جريدة الديار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 08:16 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” ينجح في إعادة الطالب أنس لمدرسته وضمان حقه في التعليم المتكامل زيارة تفقدية لوكيل وزارة التعليم بالجيزة بمدارس تابعة لإدارة العجوزة صحة الدقهلية تتسلم 19 ماكينة غسيل كلوي جديدة من مخازن الوزارة بقيمة 2.5 مليون جنيه اتحاد الجمعيات الأهلية يناقش دعم المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية والتمكين الاقتصادي للأسرة المصرية محافظ القليوبية يُسلِّم 5 كراسي كهربائية لذوي الهمم بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي حملة لقطاع حماية الطبيعة تزيل 6600 متر شباك صيد مخالفة وتحرر 2100 طائر مهاجر بالمحميات الشمالية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن التسليم النهائي للمدافن الصحية الآمنة بإدفا وجهينة بمحافظة سوهاج بسيوني يتابع انتظام الدراسة بعدد من مدارس إدارة نبروه التعليمية وزارة التنمية المحلية والبيئة .. تشارك في فعاليات «ملتقى تكنولوجيا المناخ» لتعزيز التحول الأخضر ودعم الشركات الناشئة علي حسن عبد الفتاح وكيل وزارة التموين بالدقهلية يضرب بقبضة من حديد عبد الشافي يتابع انتظام الدراسة بمدارس إدارة شرق المنصورة التعليمية قبيصي يترأس لجنة مقابلة المتقدمين للجان إمتحانات الشهادات العامة المحلية بالدقهلية

وفاء أبو السعود تكتب: أنت المسافة ما بين النجاح والفشل

النجاح هو ذلك الحلم الذي يسعى إليه الكثيرون لتحقيق أهداف أو رغبات أو غايات تمثل لصاحبها قيمة كبيرة، وهو كذلك حلم الانتصار؛ نعم، حلم الانتصار على الفشل واللامبالاة، وصناعة شيء لم يكن له وجود.

فالنجاح حالة من حالات الحرب مع الحياة والمواقف ومع الآخرين، بل ومع الذات أيضًا. فأول الأسلحة وأشدها فتكًا هو ذات الإنسان ونفسه البشرية، التي تجتمع فيها تراكمات نفسية، وموروثات ثقافية، وظروف بيئية كثيرة ومتشعبة ومختلفة، وعقل بشري إما أن يساعدك على النجاح والحياة، وإما أن يأخذك إلى بئر اليأس والموت.

تلك النفس، وهي في حد ذاتها عالم عميق ليس له قرار، وما تحمله من ضغوط وصفات وتناقضات، فهي مزيج بين الخير والشر، والضعف والقوة، والصمود والانكسار. تعيش حالات من الصراع لا يعلم مداها إلا الله، ومع ذلك فهو وحده القادر على صناعة النجاح.

فلم تكن البيئة يومًا عائقًا أمام النجاح، رغم أهميتها وكثرة التحديات، إن كانت هناك الإرادة والعزم الكافيان.

ولم تكن الظروف يومًا سببًا أو شماعة للفشل، طالما كان الاستسلام هو السبيل الوحيد الذي اختاره الإنسان.

ولم يكن النجاح مرتبطًا بالعلم وحده، ولم يكن العلم كذلك بعدد الشهادات وكثرتها، فكم من شخص لم يكمل درجاته العلمية، ولكنه كان يحمل الكثير من العلم والمعرفة. ولنا في عباس محمود العقاد خير دليل؛ فلم يتجاوز تعليمه المرحلة الابتدائية، ومع ذلك كان موسوعة أدبية وفكرية وثقافية.

فمن أراد النجاح هيأت له ذاته كل السبل، ومن فشل أوجد لنفسه آلاف الأعذار؛ لأنه لم يستطع مواجهة نفسه.

فقيمة النجاح تزداد كلما ازدادت العقبات، وقدرة الإنسان تتضاعف بقدر ما يواجه من تحديات.

ولا تقارن نفسك بالآخرين، ولكن قارن نفسك اليوم بنفسك في الأمس، فليس هناك الأفضل في كل شيء، ولكن الأفضل الحقيقي هو من حاول اغتنام الفرص والوقت لتحقيق مآربه وأهدافه.

نعم، الحياة فرصة كبيرة، وجميعنا يطوف بسفينته في بحر الحياة؛ فمنا من عرف طريقه، واستطاع أن يحدد وجهته ويصل إلى الشاطئ الآخر، ومنّا من تعثر في الطريق فهاجمته أمواج الحياة العاتية، ومنّا من لم يبرح مكانه واكتفى فقط بالمشاهدة.

وأخيرًا، إن لم تستطع أن تحقق حلمك، فساعد الآخرين في تحقيق أحلامهم، أو على الأقل لا تكن عقبة في طريق أحدهم.

فإن أردنا غدًا مختلفًا فعلينا أن نبذل الجهد المطلوب، وأهمه أن نعرف ذواتنا جيدًا، وأن ندرك قدراتنا الحقيقية.

وإن أردت غدًا أفضل، فلا تدور في فلك الحياة، بل اجعل الحياة هي التي تدور في فلكك.

وإن أردنا تغيير الواقع فعلينا بتغيير الأفكار والمعتقدات، والتبرؤ من الهوى، وحب الذات، ومجاملتها على حساب الحقيقة.

وإن أردنا تغيير الواقع فعلينا بالتخلي عن العشوائية المقيتة، واللامبالاة المتجذرة، والخروج من سجن النفس إلى أرض الله الواسعة.

وإن أردنا غدًا أفضل فعلينا أن نستجمع قوتنا، ونركز على الهدف المنشود.

فماذا يجدي أن تطلق الرصاصة ولكنك لم تصب الهدف؟ وماذا يجدي أن تصيب الهدف ولكنك لم تحقق ما تريد؟

لذا عليك أن تسير في ركب هدفك الذي رسمته بالأمس لنفسك، وليومك، ولغدك، ولمستقبلك.

ولا تستهين بقدرتك.

فنحن المصريين جذورنا ضاربة في عمق الأرض، وفروعنا شامخة في السماء، لا نخشى ميلًا ولا انكسارًا