جريدة الديار
الأربعاء 29 أبريل 2026 12:23 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لمحات في اسعار الذهب والفضة والدولار اليوم الأربعاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الموقف التنفيذي لمشروع ”جرين شرم” رئيس الرقابة المالية يشهد توقيع بروتوكولات تعاون لتطوير كوادر القطاع المالي غير المصرفي الهلال الأحمر المصري يدفع بأكثر من 4,685 طنًا من المساعدات الغذائية والإغاثية عبر قافلة «زاد العزة» 184 ويستقبل الدفعة 39 من... وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد توقيع عقود إدارة وتشغيل 3 مجازر مطورة بمحافظة البحيرة بالشراكة مع القطاع الخاص صحة الدقهلية: جراحة دقيقة لعلاج ناسور جلدي بالوجه وإزالة عدوى مزمنة بمستشفى شربين المركزي انطلاق دورة «فقه الحج» للسادة الأئمة والواعظات المرافقين لبعثة الحج لهذا العام استئناف شهادة نتنياهو في ”قضايا الفساد” بتل أبيب .. وتحالف لخصومه للإطاحة به وزير الشباب والرياضة يلتقى محافظ شمال سيناء بديوان عام المحافظة ترامب يرفض رسمياً ”المقترح الإيراني” لفتح مضيق هرمز ويصفه بـ ”غير الكافي” رئيس جامعة القاهرة يستقبل رئيس جامعة ليدن الهولندية لبحث تعزيز التعاون المشترك بين الجامعتين أكاديميا وبحثيا أسعار الذهب اليوم الأربعاء

مدحت الشيخ يكتب: فضفضة.. على فين؟!

احنا شعب بينا وبين الفرحة مشكلة، أو على أقل تقدير سوء تفاهم زي الراجل ومراته، في كل مرة بنقرب فيها من الفرحة، بتحصل حاجة غريبة، كأن في كف خفي بيدفع البهجة بعيد.

ماتش كنا كسبناه؟ ضيعنا ضربة جزاء.

مشروع كان هيفتح بيوت؟ القرار يتحط في الدرج، والمواطن يتحط في الدماغ.

وكل مرة بنقول: "ماشي، الجاية أحلى."

بس الجاية بتيجي، وتعدي، وتسيبنا واقفين بنهرّش في دماغنا ونقول:

"هو إحنا اللي فينا حاجة؟ ولا الدنيا هي اللي بتلعب بينا كرة شُراب؟"

آخر محاولة كانت لما قررنا نعمل حاجة حلوة، نرتب، ننضف، نبني، نغيّر.

لكن أول ما الناس صدّقت وبدأت تحلم، جت الوعود تتحول ليافطات،

واليافطات تتحول لشكاوى،

والشكاوى تتحول لسكوت،

والسكوت... يجيب نوم.

كأن الحلم نفسه عنده أنيميا.

وكل ما نمد إيدنا للفرصة، تلاقاها بتجري مننا، تقدر تقول كأنها وخدة موقف،

عامل زي الريح، تحس بيها بس ما تعرفش تمسكها.

شوف مثلاً رواندا، اللي كانت بتتخانق بالمناجل،

بقت بتصنع طيارات درون، وبتعمل مؤتمرات فيها واي فاي ما بيفصلش.

وفيتنام؟ كانت حربها مسلسل أبيض وأسود،

دلوقتي بتنتج لكل الماركات...

حتى الشبشب اللي في رجلك ممكن يكون مكتوب عليه:

"صُنع في سايغون".

وإحنا؟

لسه بنحلف بالبطاقة،

ونكتب على الحيطان: "اللي بيته من إزاز ما يشرحش نفسه."

وعندنا "خطط كتير" بتتأجل خمس سنين،

وسط دا كله بننصح المواطن يستخدم الجي بي اس عشان يعرف يمشي،

لأن الطريق بقى متشابك، كله تقاطعات، مصاريف بيت، مع شوية دروس، مع فاتورة مياه، ومع كهرباء...

اللوكشن بقى ضرورة عشان تعرف تمشي.

نحاول نحاكي العالم، نلبس زيه، نزوّق الكلام، نعمل أبليكشنات،

بس أول ما تدخل السيستم... يرد عليك:

"خطأ غير معروف. حاول مرة تانية بعد فوات الأوان."

ووسط كل ده، المواطن المصري —

اللي اتحمّل أكتر من طاقته،

ودفع تمن حاجات ما طلبهاش —

لسه بيصحى كل يوم يحاول.

مش عشان متفائل... بس عشان متعود.

وكل ما نحس إن الدنيا هتبتسم، تفتّح بقها... تكشّر.

بس بقول معلش، وبسأل نفسي كل يوم: على فين؟!