جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 02:57 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سيداري»: تركيب 30 جهاز استشعار بيئي بمجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان لدعم مشروع «سيروكو» وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة

الشيخ أحمد علي تركي يكتب: رفع اليدين في الدعاء

#الأصل في الدعاء رفع اليدين .

#أي أن الأصل أن من آداب الدعاء أن يمد الإنسان يديه إلى ربه كالفقير المستجدي .

#ويدل بذلك قوله صلى الله عليه وسلم :

إن الله حليم كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً .

#وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل :

أشعث أغبر يمد بيديه إلى السماء يا رب يا رب .

إلا إذا دلت السنة على عدم الرفع .

وهذه المسألة لها أحوال بل أقسام :

#القسم الأول ما وردت السنة بتركه :

مثل رفع اليدين في الدعاء حال خطبة الجمعة؛ فإن الصحابة رضى الله عنهم أنكروا على بشر بن مروان رفع يديه في خطبة الجمعة حين الدعاء ؛ إلا في شيء واحد ؛ وهو الدعاء بالاستقساء أو الاستصحاء .

فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في خطبة الجمعة ؛ فقد دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فقال :

يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادعُ الله أن يُغيثنا .

فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال :

اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا .

ورفع الناس أيديهم معه ، فأنشأ الله سحابة مثل الترس ، ثم لما توسطت السماء انتشرت ورعدت وبرقت ونزل المطر قبل أن ينزل النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر ، ما نزل إلا والمطر ينحدر من لحيته ، وبقي المطر أسبوعاً كاملاً ، وفي الجمعة الثانية دخل رجل أو الرجل الأول وقال :

يا رسول الله ؛ غرق المال وتهدم البناء ؛ فادعُ لله يمسكها عنا .

فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال :

اللهم حوالينا ولا علينا .

وجعل يشير إلى النواحي ، فما يشير إلى ناحية إلا انفرجت ، وخرج الناس يمشون في الشمس ففي حال الاستسقاء يرفع الإنسان يديه إلى ربه عز وجل ولو في خطبة الجمعة .

#الحال_الثانية

ما ظاهر السنة فيه عدم الرفع ؛ وذلك في الدعاء في الصلاة فإن الظاهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه فهو يجلس بين السجدتين ويقول :

ربي اغفر لي وارحمني .

ولم ينقل عنه أنه رفع يديه مع حرص الصحابة على تتبع أقواله وأفعاله في صلاته ونقلها .

والحال الثالثة :

أن تكون السنة قد وردت بالرفع فيه ، كما ثبت ذلك في الدعاء على الصفا وعلى المروة ، وفي الدعاء في عرفة، وغير ذلك حتى أوصلها بعض العلماء إلى أكثر من ثلاثين موضعاً مما جاءت السنة فيه صريحة بالرفع .

والأمر في هذا ظاهر أن الإنسان يرفع يديه .

#والرابع

ما لم ترد السنة به لا بهذا ولا بهذا فالأصل الرفع، وإن لم يرفع فلا بأس، ولا شك أن الرفع فيه زيادة ابتهال إلى الله عز وجل وطمعاً في رحمته .

ولهذا كان من آداب الدعاء؛ إلا ما وردت السنة بخلافه، والمسألة لا تخلو من الأحوال الأربعة التي ذكرت .

يعني أن رفع اليدين على أقسام أربعة :

ما وردت السنة فيه بالرفع ، وما وردت فيه بعدم الرفع صراحة ، وما كان الظاهر فيه عدم الرفع وما خلا من ذلك الأقسام الثلاثة .