جريدة الديار
الأربعاء 17 يونيو 2026 10:53 مـ 2 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطمئن على الحالة الصحية لرئيسة وحدة قروية بكفر الشيخ أُصيبت أثناء أداء عملها وزارة الأوقاف تعتمد ١٦٠ خطيبًا بالمكافأة من المحالين للمعاش محافظ البحيرة تتفقد قرية المعدية بإدكو وتوجه بسرعة تلبية احتياجات الأهالي وتحسين الخدمات ترامب لـ السيسي: مصر تحظى باحترام جميع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وكيل الوزارة يتابع القافلة الطبية بنادي الحوار للألعاب الرياضية بالمنصورة .. «دعما لصحة الرياضيين» عن طريق الخطأ.. تفعيل صفارات الإنذار في زرعيت بالجليل مدبولي: علينا إيجاد تسوية شاملة لأزمات المنطقة لضمان تحقيق السلم والاستقرار 400 جنيه للفرد.. مفاجأة جديدة بشأن الدعم النقدي (فيديو) القاهرة تتخذ إجراءات قانونية ضد ناشري نتائج طلاب الشهادة الإعدادية محافظ الدقهلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 75.7% ويهنئ الأوائل تليفونيًا رئيس حلف شمال الأطلسي: فتح مضيق هرمز سيكون “خطوة هائلة” الزراعة تؤكد وجود رقابة مستمرة وضوابط معتمدة لاستخدام منظمات نمو الفاكهة

مدحت الشيخ يكتب: مجتمع اللامبالاة

ظواهر عديدة ضربت المجتمع المصري بكافة طوائفه ومختلف أعماره ظواهر دخليه وغريبة لم تكن أبدا وليدة مجتمع له ثقافة ومورثة علي مر العصور وصاحب هوية واضحة كانت بمثابة حائط الصد الأول ضد الغزو الثقافي ومحاولة تغير المجتمع إلى مجتمع ممزق هش سهل تفكيكه وتمزقيه إذا لازم الأمر كان لهذا المجتمع ما يميزه في الماضي حيث

تميز المجتمع المصري على مر عصور طويلة بسمات كانت أقرب إلى الثبات، ولذلك يعتبرها العلماء سمات أصيلة، فالمصري اتسم بكونه ذكياً، متديناً، طيباً، ومتسامحاً، وكان هذا يشكل الخريطة الأساسية للشخصية المصرية في وعى المصريين ووعى غيرهم. ويعود هذا الثبات النسبي لهذه السمات إلى ارتباطها بعوامل جغرافية ومناخية مستقرة نسبياً بيد أن تحولات نوعية حدثت فى بعض السمات، فمثلاً استخدم البعض ذكاءه، وفقاً لكتابات عديدة، في "الفهلوة"، وتعددت صور التدين التي كان بعضها أصيلاً وبعضها الآخر غير ذلك، وظهرت بعض الميول العنيفة أو العدوانية (الظاهرة أو الخفية)، وتأثر الجانب الفني في الشخصية تحت ضغط العشوائيات كما زادت حدة السخرية وأصبحت لاذعة وقاسية

بالإضافة إلى سمات أخري أوشكت علي الاندثار ممثلة في العديد من العادات التي كانت تلعب دورا كبيرا في الترابط الاجتماعي كالتجمع في المناسبات العامة والخاصة والمشاركة في الحياة العامة وإبداء الرأي في كافة الأمور والاهتمام بالشأن العام علاوة علي احترام الذات ومراعاة الأخر والاعتراض علي كل ما هو خارج عن العرف أو الدين ومع مرور الزمن انقلب الهرم وتغيرت العادات واختلفت السلوكيات فأصبح المحرم مستباح وتحول العيب إلي تحضر والموروث إلي تخلف وغيبت المشاعر وانصرف الناس عن الحياة العامة وتقلصت العلاقات في الحياة الخاصة وأصبح الأكثر انتشارا هو الأقل قيمة وقامة تراجعت النخبة وانعدمت الثقافة أصبحنا مجتمع إحياء شكلا أموات مضمونا مجتمع مجوف هدفه التريند والمال مجتمع فشل في الحفاظ علي الماضي و صناعة حاضر يدفعه الي مستقبل أفضل أنها حالة لا مبالاة بدأت وانتشرت واستوحشت في المجتمع وأصبحت خطر حقيقي يجب علي الجميع التصدي له

فحسب علم النفس هي حالة وجدانية سلوكية، معناها أن يتصرف المرء بلا اهتمام في شؤون حياته أو حتى الأحداث العامة كالسياسة وإن كان هذا في غير صالحه، وهو ما يحدث في المجتمع المصري تحديدا.