جريدة الديار
الأحد 3 مايو 2026 05:22 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأهلي المصري يعلن عن شراكة جديدة مع شركتي “ترابط لتكنولوجيا الاتصالات” وماستر هولدنج” محافظ السويس يتابع ترتيبات الدورة الثالثة لمهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدا رئيس جامعة المنوفية يستقبل وفد هيئة الجودة للإعتماد المؤسسي والبرامجي « لكليتي التربية النوعية والعلوم الصحية التطبيقية» محافظ الدقهلية: بشرى سارة لأبناء الدلتا من ذوي الهمم فتح لجان الكشف الطبي للسيارات المجهزة بالمجلس الطبي العام بالدقهلية بدءا من... وكيل الصحة بالدقهلية يستعرض نشاط إدارة الإعلام والتربية السكانية خلال أبريل .. أكثر من 9 آلاف ندوة توعوية و56 ألف مستفيد تعليم البحيرة يحصل على المركز الأول جمهوري فى مسابقة الحديث الصحفى المصور للمرحلة الإعدادية بنك التعمير والإسكان يشارك في رعاية الملتقى التوظيفي بالجامعة الألمانية (GUC) بالقاهرة القومي لذوي الإعاقة ينفذ تدريباً لـ33 إداري بهيئة النيابة الإدارية على لغة الإشارة انطلاق أولى جلسات اللجنة الفنية للمواد الخطرة لجنة 53 بتشكيلها الجديد لدعم الاقتصاد الأخضر البحيرة تواصل حصد سنابل الخير.. توريد 41 ألفًا و987 طن قمح حتى صباح اليوم متابعة دقيقة لامتحانات النقل الثانوي بمعاهد طنطا الأزهرية وزارة التنمية المحلية والبيئة تبحث تعزيز المشاركة المصرية في جائزة زايد وأسبوع أبوظبي للاستدامة

شيخ الأزهر: آية تعدد الزوجات في القرآن ليست مستقلة ولا قاطعة

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن إباحة تعدد الزوجات هو إباحة مقيدة وليست مطلقة كما يظن الكثير من العامة.

وأضاف شيخ الأزهر، في برنامجه الرمضاني اليومي "الإمام الطيب"، أنه يجب التنبيه أن الجزء المتعلق بقضية التعدد في هذه الآية الكريمة (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) ليس آية مستقلة يمكن للمسلم أن يفهم منها إباحة التعدد دون قيد أو شرط، كما فهمت الغالبية العظمي ممن يرغبون في هذا النوع من الزواج.

وأشار إلى أن قوله تعالى (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) ليس آية مستقلة تفيد الأمر أو النهى ابتداء مثل الآيات الأخرى الدالة على الأمر بالشئ استقلالا ودون ارتباط بأمر آخر، كقوله تعالى مثلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) وقوله تعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) وغيرها من الآيات التي فيها النص القاطع في الدلالة على الأمر أو النهي أو الإباحة.

وتساءل: فهل قوله تعالى (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) من هذا النوع من الآيات التي فيها النص القاطع؟ مجيبا بأنه بقليل من التأمل يدلنا على أنها ليست من الآيات التي قصد منها إباحة التعدد أولا وبالذات، والدليل على ذلك، أن هذه الآية تسبقها مباشرة آية تحذر أولياء اليتامى واليتيمات من أكل أموالهم، وتبين أن أكل أموالهم من استبدال الخبيث بالطيب.

وأوضح أن آية التعدد تأتي بعدها مباشرة، لتنضم إلى آية اليتامى، ولتدرج في السياق ذاته والتحذير من ظلم اليتامى، وتتطرق إلى ظلم آخر من جنس أكل أموال اليتيم بالباطل، وهو ظلم أوصياء اليتيمات ومن كان يدفعه جمال اليتيمة فيتزوجها أو يأكل أموالها دون أن يدفع لها مهرها بحجة أنه وليها.

وذكر أن رخصة التعدد ذاتها هي عدول عن الأصل بالفرار من ظلم اليتيم، فالسياق العام للآيتين معا هو سياق حماية الضعيف، والتحذير من ظلمه أو الاعتداء عليه، سواء جاء الظلم في صورة أكل أموال اليتامى أو في صورة ظلم الزوجة في حالة التعدد.

وأوضح، أن آية التعدد يبدأ صدرها بقضية شرطية ذات طرفين، الطرف الأول، الخوف من عدم العدل في زواج اليتيمات، والطرف الثاني الزواج من غيرهن ولو بالتعدد كحل يتفادى به ولي اليتيمة ما ينتظره من عذاب أليم.

ثم يأتي بعدذ ذلك عجز الآية، لينتهي أيضا بقضية شرطية، ذات طرفين، الأول الخوف من عدم العدل والتسوية بين الزوجات مطلقا، الثاني هو حرمة التعدد إن خاف الزوج عدم العدل والتسوية إن تزوج بثانية.

ومعنى الآية إذن: إن خفتم الوقوع في الظلم أو عدم العدل في زواج اليتيمات فيحرم عليكم الزواج منهن ولكم في غيرهن متسع ومندوحة زوجة أو زوجتين أو ثلاثة أو أربعة، فإن خفتم الوقوع في الظلم أو عدم العدل بينهن، فلا يحل لكم إلا زوجة واحدة.

وقد نقل قدماء المفسرين في تفسير هذه الآية، قول ابن عباس وابن جبير، المعنى (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فكذلك خافوا في النساء، لأنهم في الجاهلية كانوا يتحرجون في اليتامى ولا يتحرجون في النساء.