جريدة الديار
السبت 31 أكتوبر 2026 11:31 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«من الطبق إلى الجدران».. أين تختبئ السموم في حياتنا اليومية؟ بعد اجتماع المركزي.. أعلى 10 شهادات ثلاثية متغيرة بفائدة ربع سنوية حكم ذهاب المرأة لطبيب العلاج الطبيعي لتدليك موضع الإصابة ليفربول يسعى لاستعادة نجمه من ريال مدريد الأرصاد: طقس الغد حار نهاراً مائل للبرودة ليلاً «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يوقع بروتوكول تعاون مع «بهية» لدعم صحة المرأة والكشف المبكر هل هاتفك مراقب دون علمك؟ 5 علامات تكشف احتمالية التجسس البحرية الإيرانية: حريق في ناقلة نفط مخالفة بعد اصطدامها بألغام بمضيق هرمز نميرة نجم ترفض نقل أعباء اللجوء إلى «دول ثالثة» على حساب حقوق المهاجرين. تحذير أمريكي من يوم القيامة.. سلاح روسي مرعب يهدد العالم من الفضاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الجيزة يتفقدان حديقتي ٦ أكتوبر والمبدعين بحي العجوزة بحضور وزيري الزراعة والتنمية المحلية والبيئة ومحافظي الجيزة والوادي الجديد والفيوم وقنا.. افتتاح مهرجان النباتات الطبية والعطرية 2026

الحسين عبدالرازق يكتب: رشدي أباظة والست إيمان وسيدة التجمّع!

الحسين عبدالرازق
الحسين عبدالرازق

في حوار سابق لها بأحد البرامج التليفزيونية، حكت الفنانة اللينانية إيمان" ليز سركسيان " الموقف التالي ...

تقول إيمان أثناء تصورينا لأحد الأفلام وخلال تواجدنا بالفندق الذي حللنا عليه كنزلاء أنا وباقي طاقم العمل، طلب الفنان رشدي أباظة من إدارة الفندق أن تكون غرفتي مجاورة لغرفه، لأنني ووفق ما قال " لسه جديدة في البلد " وما أعرفش!

ولقد كان محقاً في هذا، وكنت أشعر بالأمان طيلة فترة وجوده، وفي أحد الأيام ( والكلام لا يزال لإيمان ) ...

في أحد الأيام أردت أخذ حمام شمسي، ولم يكن بإمكاني بالطبع أن أنزل إلي محيط البيسين، نظراً لكوني فنانة خشية تجمع المتواجدين علي، ففكرت أن أتممد ببلكونة غرفتي، "فرحت فاردة ولابسة المايوه ودهنت جسمي وقعدت أتشمس"، لكن وبعد فترة، شعر الفنان رشدي أباظة بوجود
"دوشة كبيرة" وأناس كثيرون بالخارج، فظن في البداية أن الناس قد تجمعوا من أجل تحيته بعد أن علموا بوجوده، ولكنه اكتشف بعد فترة أن أنظار الجميع متجهة إلي البلكونة المجاورة والتي لم تكن غير بلكونة غرفتي!

فنظر رشدي إلي البلكونة، وما أن رآني هكذا " تقصد لابسة المايوه وواخدة راحتها" حتي نهرني قائلاً " إنتي بتعملي إيه؟ إمشي خشي جوه " ...!

إنتهي كلام إيمان، وسأبدأ كلامي الآن ..
أظن وليس كل الظن إثم، أن مافعلته السيدة الأجنبية بطلة واقعة البلكونة لايزيد في شيئ، بل ربما يقل عما فعلته الست الفنانة إيمان !

ولكن يكمن الاختلاف في الطريقة التي تصرف بها الفنان الراقي رشدي أباظة " الله يرحمه " الذي لم ييصوّر جارته، ولم ينشر صورها، ولم يبلغ الشرطة عنها، نعم قد يكون نهرها، ولكنه اكتفي بتوجيهها إلي الإنصراف للداخل ومن ثم أفهمها أن مافعلته لا يتماشي مع تقاليد بلدنا كونها " كما قال لها في بداية الحكاية" لسة جديدة في البلد وماتعرفش تقاليدها ...

بداية ولكي نكون واضحين، في موضوع سيدة التجمع أنا أري أن الجميع مخطئون!
وإن كان الخطأ نسبي، ولكنهم قد أخطأوا ...

الحرية الشخصية للأفراد حق مكفول ومصون بحكم الدستور والقانون، واحترام خصوصية الآخرين واجب شرعي وأخلاقي أكدته دارالإفتاء المصرية وفق ما نشرته قبل عام مضي أو يزيد ...
ماحدث في موضوع السيدة "الأجنبية" التي خرجت لبلكونة "شقتها" بعد أن تخففت من بعض أو جل ملابسها كان خطأ ساهم الجميع فيه سواء بقصد أوعن غير قصد، ولن أدخل في ملابساته الآن حرصاً علي وقتكم ووقتي!

يكفي فقط أن أقول، أنه إذا كانت السيدة قد أخطأت " وهي بالفعل أخطأت" فإن من قام بتصويرها قد أجرم .

ولن أتحدث أيضاً عن المواد رقم ٩٩و٣٠٩ وغيرهما من مواد الدستور والقانون مع الإحترام الكامل لكليهما، فلست من أهل القانون حتي يتسني لي الحديث عنه، وسأكتفي فقط بتذكيرالبعض بأن للجار حرمة ينبغي لها أن تصان، وللبلد سمعة لابد لها أن تحفظ، وللإنسان خصوصية يجب ألا تنتهك، مهما اختلف دينه أو جنسه أو عرقه!

لقد أخطأت السيدة في أنها لم تحترم أو تلتزم، أوربما لم تطلع علي عادات وتقاليد البلد التي انتوت أن تحل ضيفة علي أهله، وكان باستطاعتها فعل ذلك بمنتهي السهولة، عملاً بالمثل القائل، عندما تكون في روما إفعل كما يفعل الرومان!

أخطأ الجيران في التسرع إلي إبلاغ الشرطة عنها قبل أن يحذروها، أو يوجهوها إلي عدم لياقة ما تفعله واستياءهم الشديد منه، سواء بالتنبيه المباشر، أو من خلال توسيط الجارات المقيمات معها بنفس البناية، ومن ثم يكون الإبلاغ في حال عدم إكتراثها بشكواهم!

أخطأت المواقع أيضاً في التسابق إلي سرعة النشر، والتباري في اختيار العناوين المثيرة، دون الإلتفات إلي ما يمكن أن يحدثه ذلك من تناقل واسع، وانتشار سريع لخبر إلقاء القبض علي " سائحة أجنبية" واقتيادها إلي قسم الشرطة وما له من أثر علي سمعة السياحة في بلدي، وهو ما حدث بالفعل!

لقد تحولت الواقعة فجأة إلي حدث تتناقله الوكالات، وتذيعه الإذاعات، وتناقشه الفضائيات،، الأمر الذي يدفعني مباشرة لأقول ان قلبي يحدثني بأن لأذناب جماعة الأشرار يد في كل ما حدث ويحدث، لقد بدأت السياحة في الانتعاش، وباتت الأعداد في ازدياد، بعد أن نجحت مصر في إبهارالعالم كله، بما قدمته خلال افتتاحها لطريق الكباش ومن قبله موكب المومياوات، نجاح لم يكن مريح بالطبع لدهاقنة الإخوان القابعين بالخارج!

حفظ الله مصروأعزأهلها وحفظ قائدها وزعيمها قائد جمع الحق والإيمان .