جريدة الديار
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 10:28 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية يعلن تحديثات الأحوزة العمرانية لـ 10 قرى بعدد من مراكز المحافظة المحافظ يتفقد أعمال تطوير ”حديقة مسجد النصر المفتوحة” بحي شرق المنصورة محافظ البحيرة تستقبل أعضاء فرع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بالبحيرة وتستعرض جهود التحالف لدعم الأسر الأولى بالرعاية ٢٦ سبتمبر أولى جلسات محاكمة «محامية الإسكندرية » بتهمة قتل والداتها وتقطيع جثتها حنان يوسف: زيارة ولي السعودية لمصر تعكس عمق العلاقات التاريخية «الاتحاد السكندري» يفتح أبواب العمل أمام الشباب أكثر من 1000 وظيفة وزيرة التنمية المحلية والبيئة.. تُعفي رئيس مدينة مطوبس وتُحيل واقعة قطع أشجار قناطر إدفينا للتحقيق العاجل وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُتابع مع محافظ القاهرة مشروعات التشجير وتطوير مجزر 15 مايو وملفات التصالح والأسواق ”القومي للإعاقة” يُشارك في أولى اجتماعات مجلس إدارة صندوق ”قادرون بإختلاف” إعلام الدقهلية: لقاء حواري حول جهود الدولة للوقاية من الحصبة والحصبة الألمانية جامعة المنصورة الأهلية تشارك في النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض «إيجي هيلث» الدولي للصحة قبيصي لمديري مدارس ميت غمر: مدير المدرسة مسؤول عن كل ما يدور داخل مدرسته

٢٦ سبتمبر أولى جلسات محاكمة «محامية الإسكندرية » بتهمة قتل والداتها وتقطيع جثتها

محامية الإسكندرية
محامية الإسكندرية
الإسكندرية

تستعد محكمة جنايات الإسكندرية لنظر أولى جلسات محاكمة المحامية المتهمة بقتل والدتها المسنة داخل مسكنهما بمنطقة سيدي بشر قبلي، وتقطيع جثمانها إلى أشلاء، وذلك يوم 26 سبتمبر الجاري، بعد انتهاء التحقيقات وإحالتها إلى محكمة الجنايات.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر يوليو الماضي، عندما تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا من الأهالي بانبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق السكنية الكائنة بالطابق الرابع في شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى المكان، حيث عُثر على أجزاء من جثمان سيدة مسنة داخل الشقة، لتبدأ التحقيقات في ملابسات الواقعة وهوية المجني عليها.

وكشفت التحريات والتحقيقات عن الاشتباه في ابنة المجني عليها، وهي محامية، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد مكانها وضبطها بعد مغادرتها الإسكندرية والعثور عليها في شقة بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، وفق ما نشرته مصادر صحفية عن الواقعة.

وأفادت التحقيقات المنشورة بأن المتهمة أقرت بوقوع مشادة بينها وبين والدتها، انتهت إلى قيامها بخنقها حتى فارقت الحياة، ثم قامت لاحقًا بتقطيع الجثمان إلى أجزاء على مدار فترة زمنية لاحقة. كما باشرت النيابة معاينة مسرح الواقعة واستجواب المتهمة، واستمرت التحقيقات معها لساعات قبل صدور قرار حبسها.

وبدأت النيابة العامة إجراءاتها بحبس المتهمة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، قبل أن يتم تجديد حبسها 15 يومًا، مع استمرار استكمال التحقيقات والفحوص الفنية المتعلقة بالواقعة.

الطب النفسي يدخل على خط القضية

ومع ظهور تساؤلات حول الحالة النفسية والعقلية للمتهمة، قررت جهات التحقيق إحالتها إلى مستشفى المعمورة للصحة النفسية لإجراء الفحوص اللازمة وبيان مدى سلامة قواها العقلية والنفسية، ومدى تأثير حالتها على إدراكها ومسؤوليتها الجنائية وقت ارتكاب الواقعة.

وخضعت المتهمة لاحقًا للفحص النفسي والعقلي تحت إشراف الجهات الطبية المختصة، في إطار إجراء يهدف إلى تحديد حالتها وقت وقوع الجريمة، وليس مجرد إثبات وجود أو عدم وجود مرض نفسي بصورة عامة. وقد أثارت هذه الخطوة جدلًا واسعًا حول السؤال الأهم في القضية: هل كانت المتهمة مدركة لطبيعة أفعالها وقادرة على التحكم في إرادتها وقت ارتكاب الواقعة؟

وتؤكد الآراء الطبية المنشورة في سياق القضية أن مجرد إصابة الشخص بمرض نفسي لا تعني تلقائيًا انتفاء مسؤوليته الجنائية، إذ إن تقدير المسؤولية يرتبط بمدى تأثير الاضطراب على الإدراك والتمييز والإرادة وقت ارتكاب الفعل، وهي مسألة فنية يحددها المتخصصون وتفصل فيها المحكمة في ضوء التقرير الطبي وباقي أدلة الدعوى.

من التحقيقات إلى قفص الاتهام

وبعد انتهاء التحقيقات، صدر قرار بإحالة المتهمة إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتها عما نُسب إليها، وحددت محكمة الاستئناف جلسة 26 سبتمبر 2026 لنظر أولى جلسات القضية.

وتواجه المتهمة اتهامات تتعلق بقتل والدتها عمدًا وتقطيع جثمانها، فيما ستنظر محكمة الجنايات في الأدلة وأقوال الشهود واعترافات المتهمة والتقارير الفنية والطبية، إلى جانب ما انتهى إليه الفحص النفسي، قبل الفصل في مسؤوليتها الجنائية.

وتظل جميع الاتهامات المنسوبة إلى المتهمة محل نظر القضاء، ولا تُعد الإحالة أو ما ورد في التحقيقات حكمًا بالإدانة، إذ تبقى الكلمة الأخيرة للمحكمة بعد فحص كامل أوراق القضية والأدلة المقدمة إليها.

السؤال الأصعب في جلسة 26 سبتمبر

ومع اقتراب أولى جلسات المحاكمة، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه أوراق القضية أمام المحكمة، خاصة ما يتعلق بالحالة النفسية والعقلية للمتهمة وقت الواقعة، وما إذا كان ما تعرضت له من ضغوط وخلافات أسرية، وفق ما ورد في التحقيقات المنشورة، قد ترك أثرًا على إدراكها وإرادتها، أم أنها كانت تتمتع بالأهلية والإدراك الكاملين.

وفي النهاية، لن يكون الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي هو الفيصل في القضية، كما أن بشاعة الواقعة وحدها لا تكفي قانونًا للحسم في المسؤولية الجنائية من الناحية الطبية؛ وإنما ستفصل المحكمة في القضية استنادًا إلى الأدلة والتقارير الفنية وما يطرح أمامها من دفوع ودفاع.

موضوعات متعلقة