جريدة الديار
الأحد 1 نوفمبر 2026 04:38 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لدعم التوسع في قطاع السياحة.. الأهلي يشارك في تمويل مشترك ضمن تحالف بقيادة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار محافظ الفيوم يشارك الصيادين فرحتهم بافتتاح موسم الصيد ببحيرة قارون ”محافظ الدقهلية”: 3 جوائز ماسية وبلاتينية وذهبية لمستشفيات الدقهلية رئيس مياه الشرب بالإسكندرية يتفقد محطة المنشية 2 . تموين الدقهلية يضبط 1.5 طن طماطم فاسدة و1.5 طن دقيق وردة مجهولة المصدر و120 مخالفة تموينية في يوم واحد محافظ البحيرة ورئيس هيئة الخدمات البيطرية وممثل منظمة وفد منظمة الأغذية والزراعة يتابعون الخدمات البيطرية المجانية المقدمة للمربين محافظ بورسعيد يتابع الإنتاج بالمنطقة الصناعية مديرية الزراعة بالمنوفية تطلق مبادرة رئاسية لدعم صغار مزارعي القمح بخصم 50% على خدمات الميكنة الزراعية لبحث دعم وتنمية الثروة محافظ البحيرة تستقبل رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية ووفد منظمة «الفاو» الرئيس عبد الفتاح السيسي يكتب عبر صفحته على الفيس بوك رئيس جامعة المنصورة يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الخطوات التنفيذية لمشروع الجامعة الرائدة عالميًا TIER1 وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يختبر مستوى الطلاب داخل الفصول بمدرسة الشهيد أحمد البلتاجي الابتدائية

هدنة أم تمهيد لاتفاق.. ماذا يعني تراجع ترامب عن ضرب إيران؟

رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، فإن الأزمة بين واشنطن وطهران لم تدخل مرحلة الانفراج الكامل، بل انتقلت من حافة المواجهة العسكرية إلى ميدان أكثر تعقيدا، عنوانه المفاوضات والضغوط السياسية المتبادلة، وسط تحركات إقليمية ودولية مكثفة لمنع عودة التصعيد.

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى استثمار قرار وقف الضربة في الدفع نحو اتفاق سياسي يحقق عددا من أهدافها، وفي مقدمتها ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز واحتواء البرنامج النووي الإيراني، بينما تؤكد طهران أنها لم تغير مواقفها الأساسية، وترفض أي تفاوض يجري تحت التهديد أو الإملاءات، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية نهائية مرهونة بنتائج الاتصالات الجارية عبر الوسطاء.

وفي ظل هذا المشهد، تتباين التقديرات بشأن مستقبل الأزمة، فبينما يرى البعض أن قرار ترامب قد يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة، يعتبر آخرون أنه مجرد تهدئة تكتيكية قد تنتهي سريعا إذا تعثرت المساعي الدبلوماسية.

حرب ضغوط متبادلة

وما يجري حاليا يعكس محاولة لاحتواء الاندفاعة الأميركية عبر وساطات إقليمية واتصالات رفيعة المستوى، مشيرا إلى أن سياسة "التفاوض تحت الضغط" أصبحت أحد الأساليب المتكررة في إدارة ترامب، وهو ما يقلل من احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة في المدى القريب، مع بقاء هذا الخيار مطروحا إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.

والمشهد داخل إيران لا يزال يتسم بالتباين بين التصريحات السياسية والمواقف العسكرية، إذ تتحدث بعض الدوائر عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات، بينما يواصل الحرس الثوري تبني خطاب أكثر تشددا، وهو ما يعكس ضبابية في آلية صنع القرار الإيراني خلال المرحلة الحالية.

كما يرى أن طهران نجحت مؤقتا في نقل بؤرة النقاش من ملفها النووي إلى قضية أمن الملاحة في مضيق هرمز، مستغلة الوقت لإعادة ترتيب أوضاعها العسكرية واللوجستية، في وقت تواجه فيه واشنطن أيضا تباينا في الرؤى بين أجنحة الإدارة الأميركية حول كيفية التعامل مع إيران.

والجدير بالذكر، أن المرحلة المقبلة ستظل محكومة بسيناريوهين رئيسيين، أولهما نجاح جهود الوساطة في تثبيت التهدئة وإعادة إطلاق مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع بشأن الملفات العالقة، أما السيناريو الثاني فيتمثل في انهيار الاتصالات السياسية، بما يعيد التهديد باستخدام القوة إلى الواجهة ويفتح الباب أمام موجة جديدة من التوتر في المنطقة.

وفي جميع الأحوال، يبدو أن قرار ترامب تعليق الضربة العسكرية لم ينهي الأزمة، بل غير طبيعتها، لتنتقل من مرحلة المواجهة العسكرية المحتملة إلى اختبار سياسي ودبلوماسي قد يحدد شكل العلاقة بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.