جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 02:57 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سيداري»: تركيب 30 جهاز استشعار بيئي بمجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان لدعم مشروع «سيروكو» وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة

محمد سعد عبد اللطيف يكتب: الهروب من جحيم الساسة للشاطئ الآخر؟

"إن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ 》

الأحلام تتحطم علي صخور قاع البحر الأبيض ،ومازال أسر الضحايا ينتظرون بصيص من الأمل أن أبنائهم علي قيد الحياه، ؟

الليبيون علي قوارب الموت! ،والمصريين والتونسة والمغاربة والسوريون تطفوا اجسادهم علي مياه البحر المتوسط ؛كانت أوروبا تفتح سفارتها بالترحيب بالليبين والعراقيين وشركاتهم السياحية ؛كان الليبيون يدخلون أوروبا بأسهل الإجراءات، وشركات السياحة تعطي لهم امتيازات لهم داخل بلدانهم للاستفادة من أموالهم، والآن ترفض دخولهم بطريقة شرعية، وتدفعهم للهجرة بقوارب الموت".هكذا تدور الأيام ؛-واليوم أصحاب التاريخ والحضارة ، والثروات، أصبحت نهايتهم المأساوية الموت في قوارب تحت رحمة الميليشيات؛ هربا من جحيم الحرب والجوع من نظم سلطاوية وأمراء الحرب والفساد من الساسة".السلطات المغربية تطلق النار علي شباب في عمر الزهور علي الحدود من مدينة "سبته ومليلة " المحتله من قبل أسبانيا ليقتل حوالي 30 شاب برصاص السلطات المغربية ؛والمليشيات تفرض أتاوات وتطلق النار علي شاب مصري رفض دفع المال لهم :

وتنطلق قوارب الهجرة غير الشرعية في ليبيا تحت إشراف الميليشيات من المرتزقة والعصابات المسلحة في شرق وغرب ليبيا، والتي تتخذ من هذا النشاط مصدراْ

للتربح الوفير والسريع؛ رغم ذلك مازالت الأفواج يوميا تدخل الأراضي الليبية لمحاولة الهروب للحلم الكبير الذي يراود الكثير من الشباب للبر الأخر ؛لقد شهد مطلع الألفية الثانية من القرن الحالي ،زيادة في أعداد الهجرة غير الشرعية .لم يسبق لها مثيل من قبل في الشرق الأوسط وبعض الدول الأفريقية ومناطق الصراعات وسط أسيا ، وكانت مناطق النزاعات من اكثر المناطق هجرة مثل أفغانستان ولبنان وخاصتا من الفلسطنيين بعد الإجتياح الإسرائيلي لبيروت وخروج الفصائل الفلسطينية من لبنان

وبدأت الأعداد تزداد مع حرب الخليج الثانية وسقوط نظام "صدام حسين" في بغداد .في المقابل ظلت الهجرة غير الشرعية في الزيادة من دول تعاني ازمات اقتصادية ولكن ليست بالصورة الحالية .

وكانت هجرة أمنة لحد ما عبر حدود خارج الاتحاد الأوروبي من دول كانت ضمن حلف وارسوا القديم مثل" التشكيك او يوغسلافيا ".وكذلك بولندا قبل انضمامها الي الأتحاد الأوروبي . وكانت "البانيا" جسر للهجرة بقوارب مطاطية عبر البحر الأدرياتي ومازالت . كذلك تركيا وكانت معظم هذة الرحلات تشكل أعداد صغيرة بالنسبة للهجرة اليوم .

ومع بداية الحراك الثوري في دول الربيع العربي .والفراغ الأمني في ليبيا كانت السواحل الليبية مقصد وملاذا للمهاجرين من دول الجوار مصر وتونس والافارقة ، ودول أخري ،

ويشتهر الساحل الليبي اليوم بأنه مقصد للمهاجرين .وكانت الأعداد ليست بهذا الكم الهائل من الهجرة غير الشرعية قبل عام 2011 عبر السواحل الليبية من غير الليبيين، الراغبين في عبور البحر المتوسط إلى شواطئ أوروبا المقابلة له، غير أنه ضمن التغيرات المفاجئة التي تعصف بليبيا انضم الليبيون لرحلات الهجرة غير الشرعية من خلال سواحلها الممتدة الشاسعه ؛وفي ظل الأوضاع الأمنية في ليبيا بدأت أعداد كبيرة من الشباب الليبي بالتفكير في الهجرة بعد اغلاق الاتحاد الأوروبي الباب للحصول علي تأشيرات السفر لهم أثناء وباء كورونا ،وتراجع الأمن بزيادة الميليشيات وزيادة الجريمة وتصفية الحسابات بالسلاح خارج القانون.

ويقدر عدد الراغبيين في الهجرة حوالي ربع الشعب الليبي الذي يقدر عدد سكانه بسبعة ملايين نسمة ؛ وبعد اتخاذ الحكومة الايطالية قرار علي اعادة المهاجريين الي مواطنهم الأصلية .بعد دخول حوالي "5ملايين" من المهاجريين الأوكرانيين .الي دول الاتحاد واصلت شبكات التواصل الاجتماعي في نشر صور أعداد من الاطفال الهاربيين الي ليبيا من مصر حوالي 300 شاب تتراوح اعمارهم بين 12 و15 عاما قاصديين الهجرة الي اوروبا ،كذلك حالة الغضب حول ما تداول عن إعادة قارب هجرة غير شرعي على متنه ليبيون، وحمَّل الغاضبون الميليشيات والساسة المتصارعين على النفوذ مسؤولية وصول البلد الغني بالموارد ومنها النفط لهذا الحد.

والفترة الأخيرة، زادت أعداد الليبيين المضبوطين خلال محاولتهم الفرار بقوارب هجرة غير شرعية.كذلك عودة المصريين وترحيلهم بعد وصولهم حتي الذين دخلوا البلاد منذ عام ،تطالبهم بالعودة واعطاء لهم مهلة للرحيل أو إثبات سبب وجودهم ودخولهم البلاد بطريقة غير شرعية ،

"محمد سعد عبد اللطيف "

كاتب مصري وباحث في علم الجغرافيا السياسية "

[email protected]