رانيا بكري تكتب: الرضا.. سر الطمأنينة وبداية النمو الحقيقي
طوال ما الإنسان في صراع دائم مع سنن الحياة، فلن يستطيع أن ينمو أو يعلو أو يكبر، وهذا سر نفسي دقيق؛ لأن عقلك يظل رافضًا ومحتجًا، فيرى الأبواب دائمًا موصدة أمامه، ويأخذ وضعية الضحية، وينقلب على نفسه، وقد يفقد ثقته في ربه.
أما إذا كانت النفس مستقرة وراضية بما كتبه الله، فسوف ينظر الإنسان إلى الأمور من زاوية أخرى، ويتحول من معاندة القدر إلى الرضا الكامل بما كتبه الله له.
الرضا... الرضا يا سادة. نعم، الرضا ينقلك من حال إلى حال بقلب ساكن، فلا يخاصم الواقع، ولا يحاكم نفسه، ولا يحاكم الأسباب، ولا يرهق نفسه في تبرير ما حدث، ولا ينقب في التفاصيل بدرجة تزيد القلب اضطرابًا، وتستنزف قوته وطاقته.
الرضا ليس خمولًا، ولا إطفاءً للطموح، ولا انكسارًا أمام ما لا نحبه، بل هو رسوخ من الداخل، يجعلنا ننظر إلى العالم نظرة مختلفة، فلا نضيق على أنفسنا. فالنفس الراضية تدرك أن اليسر والعسر كلاهما من عند الله، ولعل الله يدبر لك ما هو أفضل وأوسع.
صلاة، وصبر، وحسن ظن بالله، وعمل صالح يملأ يومك... تلك هي حقيقة الرضا.





