الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

شوف مصر السياحية

جامع عمـرو بن العاص أقدم جامع بالقارة يفتح ابوابه للزيارة

2020-08-03 23:13:48
جامع عمرو ابن لعاص
جامع عمرو ابن لعاص
سلوى مظلوم


جامع العتيق وتاج الجوامع كلها أسماء أُطلقت على أقدم جامع بُني في مصر وهو جامع عمرو بن العاص بحي مصر القديمة وتحديدا بمدينة الفسطاط.
بني هذا الجامع سنة 21 هجريا الموافق 641 ميلاديا وكان عند إنشائه مركزاً للحكم ونواة للدعوة للدين الإسلامي بمصر، ومن ثم بنيت حوله مدينة الفسطاط التي هي أول عواصم مصر الإسلامية، ولقد كان الموقع الذي اختاره عمرو بن العاص لبناء هذا الجامع فى ذلك الوقت يطل على النيل كما كان يشرف على حصن بابليون الذي يقع بجواره ، ولأن هذا الجامع هو أول الجوامع التي بنيت فى مصر فقد عرف بعدة أسماء منها الجامع العتيق وتاج الجوامع.

كان التخطيط المعماري الأصلي للجامع يتكون من مساحة مستطيلة طولها نحو 45 متراً وعرضها نحو 27 متراً ، وقد أحيط الجامع من جهاته الأربع بطريق ، و لم يكن له صحن ولا محراب مجوف ولا مئذنة وكان به منبراً وقد بنيت جدران الجامع الخارجية من الطوب اللبن وكانت خالية من الزخارف أما ارتفاع الجامع من الداخل فمن المرجح أنه كان حوالي ثلاثة أمتار مثل المسجد النبوي .

وقد أجريت على جامع عمرو بن العاص عدة زيادات وإضافات خلال عصور إسلامية مختلفة وحتى عصرنا الحالي.

وقد تم إعادة تخطيطه مرة أخرى في العصر الحديث حيث
يتكون من مدخل رئيسي بارز يقع فى الجهة الغربية للجامع الذي يتكون من صحن كبير مكشوف تحيط به أربعة أروقة ذات سقوف خشبية بسيطة، أكبر هذه الأروقة هو رواق القبلة ، وبصدر رواق القبلة محرابين مجوفين يجاور كل منهما منبر خشبي، كما يوجد بجدار القبلة لوحتان ترجعان إلى عصر المماليك .

كما يوجد بالركن الشمالي الشرقي لرواق القبلة قبة يرجع تاريخها إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، أما صحن الجامع فإنه يتوسطه قبة مقامة على ثمانية أعمدة رخامية مستديرة الشكل، وكانت نوافذ الجامع القديمة مزخرفة بزخارف جصية لا زالت بقاياها موجودة بالجدار الجنوبي، أما عقود الجامع فى رواق القبلة فإنها ترتكز على أعمدة رخامية ذات تيجان مختلفة استجلبت من عمائر قديمة

وكان دور الجامع ملموسا في التغيير الذي طرأ على المجتمع المصري وتحويل مسار حياته من الحياة البيزنطية إلى الحياة العربية الإسلامية، فكان هو مركز التحول في نظام الحكم والدين واللغة، وبالتالي الثقافة حتى الفنون والعادات والتقاليد وساعد هذا على انتشار اللغة العربية ثم الدين الإسلامي وكلاهما انطلق انتشاره من جامع عمرو بن العاص، فكان مؤسسة شاملة ومؤثرة في حياة الناس كان مقرا للحكم وبيتا للمال ودار للإغاثة ومحكمة دينية ومدنية وجامعة علمية.

حقا انها رحلة ثقافية ممتعة داخل اورقة التراث الاسلامي.

”بشتاك” قصر الأمير المملوك الذي تحول لبيت الغناء العربي


إرسل لصديق