الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

”براءة الأيوبي“ تكتب : هكذا تعيش مدينتي

2020-08-08 17:39:40
 براءة الأيوبي
براءة الأيوبي
براءة الأيوبي

العقلُ وحده هو الذي يبني أوطاناً قوية...وفي استعادة الماضي فقط تهيؤٌ للمستقبل..." (عبد الرحمن منيف)

مقولةٌ ألهبت حيرتي، أفرغتني من صمتي، وأغرقتني في عمق التساؤلات: عن أيِّ عقلٍ يتحدثون؟

هل في مدينتي عقولٌ تصلح لهكذا مهمات؟ وهل لمدينتي مستقبلٌ بين أناسٍ فقدوا عِبرةَ التاريخ؟ بناءُ الصروح المهيبة لا يليق بسلطة تخطئ قراءةَ الواقع، وتغرق في تشابك المصالح والعلاقات.

في مدينتي...

عمر من الخسارات، آلآلام ، والرهانات البائسة.

في مدينتي...

ليس ثمة من يعتبر.! دروس الماضي ولّدت حسرات، ولكنها عجزت عن بناء حدٍّ بين الألم والأمل. الكل هنا قيد الانتظار... فشلنا مراراً في بلورة الماضي، وما زلنا عاجزين عن تقديم ذاكرة تاريخية مجيدة.

ما استطاعت سلطاتنا، رغم كمّ الخسارات، أن تستدرك الأخطاء وأمعنت إغراقاً في ظلمة الرهانات.

في كل ركنٍ من مدينتي، تتصادم الإرادات، تتصارع المصالح، ويبقى المستقبل رهين حماقة المجهول.

في كل يومٍ... أقرأ الهزيمة بين الأروقة، على المفارق، وفي محطات الانتظار. ألمح في الوجوه ظلال انكسار، ورغبة دفينة في التمرُّد... والخنوع.

الناس تمضي بأحلام مهترئة ، وانتظار لغدٍ يحتضر ... هكذا تعيش مدينتي... تنبض الأزقة قهراً، تتنفس الدروب فزعاً، وتتقهقر الابتسامات بين عذاباتٍ ودموع.


إرسل لصديق