جريدة الديار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 06:30 مـ 6 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
كلية الآداب بجامعة المنصورة تفتتح مؤتمرها الدولي السادس لمناقشة مستقبل العلوم الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي محافظ البحيرة تُتابع مشروع إحياء مدينة رشيد التاريخية ”مرزوق” يتابع حملة التصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي ومصادرة 9 قطع بحي شرق المنصورة بداية مخيبة.. الكرملين يستبعد تحسن العلاقات مع بريطانيا بعد تولي بورنهام القهوة سليمة مش مغشوشة.. الشعبة توضح تصريحها الخاص بفساد 80% من البن مونديال 2030 يبدأ مبكرًا.. 6 منتخبات تحجز مقاعدها والأنظار تتجه إلى نسخة تاريخية تفوق مصري في تصنيف فيفا.. 5 من الفراعنة بين أفضل 10 لاعبين عرب في المونديال وفد من طلاب جامعة المنصورة يزور المعامل الرئيسية لإدارة الحرب الكيميائية لتعزيز الوعي العلمي والوطني ارتفاع عدد ضحايا زلزال فنزويلا إلى 5278 قتيلًا وزير الزراعة يبحث مع محافظ جنوب سيناء التوسع في زراعات النخيل والزيتون محافظ الدقهلية يستقبل وزير الدولة للإنتاج الحربي ويصطحبه في جولة لتفقد عدد من المشروعات والمنشآت الخدمية وزير الأوقاف يكرم خريجي منحة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د . أحمد القيسي يكتب ... قطار الحياة ..!

نعيش حياتنا بطولها وعرضها .. بأفراحها وأحزانها وهناك الكثير مايعترضنا من عقبات قاسية التي قد تصدنا وتفقدنا أحيانا الأمل وتأخذ منا الخيبة حيزا كبيرا ..!
ولاشعوريا يسيطر علينا البؤس .. عندما نمر بكل هذه المنغصات تشعر وكأننا محكوم علينا بمؤبد من البؤس وأن مسؤول السجن هو الحزن .. عندما تتلاشى المصداقية ويتلاشى من الحب طهارته وبريقه وتصبح الحياة فيها الصفاء والصدق مجرد سلعة ذات سعر بخس .. وعندما تطغى التوافه على المصداقية والأحترام وتتداولها الأفواه بغايات هي لهم منغصة ودنيوية وتسيد الشخصنة والمصلحة الخاصة على المصلحة العامة وتفتح الشهوة غريزتها بكل شيء .. أي أستوطان الغايات الخاصة وغرائزها وتسيدها على الحب الحقيقي الخالي من المنافع الشخصية .. جل هذه الأمور هي مدعاة تؤولنا إلى الأحباط والضجر واليأس بحيث تجعل من شرود الذهن وشبح الخوف من المجهول يترائى لنا ..
حينها نحس وكأننا في غابة مليئة بالوحوش الكواسر التي تنقض علينا دون رحمة لتسد رمقها جوعها وضمئها .. حين يستيد الخوف علينا دون رحمة ليزرع الرهبة بنا ويجعلنا نصرخ دون شعور والبكاء لما نحن فيه ..!
وتسيد الوحدة رغم كل ما يحيط بنا .. وعندما نضحي ونقدم كل شيء بطيب خاطر وتحب بنية صادقة تخلوا من المصلحة والمنفعة الدنيوية وتصطدم بجدار الإساءة والخيانة والنكران .. عندما تصرخ وتنادي وتنادي لكن دون جدوى لاحياة لمن لاتنادي فأنت تشعر وكأنك في واد سحيق ..!
صراخك يرجع لك ويسمعك رنينه .. حينها يتزايد عندك فقدان الأمل إلا بالله تعالى فهو الحي القيوم الغياث المغيث المدد الفرد الصمد .. حين يسيطر عليك القهر وانفتاح قريحة عينك بالبكاء وتنهار أدمعك وكأنها شرر يتطاير من مقلتيك .. ويخيل لك أن الحياة هي مجردأسم زائل .. خدعة أعتدنا على مجاراتها ومشاهدتها في مشاهد الحياة اليومية ..!
كل هذه الأمور هي مدعاة لليأس وفقدان الأمل .. لكن الواحد الأحد هو الحق الباقي الوارث الحي القيوم .. لنصنع من إيماننا نفس معتدة بسلاح الإيمان واليقين بأن القادم أجمل وأكثر ولاتغرنا هذه الزوبعة التي تدعى الأحباط واليأس وفقدان الأمل لا ..!
فلنصنع الحب الصادق مع من حولنا بمد يدنا له لنحرفه عن مسار الغرور والشخصية والمنافع المادية التي لا تقدم ولا تؤخر لأنها زائلة ..!
فلا الوهن ولا للضعف ولا للأحباط ولا لليأس ونعم للحياة المسلحة بإيماننا بالله الواحد الأحد .. نعم للطيبة والفرح والخير وكلا كلا لليأس .. فأنا هنا إذن أنا موجود . فلنجد لنصنع الحياة لغد مشرق ملئه التفائل واليقين ولنعمل لدنيانا كأننا نعمل لغد .. ولنعمل لغد كأننا نعمل لدنيانا وآخرتنا فلا للأحباط ولا لليأس ولا للتشاؤم .. ونعم للخير والحب والعطاء ونعم للحياة الجميلة الزاهية .. وبنحب في ألله دون مقابل ولا ندع للشر عنوان .. ولاندع قطار الحياة يوقفنا في محطات اليأس.. ولنحتفظ دائما بتذكرة الأمل والتفاؤل .