تحدي بابا الفاتيكان لترمب .. ”لا أخافك ولا اخشي وعيدك”
اتضح اليوم تحدي بابا الفاتيكان لترمب .. "لا أخافك ولا اخشي وعيدك" .. حروبك كلها ظالمة لا تستخدم فيها اسم الرب ..كفى عبادة للذات والمال .. كفى عرضا للقوة .. كفى حرب ..
جاء ذلك في موقف لافت خلال زيارته التاريخية إلى الجزائر، أكد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، أنه لا يخشى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشددًا في الوقت نفسه على أنه لا ينوي الدخول في أي جدال سياسي معه، وأن رسالته الأساسية ستظل دائمًا الدعوة إلى السلام ووقف الحروب ..
وقال ليو الرابع عشر: لا أخشى إدارة ترامب ولن أدخل في جدال معه وأحذر من استخدام اسم الرب في حرب وتابع: "سأواصل رفع صوتي عاليا ضد الحرب، ساعيا إلى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل" وفي وقت سابق، ناشد البابا القادة لإنهاء الحروب، قائلا "كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضا للقوة، كفى حربا" ..
وخلال حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة المتجهة إلى الجزائر، قال بابا الفاتيكان إنه لا يتعامل بمنطق السياسة، بل بمنطق الرسالة الروحية والإنسانية، موضحًا أن موقف الفاتيكان الثابت يقوم على تعزيز السلام، ودعم الحوار، وتشجيع العلاقات المتوازنة بين الدول من أجل الوصول إلى حلول عادلة للأزمات والصراعات ..
وأشار إلى أن العالم يشهد اليوم معاناة إنسانية واسعة، وأن أعدادًا كبيرة من الأبرياء يدفعون ثمن النزاعات والحروب، مؤكدًا أن من الواجب الأخلاقي رفع الصوت عاليًا دفاعًا عن السلام، ورفض استمرار نزيف الدم ..
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب انتقادات علنية وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بابا الفاتيكان، على خلفية مواقف البابا الداعية إلى التهدئة ورفض التصعيد في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران ..
وكان ترامب قد صرّح .. في وقت سابق، بأنه لا يعد من المعجبين بالبابا ليو الرابع عشر، معتبرًا أنه يتبنى مواقف وصفها بالمتساهلة، وذلك بعد دعوات البابا المتكررة إلى وقف الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات ..
وفي المقابل .. شدد بابا الفاتيكان على أن استخدام اسم الرب لتبرير الحروب أو تأجيج الصراعات أمر مرفوض، داعيًا قادة العالم إلى تغليب الحكمة، ووقف لغة التصعيد، والعمل من أجل حماية المدنيين وصون كرامة الإنسان ..
وقد وصل بابا الفاتيكان اليوم إلى الجزائر في زيارة وصفت بالتاريخية كونها الأولى من نوعها إلى مسقط رأس القديس أوغسطينوس أحد أبرز المفكرين في التاريخ المسيحي. وقد استقبله رسميًا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائر ..
وتحمل هذه الزيارة أبعادًا دينية وإنسانية كبيرة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، حيث يسعى الفاتيكان إلى لعب دور داعم للتهدئة والحوار بين الأطراف المختلفة ..
وينتظر المهتمون بالعالم ان يكون للدين تأثير علي السياسة وتأثر ترامب وانصياعه للكنيسة ووقف الحروب والدمار وحقن الدماء.


















