جريدة الديار
الثلاثاء 3 فبراير 2026 10:17 مـ 16 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ثورة الضرائب الرقمية في مصر تحصد إشادة دولية واسعة بقمة دبي المالية تحالف ”العلمين” الاستراتيجي: انطلاقة كبرى للتكامل الاقتصادي بين القاهرة وأنقرة دبي تجمع العالم.. ”قمة الحكومات 2026” تنطلق بأضخم مشاركة دولية لرسم ملامح مستقبل الإنسانية التنافسية الرقمية في البلقان: بلغاريا تتفوق على اليونان كبيئة جاذبة للشركات الناشئة شتاء كييف المتجمد تحت نيران موسكو: قصف روسي مكثف يكسر ”هدنة الطاقة” ويقطع التدفئة عن المئات حرمة الآثار.. خط أحمر يحميه القانون تعاون بين ”القومي للإعاقة” و”وزارة العدل” لتدريب الكوادر على تشريعات حقوق ذوي الإعاقة ”القومي للإعاقة” يُكرم متطوعي جامعة مصر و مترجمي الإشارة بختام معرض الكتاب أولويات واستجابة المدن المصرية لتغير المناخ: مائدة مستديرة بورشة (IPCC) الدولية استجابةً لشكاوى المواطنين.. د. منال عوض تُكلف جهاز المُخلّفات ببحث انبعاثات المريوطية والطالبية د. منال عوض تبحث مع المراكز البحثية آليات تنفيذ الخطة الوطنية للتكيف المناخي (NAP) بتخفيضات 30%.. أماكن معارض أهلاً رمضان 2026 بالمحافظات

حرمة الآثار.. خط أحمر يحميه القانون

بين عظمة الحضارة و هيبة القانون، خيط رفيع قد يقطعه "سلوك متهور" يحول رحلتك السياحية من نزهة ترفيهية إلى قضية جنائية. لم يعد التعامل مع المواقع الأثرية مجرد مسألة ذوقية، بل بات محكوماً بـ "سياج قانوني" صارم لا يتهاون مع العبث أو التطفل.

تسلل أم مغامرة؟ الثمن شهر خلف القضبان القانون لا يعترف بـ "شغف المغامرة" حين يتعلق الأمر بتسلق الآثار أو دخول المواقع دون تصريح. فوفقاً للمادة 45 مكرر من قانون حماية الآثار، فإن مجرد تواجدك في موقع أثري دون إذن، أو محاولة "تسلق" الأثر، يضعك تحت طائلة عقوبة الحبس التي تبدأ من شهر، وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه. و المفاجأة القانونية هنا هي "مضاعفة العقوبة" فوراً إذا اقترن هذا الفعل بأي سلوك يخدش الحياء أو يخالف الآداب العامة.

حرب على "الإلحاح": التسول و الترويج تحت المنظار و في إطار حماية الوجهة الحضارية لمصر، وضع المشرّع حداً نهائياً لظاهرة "مضايقة السياح". فلم يعد "الإلحاح" لبيع سلعة أو تقديم خدمة مجرد سلوك مزعج، بل جريمة تستوجب الغرامة التي قد تصل إلى 10 آلاف جنيه. المادة 53 قطعت الطريق على كل من يحاول استغلال الزوار بالتسول أو الترويج القسري، مُعتبرة أن كرامة السائح و راحته جزء لا يتجزأ من أمن الموقع الأثري.

رسالة القانون واضحة: الآثار ليست مجرد أحجار صماء، بل هي كيان محمي بقوة القانون، و زيارتها تقتضي الالتزام بحدود "التصريح" و آداب "التواجد".
إن الحفاظ على إرث الأجداد و صورة الوطن ليس مسئولية الجهات الأمنية وحدها، بل هو وعي مجتمعي يبدأ من احترام القواعد المنظمة. فليكن شعارنا دائمًا: 'استمتع بالحضارة دون أن تمس هيبتها'؛ فالسلوك الراقي هو المرآة الحقيقية التي تعكس عظمة تاريخنا أمام العالم، و القانون وُجد لضمان أن تبقى هذه الذكريات آمنة لنا و للأجيال القادمة.