شتاء كييف المتجمد تحت نيران موسكو: قصف روسي مكثف يكسر ”هدنة الطاقة” ويقطع التدفئة عن المئات
شنت القوات الروسية موجة هجمات عنيفة وواسعة النطاق استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة خاركيف وعدد من الأقاليم، مستخدمة ترسانة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل موجة برد قارس تضرب البلاد.
كييف تحت الحصار الجليدي
أعلن وزير الترميم الأوكراني، أوليكسي كوليبا، أن القصف الروسي تسبب في انقطاع التدفئة عن أكثر من 1100 مبنى سكني في العاصمة كييف، وهو ما يهدد حياة الآلاف في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر. وأكد كوليبا أن الهجمات استهدفت بشكل مباشر المقومات المعيشية الأساسية للمدنيين.
من جانبه، حذر تيمور تكاشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، من استمرار الموجات الهجومية، في حين تواترت أنباء عن استهداف محطتين لتوليد الطاقة الحرارية، مما يضع أوكرانيا أمام أشد أزمة طاقة منذ اندلاع الحرب قبل نحو 4 سنوات.
تصعيد عسكري وتجاهل للدبلوماسية
وفي رد فعل حاد، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو باختيار "ترهيب المدنيين" بدلاً من المسار الدبلوماسي، كاشفاً أن روسيا أطلقت خلال ليلة واحدة أكثر من 70 صاروخاً و450 طائرة مسيرة. وقال زيلينسكي: "روسيا تستغل أبرد أيام الشتاء سلاحاً ضد شعبنا".
انهيار "التوقف المؤقت" والواقع الميداني
ميدانياً، لم تقتصر الهجمات على العاصمة؛ حيث تعرضت خاركيف (ثاني كبرى المدن) لهجوم صاروخي وجوي واسع، كما طالت المسيرات الروسية مناطق زابوريجيا ودنيبرو.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتعصف بآمال التهدئة؛ إذ تشير الهجمات الأخيرة إلى انتهاء "التوقف المحدود" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، حين صرح بأن بوتين وافق على تعليق ضرب منشآت الطاقة بناءً على طلبه، وهو ما يبدو أن الميدان قد نقضه اليوم.





