جريدة الديار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:01 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
البحر الأحمر تواصل الاستعداد القصوى لمواجهة تقلبات الطقس ومخاطر السيول حالة الطقس اليوم الأربعاء استعدادات مكثفة بالإسكندرية تحسبًا لسقوط الأمطار المحافظ يتابع أعمال اللجنة الخماسية بمدينة بلقاس .. وإعدام 30 كيلو جرامًا من الأغذية المصنعة وتحرير 33 محضر واشنطن أبلغت دولاً خليجية بالاستعداد لتحرك عسكري محتمل ضد إيران تنبيه مهم .. احذروا التعاملات الإلكترونية من 11 مساء الخميس وحتى صباح الجمعة لمحات سريعة في حالة الطقس اختبار فرحات بن قدارة ثلاثي العوامل لمشاريع التنمية العربية وزير الشباب والرياضة يشهد بروتوكول تعاون لإنشاء 27 مركز للتدريب التكنولوجي بمراكز الشباب جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة الأعلى للإعلام: عودة موعد انتهاء بث البرامج الرياضية إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بدلاً من الواحدة صباحًا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقي عدد من أعضاء مجلس النواب محافظتي المنيا وقنا لبحث بعض مطالب واحتياجات المواطنين والملفات الخدمية

شيخ الأزهر: آية تعدد الزوجات في القرآن ليست مستقلة ولا قاطعة

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن إباحة تعدد الزوجات هو إباحة مقيدة وليست مطلقة كما يظن الكثير من العامة.

وأضاف شيخ الأزهر، في برنامجه الرمضاني اليومي "الإمام الطيب"، أنه يجب التنبيه أن الجزء المتعلق بقضية التعدد في هذه الآية الكريمة (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) ليس آية مستقلة يمكن للمسلم أن يفهم منها إباحة التعدد دون قيد أو شرط، كما فهمت الغالبية العظمي ممن يرغبون في هذا النوع من الزواج.

وأشار إلى أن قوله تعالى (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) ليس آية مستقلة تفيد الأمر أو النهى ابتداء مثل الآيات الأخرى الدالة على الأمر بالشئ استقلالا ودون ارتباط بأمر آخر، كقوله تعالى مثلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) وقوله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) وغيرها من الآيات التي فيها النص القاطع في الدلالة على الأمر أو النهي أو الإباحة.

وتساءل: فهل قوله تعالى (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) من هذا النوع من الآيات التي فيها النص القاطع؟ مجيبا بأنه بقليل من التأمل يدلنا على أنها ليست من الآيات التي قصد منها إباحة التعدد أولا وبالذات، والدليل على ذلك، أن هذه الآية تسبقها مباشرة آية تحذر أولياء اليتامى واليتيمات من أكل أموالهم، وتبين أن أكل أموالهم من استبدال الخبيث بالطيب.

وأوضح أن آية التعدد تأتي بعدها مباشرة، لتنضم إلى آية اليتامى، ولتدرج في السياق ذاته والتحذير من ظلم اليتامى، وتتطرق إلى ظلم آخر من جنس أكل أموال اليتيم بالباطل، وهو ظلم أوصياء اليتيمات ومن كان يدفعه جمال اليتيمة فيتزوجها أو يأكل أموالها دون أن يدفع لها مهرها بحجة أنه وليها.

وذكر أن رخصة التعدد ذاتها هي عدول عن الأصل بالفرار من ظلم اليتيم، فالسياق العام للآيتين معا هو سياق حماية الضعيف، والتحذير من ظلمه أو الاعتداء عليه، سواء جاء الظلم في صورة أكل أموال اليتامى أو في صورة ظلم الزوجة في حالة التعدد.

وأوضح، أن آية التعدد يبدأ صدرها بقضية شرطية ذات طرفين، الطرف الأول، الخوف من عدم العدل في زواج اليتيمات، والطرف الثاني الزواج من غيرهن ولو بالتعدد كحل يتفادى به ولي اليتيمة ما ينتظره من عذاب أليم.

ثم يأتي بعدذ ذلك عجز الآية، لينتهي أيضا بقضية شرطية، ذات طرفين، الأول الخوف من عدم العدل والتسوية بين الزوجات مطلقا، الثاني هو حرمة التعدد إن خاف الزوج عدم العدل والتسوية إن تزوج بثانية.

ومعنى الآية إذن: إن خفتم الوقوع في الظلم أو عدم العدل في زواج اليتيمات فيحرم عليكم الزواج منهن ولكم في غيرهن متسع ومندوحة زوجة أو زوجتين أو ثلاثة أو أربعة، فإن خفتم الوقوع في الظلم أو عدم العدل بينهن، فلا يحل لكم إلا زوجة واحدة.

وقد نقل قدماء المفسرين في تفسير هذه الآية، قول ابن عباس وابن جبير، المعنى (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فكذلك خافوا في النساء، لأنهم في الجاهلية كانوا يتحرجون في اليتامى ولا يتحرجون في النساء.