الخميس 11 أغسطس 2022 01:19 صـ 13 محرّم 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

فضل دعاء المطر.. «اللهم صيبًا نافعًا»

دعاء المطر
دعاء المطر

دعاء المطر.. مِن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- «إذا نزل المطر»، أن يردد دعاء المطر اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا وأن يحسر «يُبلل» جسده ليصيبه منه؛ وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: "لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.

ويعد نزول المطر دليلًا على أن العبد مُحتاج لربه دائمًا، فالمطر ينزل من الله بقدر معلوم وبحكمة من الله تعالى لأنه العالم بحاجات العباد، والشريعة جعلت للمطر أولها شكر الله عليه وإذا أصاب الإنسان فعليه أن يرفع بعض ثيابه ليصيبه شيء منه، وعليه أن يقول «اللهم صيبا نافعًا» أى اجعله يالله نافعا لأى أرض يصيبها على هذه الدنيا.

معنى صيبًا نافعًا

الصيب في اللغة العربية هو المطر، وفي أقوال أخرى يقال إن الصيب هو السحاب، وهو مشتق من أن المطر حين يهبط من السماء يصيب الأراضي، ومعنى «نافعًا» أي بلا ضرر والنفع، فعند الدعاء بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اللهم صيبًا نافعًا» فأنت إذًا تسأل الله عز وجل أن يعطينا من هذا المطر النفع ويرفع عنا الضرر.

فضل الدعاء أثناء المطر

ويستحب الدعاء أثناء المطر؛ لحديث سهل بن سعد مرفوعًا: «ثنتان لا تُردَّان - أو قلَّما تردان-: الدُّعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا»، وفي لفظ: «ووقت المطر»؛ رواه أبو داود.

فضل الدعاء بعد المطر

ويسن أن يقول بعد المطر: «مُطرنا بفضل الله ورحمته»؛ لحديث زيد بن خالد الجهني المتفق عليه وفيه: «وأمَّا من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب».

الدعاء إذا زاد المطر

وثبت أنه إذا زادت الأمطار، وخيف من كثرة المياه، فكان الرسول -صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر»؛ لحديث أنس المتفق عليه في استسقاء النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - على المنبر يومَ الجمعة، وفيه: "ثم دخل رجل من ذلك الباب في يوم الجمعة المقبل، ورسول الله قائم يَخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسولَ الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادعُ الله أن يُمسكها، قال: فرفع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يديه، ثم قال: «اللهم حَوَالَيْنَا، ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية، ومنابت الشجر«؛ متفق عليه، وحَوَالَيْنَا؛ أي: قريبًا منا لا على نفس المدينة، و«لا علينا»: لا على المدينة نفسها التي خاف أهلها من كثرة الأمطار، و«الآكام»: الجبال الصغار، و«الظِّراب»: الروابي الصِّغار، وهي الأماكن المرتفعة من الأرض، وقيل: الجبال المنبسطة، والمعنى: بين الظِّراب والآكام مُتقارب، و«بطون الأودية»؛ أي: داخل الأودية، والمقصود بها مجاري الشعاب، و«منابت الشجر»: الأمكنة التي تكون منبتًا للشجر.