جريدة الديار
الجمعة 3 أبريل 2026 01:56 صـ 15 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لتعزيز دعم وتمويل ريادة الأعمال.. شراكة بين البنك الأهلي وجهاز تنمية المشروعات إضاءة مبنى المجلس القومي للإعاقة باللون الأزرق رسالة دعم وتمكين للأشخاص ذوي التوحد د. منال عوض تلتقي عدداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمتابعة الملفات الخدمية بالمحافظات شبكة «رائد» تحذر من التداعيات البيئية للتصعيد العسكري في المنطقة وتؤكد تضامنها مع الدول العربية بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لتوفير حلول تمويلية للمنشآت الطبية تحرك عاجل من وزيرة التنمية المحلية والبيئة لاحتواء بقعة سولار بترعة الإسماعيلية وتأمين مآخذ المياه وكيل صحة الدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات المديرية لمتابعة مؤشرات الأداء وكيل زراعة البحيرة يتابع اجتماع مجلس إدارة الجمعية المركزية للائتمان والتدريب المجلس القومي لذوي الإعاقة يهنئ ”نهى سليمان” و”سماح أبو بكر” للانضمام بتشكيل لجنة ثقافة الطفل بالأعلى للثقافة حملات تموينية لا تهدأ بالدقهلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات جوية ملوثة للهواء وتناشد المواطنين الحذر د. منال عوض تعلن التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بمحافظة الشرقية بتكلفة 25 مليون جنيه

منتصر الزيات يكتب : اللحمة العربية الإسلامية

يستغرب بعض أبناء جلدتنا عندما نكتب متحدثين عن ضرورة استعادة اللحمة العربية الإسلامية من هوة نفق الخلافات السحيق , وترتفع جعيرة الأصوات تزيدا متبادلا بين الضداد المختلفين المتشاكسين يستحضر كلا منهم أوجاع خصومتهم المتبادلة ويرمي كل طرف الآخر بأقذع ألفاظ السباب في القاموس بالرغم من أن عوامل التعايش المشترك كثيرة بيننا ومتعددة



فاللغة العربية هي اللغة الجامعة التي تربط أواصر التفاهم وهي بالضرورة المدخل الطبيعي للقرآن الكريم بحسبان أن الشريعة الغالبة هي الشريعة الإسلامية , فالإسلام عنصر هام جدا في تحقيق الترابط والانسجام والتلاقي الحضاري لهذه الأمة وهذين العنصرين من أهم عناصر الوحدة , وكان انصهار الإسلام والمسيحية في البلدان التي اقتربت فيها الشريعتان سببا إضافيا لاستمرار التلاقي كرسها التلاقي الجغرافي وتلامس الحدود كل هذه العوامل تعد مساحة مشتركة لكل الدول التي تنطق العربية أو تدين بالاسلام تساهم بشكل كبير في استلهام أسباب النهضة , وهو ما نطقت به صفحات التاريخ فعلا في مسافات زمنية معروفة.



وكان هذا المد القومي والعروبي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي سببا في اشعال مشاعر القومية العربية واستحضار النسق الحضاري للإسلام فكانت جامعة الدول العربية مشروعا عروبيا تحرريا رائدا , وكانت منظمة الوحدة الإسلامية تأكيدا لإنتماءات الأمة وتعانقها مع المسيحية , ثم كانت حركة عدم الانحياز محاولة جادة لكسر الطوق الاستعماري لمنطقة الشرق الأوسط بشكل أكثر شمولية



ما الذي يمكن أن يفرقنا في ضوء استلهام عناصر الوحدة والتقارب ؟ إذا كان الدم الذي هو أحد أهم أسباب التباعد مع العدو الأول للأمة العربية والإسلامية قد تلاشت ملامحه في ظل دعوات التطبيع معه وإقامة علاقات دبلوماسية وسياسية رسمية معه , أفليس من الغريب أن تتقاطع الوحدات المكونة لهذا المشروع الوحدوي رغم كل العوامل المشتركة وعدم وجود "دم" يثير الأحقاد والضغائن



استطاع الغرب أن يجمع بلدانه في أحلاف ومنظمة الوحدة الأوربية فوحد التعامل النقدي فكان اليورو هو العملة المتداولة وفتحت الحدود بينها بل وللغير بتأشيرة دخول واحدة "شنجن" في الوقت الذي سالت الدماء أنهارا بينهم عبر التاريخ القديم والحديث منذ سطوة الرومان والبيزنطيين ثم الحربين العالميتين الشهيرتين واختلاف المذاهب الدينية , بينما نحن نتشرزم بفعل تحريض الاستعمار الذي لم يفتأ يمنع كل أسباب وحدتنا وتقدمنا على كل المحاور التي يمكن أن نستعيد من خلالها غزدهار حضارتنا




إذا اختلفت الدبلوماسية لسبب أو لأخر لا يمكن أن يمنع هذا الاختلاف الرسمي من تعانق الشعوب وتدفق المعاملات بينها فالمسار الشعبي هو المسار الأصيل المستمر الذي لا يمكن أن تؤثر عليه أي تقاطعات دبلوماسية أو سياسية , فحركة الشعوب هي الأقوى وهي أيضا الأبقى