جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 06:12 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس السيسي: نتطلع لنقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا

منتصر الزيات يكتب : اللحمة العربية الإسلامية

يستغرب بعض أبناء جلدتنا عندما نكتب متحدثين عن ضرورة استعادة اللحمة العربية الإسلامية من هوة نفق الخلافات السحيق , وترتفع جعيرة الأصوات تزيدا متبادلا بين الضداد المختلفين المتشاكسين يستحضر كلا منهم أوجاع خصومتهم المتبادلة ويرمي كل طرف الآخر بأقذع ألفاظ السباب في القاموس بالرغم من أن عوامل التعايش المشترك كثيرة بيننا ومتعددة



فاللغة العربية هي اللغة الجامعة التي تربط أواصر التفاهم وهي بالضرورة المدخل الطبيعي للقرآن الكريم بحسبان أن الشريعة الغالبة هي الشريعة الإسلامية , فالإسلام عنصر هام جدا في تحقيق الترابط والانسجام والتلاقي الحضاري لهذه الأمة وهذين العنصرين من أهم عناصر الوحدة , وكان انصهار الإسلام والمسيحية في البلدان التي اقتربت فيها الشريعتان سببا إضافيا لاستمرار التلاقي كرسها التلاقي الجغرافي وتلامس الحدود كل هذه العوامل تعد مساحة مشتركة لكل الدول التي تنطق العربية أو تدين بالاسلام تساهم بشكل كبير في استلهام أسباب النهضة , وهو ما نطقت به صفحات التاريخ فعلا في مسافات زمنية معروفة.



وكان هذا المد القومي والعروبي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي سببا في اشعال مشاعر القومية العربية واستحضار النسق الحضاري للإسلام فكانت جامعة الدول العربية مشروعا عروبيا تحرريا رائدا , وكانت منظمة الوحدة الإسلامية تأكيدا لإنتماءات الأمة وتعانقها مع المسيحية , ثم كانت حركة عدم الانحياز محاولة جادة لكسر الطوق الاستعماري لمنطقة الشرق الأوسط بشكل أكثر شمولية



ما الذي يمكن أن يفرقنا في ضوء استلهام عناصر الوحدة والتقارب ؟ إذا كان الدم الذي هو أحد أهم أسباب التباعد مع العدو الأول للأمة العربية والإسلامية قد تلاشت ملامحه في ظل دعوات التطبيع معه وإقامة علاقات دبلوماسية وسياسية رسمية معه , أفليس من الغريب أن تتقاطع الوحدات المكونة لهذا المشروع الوحدوي رغم كل العوامل المشتركة وعدم وجود "دم" يثير الأحقاد والضغائن



استطاع الغرب أن يجمع بلدانه في أحلاف ومنظمة الوحدة الأوربية فوحد التعامل النقدي فكان اليورو هو العملة المتداولة وفتحت الحدود بينها بل وللغير بتأشيرة دخول واحدة "شنجن" في الوقت الذي سالت الدماء أنهارا بينهم عبر التاريخ القديم والحديث منذ سطوة الرومان والبيزنطيين ثم الحربين العالميتين الشهيرتين واختلاف المذاهب الدينية , بينما نحن نتشرزم بفعل تحريض الاستعمار الذي لم يفتأ يمنع كل أسباب وحدتنا وتقدمنا على كل المحاور التي يمكن أن نستعيد من خلالها غزدهار حضارتنا




إذا اختلفت الدبلوماسية لسبب أو لأخر لا يمكن أن يمنع هذا الاختلاف الرسمي من تعانق الشعوب وتدفق المعاملات بينها فالمسار الشعبي هو المسار الأصيل المستمر الذي لا يمكن أن تؤثر عليه أي تقاطعات دبلوماسية أو سياسية , فحركة الشعوب هي الأقوى وهي أيضا الأبقى