جريدة الديار
الإثنين 16 مارس 2026 12:49 صـ 27 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الجريدة الرسمية تنشر قرارًا بحرمان المتهربين من النفقة من خدمات الدولة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد مائدة مستديرة نظمتها وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي للمياه ٢٠٢٦ مصرع شاب دهسه قطار في البحيرة تكريم حفظة القرآن الكريم بسمخراط بالبحيرة محافظ البحيرة تنظم احتفالية للأطفال الأيتام وزير المالية: غدا صرف مرتبات العاملين بالدولة لتعزيز قدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية قبل عيد الفطر المبارك محافظ البحيرة تتابع اللمسات النهائية لأعمال تطوير ميدان المحطة محافظ البحيرة تقود حملة مكبرة لضبط مخالفات التاكسي والسيرفيس بدمنهور محافظ البحيرة تتابع إلتزام سيارات التاكسي والسيرفيس بالتعريفة الجديدة بدمنهور الوزن والطول والاصابة وراء خروج مؤلم للمصارع يوسف إبراهيم ببطولة نيوجيرسي د. منال عوض تبحث مع محافظ البحر الأحمر عددًا من الملفات التنموية والخدمية بالمحافظة د. منال عوض توجه المحافظات بسرعة التعامل مع أي شكاوى للمواطنين وتعزيز كفاءة منظومة النظافة وإدارة المخلفات

ننشر نص كلمة السيسي التاريخية في قمة جدة

السيسي
السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تدعم كل جهد من شأنه تطوير التعاون وتنويع الشراكات للتعامل مع أزمة الغذاء.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في "قمة جدة"، والتي تجمع قادة مصر والعراق والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية.

وجاءت تفاصيل الكلمة كالتالي:

أتقدم بالتحية والتقدير للدول المشاركة في قمة اليوم والتي تأتي في لحظة استثنائية من تاريخ العالم والمنطقة العربية لتحمل دلالة سياسية واضحة بتجديد عزمنا على تطوير المشاركة بين الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية سواء على الصعيد الثنائي أو في الإطار الإقليمي الأوسع، وبما يمكننا معًا من الانطلاق نحو آفاق أرحب من التعاون على نحو يلبي تطلعات ومصالح شعوبنا، استنادًا إلى علاقات وروابط قوية وممتدة قائمة على إعلاء مبادئ راسخة، لا ينبغي أن نحيد عنها، لتحقيق المنفعة المتبادلة، وصون أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

لقد تتابعت الأزمات العالمية والإقليمية المتفاقمة وازدادت حدتها، كجائحة كورونا، وتغير المناخ، وأمن الغذاء، وتفشي النزاعات المسلحة دوليًا وإقليميًا، والتي ألقت بظلالها على البشرية بأكملها، ومن بينها منطقتنا العربية التي تعاني من تحديات سياسية وتنموية وأمنية جسيمة بما فيها مخاطر انتشار الإرهاب، على نحو يطال استقرار شعوبنا، ويهدد كذلك حقوق الأجيال القادمة، وباتت أمتنا تتساءل بشكل مشروع عما لدينا من أدوات وما نقوم به من إجراءات من أجل التصدي لهذه التحديات، وعن مصير الأزمات الممتدة التي تعيشها منطقتنا العربية منذ أكثر من عقد، وآفاق تسوياتها.

ويتعين في هذا السياق أن تكون لدولنا ومنطقتنا إسهاماتها الملموسة في صياغة حلول دائمة غیر مرحلية لتلك التحديات المعاصرة على أسس علمية وواقعية، وهو ما نعمل في مصر على تحقيقه انطلاقًا من إيماننا بأن للجميع هوية واحدة وهي الانتماء للإنسانية، فلم يعد مقبولًا أن يكون من بين أبناء أمتنا العربية، صاحبة التاريخ المجيد والإسهام الحضاري الثري والإمكانات والموارد البشرية الهائلة، من هو لاجئ أو نازح أو متضرر من ويلات الحروب والكوارث، أو فاقد للأمل في غد أفضل.

لقد حان الوقت لكي تتضافر جهودنا المشتركة لتضع نهاية لجميع الصراعات المزمنة والحروب الأهلية طويلة الأمد التي أرهقت شعوب المنطقة، واستنفدت مواردها وثرواتها في غير محلها، وأتاحت المجال لبعض القوى للتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية، والاعتداء العسكري غير المشروع على أراضيها، والعبث بمقدراتها ومصير أجيالها، من خلال استدعاء نزاعات عصور ما قبل الدولة الحديثة من عداءات طائفية وإثنية وعرقية وقبلية، لا غالب فيها ولا مغلوب، وبما أدى لانهيار أسس الدولة الوطنية الحديثة وسمح ببروز ظاهرة الإرهاب ونشر فكره الظلامي والمتطرف.

إن لمصر تجارب تاريخية عديدة في المنطقة، وكانت دومًا خلالها رائدة وسباقة في الانفتاح على مختلف الشعوب والثقافات وانتهاج مسار السلام، فكان هو خيارها الاستراتيجي الذي صنعته، وفرضته، وحفظته، وحملت لواء نشر ثقافته، إيمانًا منها بقوة المنطق لا منطق القوة، وبأن العالم يتسع للجميع، وهو سلام الأقوياء القائم على الحق، والعدل، والتوازن، واحترام حقوق الآخر، وقبوله.

واسمحوا لي من هذا المنبر، وبمناسبة قمتنا اليوم، أن أطرح عليكم مقاربة شاملة تتضمن خمس محاور للتحرك في القضايا ذات الأولوية خلال المرحلة القادمة لخدمة أهدافنا المنشودة صوب منطقة أكثر استقرارًا وازدهارًا:

أولًا: لعلكم تتفقون معي أن الانطلاق نحو المستقبل يتوقف على كيفية التعامل مع أزمات الماضي الممتدة، ومن ثم فإن جهودنا المشتركة لحل أزمات المنطقة، سواء تلك التي حلت خلال العقد المنصرم، أو تلك المستمرة ما قبل ذلك، لا يمكن أن يكتب لها النجاح إلا من خلال التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ونهائية لقضية العرب الأولى، وهي القضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين المستند إلى مرجعيات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يكفل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وتعيش في أمن وسلام جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل، على نحو يحقق أمن الشعبين ويوفر واقعًا جديدًا لشعوب المنطقة يمكن قبوله والتعايش معه، ويقطع الطريق أمام السياسات الإقصائية، ويعضد من قيم العيش المشترك والسلام وما تفتحه من آفاق وتجسده من آمال. ومن هنا، فلابد من تكثيف جهودنا المشتركة، ليس فقط لإحياء مسار عملية السلام، بل لنصل به هذه المرة إلى حل نهائي لا رجعة فيه، ليكون بذلك قوة الدفع التي تستند …