جريدة الديار
الجمعة 26 يونيو 2026 05:52 صـ 11 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الزيادة السنوية للمعاشات طبقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 هولندا تحسم صدارة المجموعة السادسة في كأس العالم 2026 بعد الفوز على تونس 3-1 الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشرها مقاطع مخالفة للآداب العامة بهدف الربح رئيـــــس جامعـــــة السويـــــس يتفقد ابتكار الطلاب لمركبة كهربائية هجينة مضيق هرمز يستعيد شحنات النفط الخام إلى أعلى مستوى منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ضبط مصنع تحت الارض اسفل مصنع نسيج بمحلة ابوعلي بالغربية لتصنيع المواد المخدرة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد فعاليات احتفال وزارة الخارجية بمرور 200 عام على تأسيسها رئيس جامعة المنصورة الجديدة: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات «سيداري» تنظم أولى ندوات التوعية الزراعية ضمن مشروع «القرى الذكية» بقرية صول بالجيزة الأوقاف تفتتح 15 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل ”رداد” يطلق شراكة جديدة مع جامعة ساكسوني مصر لتأهيل الشباب وفق متطلبات سوق العمل الوقاية أولاً: كيف أصبحت خط الدفاع الأهم في مواجهة الأوبئة والأمراض المزمنة؟

محمد صفوت يكتب : الميلاد الجديد.. «بالأمل ننجوا»

محمد صفوت
محمد صفوت

فى مثل هذا اليوم.. وفى مثل هذا الشهر.. وفى عام رحل على تاريخه «32سنه»، ولدت أنا.. خرجت من رحم أمى محتاجًا على هذه الحياة وأنا أصرخ صراخ الإحتجاج مثلى مثل باقى البشر، بحنجرة لم يبلغ عمرها الإفتراضى أنذآك «60 ثانية»، سُجل ذلك التاريخ «تاريخ ميلادى»، فى ورقة هى «شهادة ميلادى»، منذ ذلك اليوم وأمواج الحياة تتدافعني يوما بعد يوم، وشهرا بعد شهر، عاما بعد عام، لأجد نفسي اليوم هنا والآن؟ أطرح نفس السؤال الذي لطالما بحث بين ثنايا الأيام عن جواب له: «ما السر وراء تلك الصرخات الأولى التي لازمتني منذ أن رأيت النور قبل 32 سنة؟».

على مدار «32 سنة» رحلت بحلوها ومرها من حياتى.. قابلت فيها الكثير.. فقدت فيها أحباب، وفارقنى آخرون، مرت تلك الأعوام ما بين فرح وحزن، جميل وسئ، احسست فيها بالندم وأحيانا بالتغاضي، واجهت الكثير من المشاكل بالتجاهل، وجعلت الحياة تحمل الكثير من الحب والوفاء. على مدار «32 سنة» رحلت تعلمت فيها.. أن أكون بكامل سعادتِي فأنتم السبب، بأن أقول للجميع مازال هناك أصدقاء حقيقيون فِي هذا الزمن الغريب، أيقنت أن ﺍﻹﺣﺘﺮﺍﻡ يفتح كل الأبواب المغلقة، كشفت لى الأيام خلال تلك السنوات ﺣﻘﻴﻘﺔ بعض ﺍﻟﺒﺸﺮ من حولي، والتى منها كالذئاب ومنها المخلص، وكشفت لي المعادن السيئة لبعض الأشخاص المحيطين بي، وكره البعض، وتفاجأت ﺑﺴﻘﻮﻁ كثير من الأقنعة عن وجوه ﺍﻟﺒﻌﺾ حولي، ولكن في يوم ميلادي سأتمسك بكل مخلص وصديق وطيب وصافي وأترك باقى البشر.

على مدار «32 سنة» رحلت تعلمت فيها.. أن من يملك مسئولية كافية تجعله يدرك واقع وحقيقة الحياة من حوله، فهو يعرف جيداً أن البشر يتغيرون بمرور الأيام، وأن الشخص ذو الحساسية المفرطة تجاه أى شئ هو أشقى أهل الأرض وأكثرهم معاناة لا يستطيع أن يغير من نفسه وأن حقيقة الأيام تجبره على أن يغير أمورًا كثيرة ليغير من أشياء لا يستحقها. على مدار «32 سنة» رحلت، عانى فيها قلبى الكثير من الألم من حالى بعض الوقت، نعم، الوقت الذى أصبح يمثل لى صفعة مؤلمة تمس أعمق جرح وذكرى يمكن أن يحمله قلبى يوما ما، وتراودنى بعض الأفكار التى قد يرسلها قلبى إلى عقلى تقول له: «قد يأتى يوم وتتحول الدموع إلى فرح».

وسرعان ما يرد عقلى على قلبى ليخبره: «إذا تحولت دموع الحزن إلى دموع فرح سيأتى يوم وتمضى، فكيف سيكون السبيل إذاً للتخلص من هذا الجرح مرة أخرى؟!»، لأتذكر آنذاك كلمة أحد وزراء ملوك الهند حين طلب منه الملك أن ينقش له جملة على خاتم إذا قرأها وهو حزين فرح وإذا قرأها وهو سعيد حزن، فنقش الوزير جملة «هذا الوقت سوف يمضى»، لأكون على يقين بأنه لا سبيل للهروب من مشاهد الحياة التى تحمل الحزن والفرح معا ويجب التعايش مع كل مشاهدها.