بساتين الورد.. ملاذ الصائمين في الطائف للإفطار بأجواء طبيعية
لاشك أن أجواء شهر رمضان المبارك، تتميز بعبق خاص دون غيرها من شهور العام، فالجميع يعد للشهر المبارك استعدادات خاصة، كما تحرص العائلات للتجمع خلال الشهر الفضيل.
وفي محافظة الطائف بالمملكة العربية السعودية، يقوم عدد من الصائمين، بالحرص على تقليد مميز، حيث يذهبون للإفطار وسط بساتين الورود التي تنبع في هذه الفترة من السنة.
وعلى إثر ذلك فإن الكثير من العائلات تجد من الطبيعة وبساتين الورد بالطائف، فضاء فسيحاً لإفطار رمضاني مختلف.
لذا فإنهم يقومون بإفتراش الأرض قبيل حلول الغروب ، و يعملون على ترتيب سفرة يجتمع عليها الأهل بين شجيرات الورد وفي نسمات عليلة.
والجدير بالذكر أن الورد في الطائف، ينبع بين بساتين الهدا والشفا وأودية الطائف في أيامه الأخيرة مع نهاية شهر مارس وبداية أيام شهر أبريل.
لذا فإن بساتين الورد و مناخ مدينة الطائف ، يستعدون على الاستماع بالأجواء رمضانية في الهواء الطلق وسط الطبيعة الخلابة التي تكتنزها قمم جبال الهدا والشفا، ووادي محرم، والطلحات، وأودية الأعمق البني، وبلاد طويرق، والانتشار الكثيف لعشائر الورد الطائفي داخل البساتين، التي تعد متنفساً للترفيه، و هي ما توفر أجواء إفطار مميزة.
وفي ذلك الأثناء يحرص بعض الزوار على المجيء إلى المزرعة أو زيارة معامل ومصانع الورد الطائفي لمشاهدة عمليات صناعة وتقطير عطر ودهن الورد، فيما يفضل آخرون إحضار وجبات إفطارهم والاستمتاع بمشاهدة المدرجات الطائفية المزدانة بنبتات وأزهار الورد.
فيما تحرص كثيراً من العائلات للخروج منذ ساعات العصر، وتختار بعض الأماكن بين شجيرات الورد، وتتعمد إحضار سفرة أو مائدة الطعام وتزيينها بالفوانيس والورد الطائفي.
الجدير بالذكر أن الورد الطائفي في آخر أيامها، تستقبل الوفود السياحية والأهالي والزوار، في ليالي رمضانية معطرة بعبق الورد الطائفي، ويتعمد البعض منهم مد السفرة الرمضانية في أماكن مخصصة داخل المزارع، وتزيين موائدهم بالورد الطائفي.

















