الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

محمد الأشقر يكتب : «شعاع شمس»

2020-12-04 17:37:33
محمد الأشقر
محمد الأشقر
محمد الأشقر

يشرق مع فجر جديد.. الشعاع يتسلل عبر جريد النخيل.. واغصان شجره كافور.. تلثم صفحه ماء النيل. وعيون تنظر من خلف السور الحديد. مراكب تطفو... شراع طويل حمام ابيض يطير وحمامه تلقم صغيرتها كسره خبز.. وحبه برغل. ناس كثير.. تعدو بجوار النهر وطفل وليد يمتص رحيق ثدي امه. علي مقعد خشبي قديم. تحت ظلال شجره توت.

سيارات تنهب الطريق وكف فتي.. تعانق انامل فتاه يطيران علي كورنيش النيل. العيون تحتضن العيون والشفاه تنادي الشفاه.. وعجوز يتكا علي عصاه يضحك من بعيد. برج سكني يعلو ومسنه تتسول في قارعه الطريق. نداء عبر ميكرفون سياره الشرطه علي الجميع.. افساح الطريق سياره سوداء تمر كالسهم. الكل يتساءل..

من خلف نافذه السياره.. ؟؟ طوابير السيارات معطله انتظارا لاشاره الحركه من جديد.. صراخ.. سياره الاسعاف تطلب المرور.. لانقاذ المريض. مرت لحظات طويله.. ثم خمد الصراخ.. صاح ميكرفون الاسعاف لقد مات المريض..!!

ومازالت السيارات السوداء تمر كالسهم.. في الطريق علي جانبي الرصيف مئات الاشباح تلوح عشرات خيالات الظل يحركها الهواء.. يسار ويمين. اهل مريض الاسعاف.. في حاله بكاء ونحيب. شعاع الشمس.. يغيب يلف المدينه.. صمت وليل. ستاره الليل ثقيله.. حزينه. اهل المدينه تشتاق شعاع فجر جديد...


إرسل لصديق