جريدة الديار
الخميس 19 مارس 2026 05:50 صـ 1 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تعرف علي تصريحات لوزير خارجية السعودية تجاه إيران مصر ترحب باتفاق هدنة باكستان وأفغانستان محافظ الدقهلية شهد حفل تكريم الفائزين في المسابقة القرآنية الكبرى بنادي جزيرة الورد تحت عنوان ”دولة التلاوة ” جامعة المنصورة: كلية التمريض تنظم فاعلية توعوية شاملة في نادي الأمل للكبار بالمنصورة مذبحة في ملعب كرة: طالب يتعرض لاعتداء بشع بمشرط في البحيرة الحكومة المصرية تشدد إجراءات ترشيد الإنفاق العام خلال موازنة 2025/2026 اجتماع تنسيقي لتفعيل خطة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة المنصورة خلال إجازة عيد الفطر المبارك وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يقود اجتماعا تنسيقيا لرفع كفاءة الأنشطة بالمراكز «استعدادا للعيد» استعدادًا لعيد الفطر .. البحيرة ترفع درجة الطوارئ لضمان توافر السلع وانتظام عمل المخابز وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر بحلول عيد الفطر المبارك الإصابة تمنع البطل المصري يوسف ابراهيم من المشاركة في بطولة أمريكا للمصارعة «القومي للإعاقة» يثمن موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030)

شعر بقلم د. سرجون كرم: الزمن اليباب

د. سرجون كرم
د. سرجون كرم

استريحوا...

فأنتم آخر الشعراء،

حتى إذا آب آخرُكم إلى الشجرة التي خرج منها غجريّ قصيدته

سيُفتح الباب عندها للعاهرات

يدخلن ويُعلّقن رؤوسكم قناديل لليالي العامرة...

وستتسامرون معهنّ بكلّ حبور،

لأنكم لم تكونوا في حياتكم إلا مثلهنّ:

أرواحًا ضائعة

في زمان مقيت ومكان خراب

أو

في مكان مقيت وزمان خراب.

*

اكتبوا ما تشاؤون

مما يسمى في معاجم المِلَل باللغة الجميلة

تلك التي تضع جناحًا أصفر للسنونوة

وقبعة للهدهد

وأشياء من هذا القبيل لوصف النهود

وأحاسيس الجسد حين يشعر أنّه جسد،

فمكان العبارات سيبقى لكم

ولكنّ الزمان في مكان آخر

اسألوا أبناءكم أين يدور،

فإن شاؤوا أجابوا.

*

وأغدقوا علينا من أحاديثكم

مع جدران غرفكم

التي تضيق مع كلّ قصيدة تقترب

وحبيبٍ يدير وجهه للقبر

فأنتم آخر الشعراء في جميع الأحوال

الغرباءُ في عصر الذكاء الاصطناعيّ

الذي سيجلس بلا صرّة يكتب

والناس تقرأه وتندبكم تزلّفًا حين تموتون.

*

في غرفتي ما زلت أستحضر الجنّ

كما كنت أفعل في شبابي

وأسأل: ما الجدوى من كل ذلك؟

من الشعر؟

من الطلقة التي لا تصيب إلا مطلقها؟

من الحزب الذي يبحث عن شهيدٍ؟

من الامرأة التي فقدت وحيدها وبقيت على قيد الحياة؟

من الجنود القدامى الذين يقصّون على رفاقهم القصص البطوليّة ذاتها مذ كانوا معًا في الخندق نفسه

وفي الخيمة نفسها؟

من الرحلات التي تنتهي في بحيرة جليديّة؟

ومن الحلم براعية أغنام ذات عينين زرقاوين تفصلان الأرضَ عن السماء؟

من طبول الحرب ومن حمامات السلام؟

من الدول اللقيطة والتاريخ الجليّ؟

من الأشياء التي لا تشبه ما يشبهني؟

*

اكتبوا لأهوائكم

ولا تطّلعوا على الغيب.

فالزمان لم يعد هنا.