جريدة الديار
السبت 1 أغسطس 2026 05:21 مـ 17 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حرارة ورطوبة مرتفعة حتى منتصف الأسبوع.. الأرصاد توضح حقيقة ”القبة الحرارية” وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع نتائج المرور الميداني لقطاع التفتيش والرقابة والإدارة المركزية للتحول الرقمي بالوزارة في بورسعيد وزير التنمية المحلية والبيئة: تحرك عاجل وفحص ميداني لمُنشأة صناعية ببني سويف رداً على شكاوى المواطنين السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لـ فرنسا للتعامل مع الحرائق التي تشهدها فاينانشيال تايمز: نمو السياحة يضع البيئة بالجزر اليونانية أمام اختبار صعب رئيس طرابزون سبور ينفي مجددًا التوصل لاتفاق مع صلاح السعودية وتركيا تؤكدان أهمية تعزيز الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة ذروة الموجة الحارة تضرب البلاد اليوم.. وتحذيرات للمصطافين بوروسيا دورتموند يفوز على طوكيو وديا حفظ التحقيقات مع مؤلف مسلسل فخر الدلتا بتهمة التحرش بفتيات بلاغ بالاعتداء والتهديد بمادة كاوية يهز المحلة.. والتحريات تكشف الحقيقة «مسابقات ملكات جمال العالم ودورها في خدمة المجتمع» ندوة بروتاري الإسكندرية

د . أحمد سعيد يكتب.. شهداء الطرق

يبدو انه كُتب علينا ان نحيا في قلق متواصل وان تتوالى القصص الحزينة على مسامعنا فتبكي لها قلوبنا وندعو الله ان يلطف بنا , كُتب علينا ان نجد كل يوم من فقد حياته بسبب رعونة سائق ولا مبالاته بحياة الاخرين ,كُتب علينا ان من يخرج من منزله ليمشي في الطرقات والشوارع فهو معرض ان لا يعود ثانية لبيته, كُتب علينا ان نجد الاهمال وفساد الضمائر يسيطر على اقدار ومصائر الكثيرين.

هل من الطبيعي ان يحدث هذا الكم من الحوادث بهذا المعدل شبه اليومي وحين نفتش عن السبب نجده دوما الاهمال؟

وهل من الطبيعي ان نجد القانون غائبا امام هذا الاهمال لهذه الدرجة؟

لا اظن ان مشاهد اصطدام القطار واشتعال الحرائق بمحطة مصر ستمحى من ذاكرة اي احد شاهدها, لا اظن ان مشاهد الاجساد المشتعلة وهي تحاول الهروب من مصيرها المحتوم ستغادر قلوب ادمتها الام هولاء البشر.

كيف سنبرر هذه المشاهد امام انفسنا وامام ضمائرنا؟؟

كيف سنقنع اطفالنا ان هذه الحوادث لن تتكرر ثانية وانهم يستطيعون السير في الطرق امنين؟؟

وكيف يستطيع احد تلوثت يداه بأي قدر من المسئولية عن عذاب هؤلاء الضحايا ان يواصل الحياة بصورة طبيعية بل ويبرر ما حدث بأي مبرر حتى ولو كانالقضاء والقدر.

حادثة القطار رغم بشاعتها ليست الا رقم من ضمن الارقام وضحايها يشاركون ضحايا اخرين في نفس النهاية الجزينة.

لقد ذكرنا من قبل ان احد تقارير جهاز التعبئة العامة والاحصاء التابع للدولة يقول ان معدل حوادث الطرق يفوق المعدلات العالمية وانه في احد الاعوام الاخيرة بلغ عدد الحوادث اكثر من اربعة عشر الف حادثة ادت الى وفاة واصابة ما يقرب من ستة وعشرين الف شخص , وان التكلفة الاقتصادية لتلك الحوادث تفوق الثلاثين مليار جنيه , وان العنصر البشري هو السبب الرئيسي في اغلب تلك الحوادث.

ولعل البعض يذكر انه عقب حادثة كبرى منذ وقت ليس بالبعيد اجتمعت الحكومة واعلنت انها لن تتهاون امام حياة المواطنين واصدرت قرارا بمنع سير سيارات النقل نهارا , ثم ماذا ؟؟ لا شئ !! قرار مثله مثل القرارات والقوانين التي لا تتخطى الاوراق المكتوبة عليها ولا تُنفذ.

للاسف فان ذاكرتنا دوما قصيرة نرى الحادثة ونحزن لها وننفعل من اجلها وقد يذهب بسببها احد المسئولين وتصدر القرارات وترتفع الاصوات ثم ننسى ما حدث وننشغل بامر اخر غيرها فلا يتغير شيء ولا نتفادى اسباب تلك الحوادث فتتكرر المرة تلو الاخرى وتستمر الدائرة مغلقة علينا تستنزف ارواحنا.

متى يطبق القانون في وجه السائقين المخلوطة دمائهم بالمخدرات و الذين تحولوا لوكلاء عزرائيل يحملون الموت في سيارتهم ويلقونه في وجه من يريدون؟؟

متى يطبق القانون في وجه مئات الالاف من مركبات التوك التوك الغير مسجلة والتى يقود اغلبهم اطفال ومدمنين لا يفقهون شيئا في قواعد المرور ؟؟

متى يطبق القانون في وجه سائقي الميكروباص الذين يمرحون في الشوارع بلا رابط يتخطونك ويقفوا امامك وقد يصدمونك اذا عارضتهم بلا ادنى مبالاة فمخالفة الاصطدام بسيارتك هي خمسون جنيها لا تساوي حتى ثمن الحشيش الذين يشترونه من اجل مزاجهم الخاص ؟؟

رحم الله شهداء الطرق وضحايا الاهمال ....