جريدة الديار
الأربعاء 17 يونيو 2026 10:55 مـ 2 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطمئن على الحالة الصحية لرئيسة وحدة قروية بكفر الشيخ أُصيبت أثناء أداء عملها وزارة الأوقاف تعتمد ١٦٠ خطيبًا بالمكافأة من المحالين للمعاش محافظ البحيرة تتفقد قرية المعدية بإدكو وتوجه بسرعة تلبية احتياجات الأهالي وتحسين الخدمات ترامب لـ السيسي: مصر تحظى باحترام جميع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وكيل الوزارة يتابع القافلة الطبية بنادي الحوار للألعاب الرياضية بالمنصورة .. «دعما لصحة الرياضيين» عن طريق الخطأ.. تفعيل صفارات الإنذار في زرعيت بالجليل مدبولي: علينا إيجاد تسوية شاملة لأزمات المنطقة لضمان تحقيق السلم والاستقرار 400 جنيه للفرد.. مفاجأة جديدة بشأن الدعم النقدي (فيديو) القاهرة تتخذ إجراءات قانونية ضد ناشري نتائج طلاب الشهادة الإعدادية محافظ الدقهلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 75.7% ويهنئ الأوائل تليفونيًا رئيس حلف شمال الأطلسي: فتح مضيق هرمز سيكون “خطوة هائلة” الزراعة تؤكد وجود رقابة مستمرة وضوابط معتمدة لاستخدام منظمات نمو الفاكهة

شعر بقلم هنيبعل كرم: قائدُ الفيلقِ الأخير

هنيبعل كرم
هنيبعل كرم

لمْ أُخلَقْ من عدمٍ...

وُلِدتُ من ترابٍ أعُدُّ النُّجوم،

مُرًّا كعلْقمٍ،

واقعيًّا كالحبِّ في جيوبِ الفقراء،

حالمًا كرصيفٍ يطيرُ،

وصاخبًا كسفينةٍ تجنُّ في ظهرِ البحرِ

فيقلبُها...

هكذا أنا

غيمةً غيمةً أُعِدُّ النّجومَ لعينَيكِ الجميلتَين،

والنّجومُ نعناعٌ وسكّرْ...

أحلامي

هذي الشّرفاتُ تدلّت وجوهًا فضيّةً

تغازِلُ الإسفلت في صدري

وأكثرْ...

أفتحُ للهواءِ رئةً،

أضمّدُ شهقةً

بينها والضّمادِ تفتَّقَ وطنٌ وأزهرْ...

تعالَي نَتْلُ الأمنياتِ لعامِ بعد الحربِ:

"فَلْتَمُتِ الجَرادةُ على شجرِ اللّغةِ والشّعر،

والعنكبوتُ على أفواهِ العبيد،

والقمرُ... لتسقطَ الذّئابُ

وتمطرَ الغيومُ حليبًا

وحِبرًا يكتبُ التّاريخَ من جديد"...

هل تسمعين...؟

وَرَقُ الخريفِ في يَدِي

موسيقى تلِدُ الرّياحَ من عصا

قائدٍ مرفوعةٍ إلى السّماء...

خطاهُ إيقاعُ جنادبِ الحقول،

صوتُه زمانٌ مضى

وجنديٌّ وقفَ في السّاعةِ الصّفرِ

يسألُ عنِ الرّفاق،

كانت وجوهُهم يابسةً لا تموت،

وقلوبُهم خضراءَ كالحبِّ

حينَ هوتِ الجبالُ

من فمِ السّماءِ نَيازكَ على عَباءَةِ اللّيل...

الآنَ... دعيني

أرحلُ إلى الأرضِ التي رحلتْ في عباءةِ جَدّي،

كلُّ شيٍ يعْصِرني في دمي:

القنديلُ المُطفَأ فوق الباب،

المفتاحُ المعلّقُ بالموتِ المؤجّلِ،

العرقُ فوقَ الجبينِ،

والنّساءُ اللّاتي يذْكُرْنَني بابتسامةٍ

تلدُ ألفَ جرحٍ...

كلُّها واقعيَّةٌ كنشرةِ الأخبار...!

لا، لمْ أُخلقْ من عدمٍ لتقولي:

"غريبٌ أنتَ!

يُغريكَ المَقهى، لا تُغريكَ النّساء!"،

بلْ تحتَ زيتونةٍ

جَمَعني النّملُ والنّحلُ من الصّعترِ البرّيّ...

دعيني أحبُّكِ كما أعرفُ،

أمسحُ يديَّ من أوهامِ القبائلِ،

أنتظرُ اشتعالَ الأرضِ كلِّها،

وَجْهي، ذاكَ المُدَمَّى، قائدُ الفيلقِ الأخير...