جريدة الديار
السبت 20 أبريل 2024 01:31 مـ 11 شوال 1445 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

وزيرة البيئة تدعو لتوحيد الصوت الإفريقي بمؤتمرات المناخ

وزيرة البيئة
وزيرة البيئة

شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، في عدد من الفعاليات ، بإجتماعات الشق الوزاري بأعمال الدورة ال19 للمؤتمر الوزاري الإفريقي المعني بالبيئة (AMCEN)، على مدار يومي ١٧ و١٨ أغسطس الجاري، والتي أقيمت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، تحت شعار "اغتنام الفرص وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات البيئية في إفريقيا"، حيث شاركت وزيرة البيئة فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كما شاركت في الجلسة الوزارية الخاصة "بالإستثمار الأخضر" لمناقشة كيفية تسريع الإستثمارات في مجالات التكنولوجيا وتنمية القدرات في إفريقيا ، والمشاركة كمتحدث رئيسي فى جلسة "تمويل المناخ وتمويل التنوع البيولوجي"،بالإضافة إلى عقد عدد من اللقاءات الثنائية لبحث القضايا والتحديات التي تواجه القارة وتعزيز التعاون المشترك مع شركاء التنمية، حيث قامت وزيرة البيئة بما يلي :

شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر، بجانب كلا من السيدة فيتصم أسفا وزيرة التخطيط والتنمية الإثيوبية، والسيد أليون ندواى وزير البيئة والتنمية المستدامة السنغالي والسيد سايمون ستيل الأمين التنفيذي لإتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر رئيس مؤتمر المناخ cop28 بدولة الأمارات العربية، ولفيف من مسئولي البيئة من مختلف البلدان الأفريقية والمنظمات الدولية، وخبراء وناشطون بيئيون، وأصحاب المصلحة.

ناقشت د. ياسمين فؤاد، خلال الجلسة موضوعات تغير المناخ والتنوع البيولوجي والتصحر التي تعد أساس مفهوم التنمية المستدامة، لافتةً إلى أن مصر كانت حريصة على تخصيص يوماً خلال مؤتمر المناخ COP27 للتنوع البيولوجي، وإطلاق مبادرة التنوع البيولوجي (ENACT- تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة من أجل التحول المناخي) التي تربط بين التخفيف والتكيف وإستعادة النظم البيئية، مشيرة إلى أن يوم التنوع البيولوجي الذي أقيم خلال فعاليات مؤتمر COP27 ركز على ثلاثة محاور رئيسية من خلال دراسة الوضع الحالي للتنوع البيولوجي وعلاقته بالمناخ، وأمثلة الحلول الناجحة التي تفيد الطبيعة والمناخ، ومناقشة رؤية توسيع نطاق العمل العاجل للمناخ والطبيعة، والتأكيد على أهمية حماية وإستعادة التنوع البيولوجي الذي يتأثر بشدة بتغير المناخ، والإستفادة من كافة الإمكانيات لتحقيق أهداف التخفيف والتكيف.

وأكدت وزيرة البيئة، على أهمية إتباع نهج متكامل للنهوض بقضايا تغير المناخ والتصحر و التنوع البيولوجي واستعادته من خلال ضمان التآزر بين اتفاقيات ريو الثلاث، لافتة أنه تم التأكيد على هذا النهج على المستوى الدولي العالمي خلال مؤتمر الأطراف الرابع عشر لإتفاقية التنوع البيولوجي، ومؤتمر الأطراف السابع والعشرين لإتفاقية مؤتمر المناخ، وعلى المستوى الإقليمي خلال المنتدى البيئي العربي الأول (الذي نظمته وزارة البيئة المصرية وجامعة الدول العربية والإسكوا وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة).

-شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، في الجلسة الوزارية الخاصة "بالإستثمار الأخضر"، والتي عقدت لمناقشة كيفية تسريع الإستثمارات في مجالات التكنولوجيا وتنمية القدرات في إفريقيا ، استعرضت الوزيرة خلالها تجربة مصر في تخضير مشروعات الموازنة العامة للدولة، موضحة أن مصر تسعى للإنتقال للإقتصاد الأخضر والوصول بحلول عام 2030 إلى أن تكون 100% من مشروعات الدولة خضراء، وايضاً وضع أول معايير لدمج البعد البيئي في الخطط والمشروعات الوطنية، وأيضاً تم عرض تجربة مصر في مشروعات الإستثمار في مجال البيئة ومنها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والمخلفات، والسياحة البيئية و الإقتصاد الحيوي.

وتطرقت وزيرة البيئة، إلى الحديث حول جهود الحكومة المصرية لتشجيع الإستثمار البيئي والمناخي، ومنها إنشاء وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بوزارة البيئة، والتي تهدف إلى فتح أسواق للإستثمار الأخضر مما يعزز من زيادة الإستثمارات البيئية و المناخية ويحفز الإستثمارات الخاصة في مجال الإقتصاد الأخضر والمرونة المناخية، وتسعى الوحدة إلى تحقيق نمو إقتصادي منخفض الكربون، والعمل على إيجاد حلول غير تقليدية ومُبتكرة، لتشجيع القطاع الخاص ورواد الأعمال والشركات الناشئة على الدخول في مجال الإستثمار البيئي والمناخي، والتشبيك مع القطاع البنكي والمؤسسات المانحة والتمويلية لخلق فرص حقيقية لتنفيذ مشروعات خضراء.

بالإضافة إلى عرض جهود مصر في النهوض بالسياحة البيئية، والحملات الوطنية للترويج للمحميات الطبيعية والسياحة البيئية في مصر تحت عنوان ايكو ايجيبت "ECO EGYPT"، والحملة الترويجية لمحميات جنوب سيناء تحت شعار " ECO South Sinai"، وغيرها من الحملات، وأيضاً عرض تجربة مصر في مجال الإستثمار في مجال المُخلفات ووضع كافة حوافز قانون الإستثمار من أجل ضخ المزيد من الإستثمارات في مجال المُخلفات كأساس لمواجهة التغييرات المناخية، حيث تقدم الحكومة المصرية حزمة من الحوافز والضمانات لتشجيع القطاع الخاص في مصر للإستثمار في إدارة المُخلفات، و إيجاد الفرص الواعدة للإستثمار في تدوير المُخلفات الزراعية، والتي كانت مدخلا للسيطرة مؤخراً على السحابة السوداء بإتاحة الفرصة للمزارعين للإستثمار في كبس وتدوير قش الأرز.

المشاركة كمتحدث رئيس في جلسة " تمويل المناخ وتمويل التنوع البيولوجي" بحضور وزراء البيئة من دول كينيا، وجنوب إفريقيا، والسنغال، وأنجولا ، مشيرة خلال حديثها إلى أهمية الحدث القادم في ضمان تعبئة تمويل ٢٠ مليار دولار لصندوق التنوع البيولوجي وليس فقط التركيز على الحصول على ١٠٠ مليار دولار الخاصة بتمويل المناخ، مشيرة إلى قيام مؤتمر المناخ COP27 بفتح المجال أمام الربط بين التنوع البيولوجي وتغير المناخ، حيث أصدر مؤتمر التنوع البيولوجي cop15 قرار بإنشاء صندوق التنوع البيولوجي ، مطالبة المجلس الوزاري بضرورة صياغة استراتيجية إقليمية لربط التنوع البيولوجي وتغير المناخ ووضع احتياجات أفريقيا بصورة واضحة، واستغلال المبادرة الإفريقية للتكيف لدمج موضوعات التنوع البيولوجي، وعلى القارة الأفريقية تقديم إحتياجاتها، وبحث كيفية دمج القطاع الخاص في السياحة البيئية للمحافظة على التنوع البيولوجي، مؤكدة على ضرورة خلق آليات سوق غير مالية تساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي مثل الحوافز والضرائب لضمان الحفاظ على الموارد الطبيعية، كما استعرضت وزيرة البيئة تجربة الدولة المصرية في آلية خلق صندوق الطبيعة من خلال التعاون بين وزارة البيئة وإحدى البنوك الوطنية، والذي يساهم في خفض تكلفة القروض على القطاع الخاص الذي يشارك في السياحة البيئية وبالتالي زيادة التمويل المحلي للتنوع البيولوجي.

لقد تولت مصر مهمة قيادة العالم للربط بين المناخ والتنوع البيولوجي من خلال رئاستها لمؤتمر المناخ COP27، بتضمين يوم كامل للتنوع البيولوجي لأول مرة في تاريخ مؤتمرات المناخ، وأيضا بقيادة مشتركة مع كندا لمفاوضات الإطار العالمي للتنوع البيولوجي في مؤتمر التنوع البيولوجي COP15، ولقد شهد cop27، حضورًا ومشاركة دولية واسعة تعـد الأكبر في تاريخها لكوكبة من رؤساء الدول والحكومات وصناع القرار والخبراء من 190 دولة حول العالم، ومصر على إستعداد دائم لتقديم الدعم اللازم من خبرات ودعم فني على مختلف المستويات وإستكمال العمل في عدد من المحاور ومنها صياغة هدف عالمي للتكيف، وإستكمال العمل على المبادرات التي تم إطلاقها خلال المؤتمر، والتي سيتم العمل عليها حتى مؤتمر المناخ cop28 بدولة الإمارات ، والتي بلغت ١١ مبادرة ومنها مبادرة "fast" للأمن الغذائي، ومبادرة الطاقة، ومبادرة الحلول القائمة على الطبيعة ENACT، ومبادرة المُخلفات 50 بحلول 2050 لإفريقيا، والنجاح في الحصول على حوالي 1.5 مليار دولار سنويا من ألمانيا بالإضافة إلى حوالي 25 مليار دولار من الولايات المتحدة الأمريكية لمبادرة الحلول من الطبيعة وصندوق الدول الجذرية والمبادرة الإفريقية للتكيف، كما قامت مصر بتنفيذ حزمة مشروعات فى مجالات الطاقة والمياه والغذاء "نوفى" والذي حاز على ما يقرب من 15 مليار دولار اتفاقيات حول هذا البرنامج.

عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، عدد من اللقاءات الثنائية مع الجهات المعنية وشركاء التنمية حيث التقت ونظيرتها الكينية، السيدة سويبان تويا، سكرتير مجلس الوزراء، ووزيرة البيئة وتغير المناخ والغابات بجمهورية كينيا، تم خلال اللقاء التنسيق لقمة المناخ الأفريقية والمزمع عقدها بدولة كينيا خلال الفترة من ٤ - ٦ سبتمبر من العام الحالي بمشاركة عدد من رؤؤساء ووزراء دول العالم ، حيث تم مناقشة المحاور والتوصيات التي ستتناولها القمة، للخروج برؤية إفريقية موحدة للقارة الإفريقية، وأيضاً التأكيد على ضرورة أن يعكس الإعلام مخرجات مؤتمر المناخ cop27، والتي كانت معظمها تخص الدول الأفريقية وخاصة فيما يتعلق بموضوعات الخسائر والأضرار والهدف العالمي للتكيف.

كما عقدت وزيرة البيئة، إجتماع ثنائي مع الدكتور سلطان بن أحمد الجابر الرئيس المعين لمؤتمر المناخ COP28 بدولة الإمارات العربية الشقيقة، وذلك في إطار التنسيق المتواصل مع الجانب الإماراتي إستعدادًا لاستضافة دولة الإمارات قمة المناخ القادمة COP28، حيث تم بحث التنسيق الكامل مع الجانب الإماراتي في نقل التجربة المصرية كاملة في استضافة مؤتمر الأطراف COP27 في شرم الشيخ، . كما تم أيضاً بحث البناء على النجاح المحقق خلال مؤتمر المناخ COP27 برئاسة مصر سواء على المستوى الفني ودعم قضايا المناخ، أو على مستوى تحقيق الزخم ورفع الوعي والمشاركة المجتمعية في مواجهة آثار تغير المناخ، واستكمال العمل في عدد من المحاور، إضافة لاستكمال العمل على المبادرات التي تم إطلاقها خلال رئاسة مصر لمؤتمر المناخ COP27، أو إطلاق مبادرات جديدة يمكن أن تساهم في دعم قضايا المناخ.