الإثنين 5 ديسمبر 2022 03:28 صـ 12 جمادى أول 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

محلل سعودي يؤكد ضرورة تحقيق التوازن النووي لحماية الخليج من إيران

السعودية و إيران
السعودية و إيران

تحدث المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الحربي، حول السلوك العدائي الذي تنتهجه إيران مع الدول العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص،فيما أشار أيضا إلى ضرورة تحقيق التوازن النووي.

حيث أوضح الدكتور خالد الحربي في تصريحاته للديار، أنه "لم يعد خافيا على أحد بأن إيران، الجارة للخليج العربي، اتسم سلوکها وتصرفاتها إزاء البلدان العربية عموما والخليجية منها خصوصا بالعداء، ولاسيما بعد النشاطات المشبوهة لها من تدخلات وأطماع توسعية، والملفت للنظر أن إيران ومن خلال نشاطاتها المقلقة هذه والتي تصر عليها، قد أصبحت مصدر تهديد مباشر لجيرانها في الخليج العربي، خصوصا بعد أن باتت المعلومات الواردة في التقارير الخبرية تٶکد على أنها على مقربة من حيازة السلاح النووي".

*في ظل سياستها العدائية..حيازة إيران لسلاح نووي أكبر تهديد للخليج العربي

فيما أفاد المحلل السعودي بقوله أن "عدم تمكن المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية بشکل خاص من حسم موضوع البرنامج النووي الإيراني، وبقاء واستمرار الشکوك والمخاوف الدولية من النوايا الإيرانية، خصوصا بعد توفر معلومات ترجح على أن إيران فعلا على مقربة من إنتاج القنبلة النووية(تقليدية)، يطرح الکثير من علامات الاستفهام أمام الدول الغربية بشکل خاص وحقيقة سعيها من أجل السعي دون حيازة إيران للسلاح النووي".

كما تابع الدكتور خالد الحربي بالتأكيد على أن"حيازة إيران للسلاح النووي، وفي ضوء نهجها وسياساتها العدائية تجاه الدول الخليجية، يعتبر بمثابة تطور سلبي جدا ومقلق للغاية، لاسيما إذا ماعلمنا بأنه من الممکن رمي القنبلة النووية من طائرة دون وضعها على صاروخ، ولاريب من أن مراجعة سياق العلاقات الإيرانية ـ الخليجية ،والتي لم تکن مستقرة ولاتدعو إلى الراحة والاطمئنان مع المواقف و التصرفات المريبة لإيران من البلدان الخليجية، وإن البلدان الغربية بشکل خاص ودول أخرى کثيرة تشعر بالتوجس والقلق من هذا التطور بإمکانية حيازة إيران للسلاح النووي، فإن مقدار ونسبة القلق بالضرورة القهرية يجب أن يتضاعف لدى الدول الخليجية خصوصا ،وأنها أمام فوهة المدفع الإيراني إن صح القول والتعبير".

*في خضم عجز دولي لردع إيران..برنامج سعودي نووي الخيار الوحيد لمواجهة التهديد الإيراني

وعلى أثر ذلك فقد رأي المحلل السعودي ، أنه في إطار مواجهة هکذا حالة؛ فإنه من الحق الشرعي الذي تستوجبه الشرائع والقوانين الدولية المرعية، أن تبادر دول الخليج العربي للدفاع عن نفسها أمام هکذا خطر غير عادي يحدق بها، ومن دون أدنى شك فإن صيغة وأسلوب دفاع دول الخليج عن نفسها، لابد وأن يکون من جنس التهديد نفسه، وذلك أمر يفرضه العقل والمنطق أيضا.

لذا فإن الباحث خالد الحربي ، يؤكد "إنه من الضروري أن تبادر المملکة العربية السعودية بما تملکه من مقدرات وإمکانيات إلى الالتفات إلى المجال النووي للأغراض السلمية أيضا، وذلك من أجل أن يکون هناك توازن نووي يدرأ التهديد من جانب واحد ويضعه عند حده".

وقد اختتم المحلل السعودي بالإشارة إلى أن الظروف والأوضاع الدولية القلقلة على أکثر من صعيد" تستدعي بالضرورة أن يكون هناك سعي سعودي حثيث من أجل أن تمتلك برنامجا نوويا خاصا بها للأغراض السلمية ،وهو أمر لايمکن لأحد اعتباره غير مشروع، ولاسيما وأننا لا نذيع سرا إذا ماقلنا بأن البلدان الخليجية عموما والسعودية بشکل خاص مهددة بقوة من جانب إيران، وأن الأحداث والتطورات الجارية سواءً في الماضي أو الحاضر تٶکد على ذلك، ولاريب فإن التوازن النووي هو الخيار الوحيد الموجود لمواجهة التهديد الإيراني".