جريدة الديار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 07:14 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
نميرة نجم تناقش مقررة الأمم المتحدة في تقريرها عن المساواة بين الجنسين في تقلد الوظائف القضائية. وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الدقهلية يفتتحان أعمال تطوير مجزر بلقاس و يتابعان سير العمل في مجزر ميت الكرماء بمركز طلخا وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الدقهلية يتفقدان موقع تجميع قش الأرز ببلقاس لمواجهة السحابة السوداء وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظو الدقهلية والغربية وكفر الشيخ يفتتحون محطتي المخلفات بنبروه ونشيل الوزيرة ومحافظوا الدقهلية والغربية وكفر الشيخ وسفيرة الاتحاد الأوروبي والمدير الاقليمي للبنك الأوروبي يفتتحون المحطتين الوسطيتين للمخلفات في نبروه وقرية نشيل استخراج فيش وتشبيه أونلاين بالموبايل.. الرابط والأوراق 175 مخالفة تموينية بالدقهلية .. ضبط دقيق مدعم ومواد بترولية وسجائر وتجميع خبز إسرائيل تعترف: أكتوبر 73 كشف انهيار حسابات تل أبيب أمام القوات المصرية 3 شهداء برصاص وقصف الاحتلال في قطاع غزة منذ صباح اليوم البنك المركزي: ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج لـ29.7 مليار دولار في 7 شهور انطلاق فعاليات المهرجان الرياضي بجامعة المنصورة الأهلية بمشاركة واسعة من الطلاب .. ”ابدأها بطاقة .. كملها بإنجاز” مواعيد الاختبارات للمتقدمين لشغل 4517 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر

أسرار وحكايات .. من زمن فات “1”

بداية كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم ندعو المولى عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال 
.. فى هذه الحلقات نفتش معا فى سراديب تاريخ الوطن ونغوص فى أعماقه ساعين للخروج بأسرار وحكايات من دفتر أحوال مصر فى مختلف العصور .. نعرض جوانب هامة من حياة أهل زمان .. نتعرف على نوادر طريفة وحكايات نادرة جرت أحداثها بين أحضان مصر المحروسة .. وقد لا يعرف الكثيرون منا أن المدينة المقصودة بتلك العبارة هى القاهرة .. قاهرة المعز التى قال عنها المؤرخون " أرضها تبر .. ونيلها سحر .. ونساؤها حور الجنة فى بريق عيونهن .. ودورها قصور.. ونسيمها عليل كعطر الندى ينعش القلب " .. تلك هى القاهرة الساحرة التى تحتضن كل الحضارات والتى خرج التاريخ من بين أحشائها.
عمرو بن العاص .. وسماحة الإسلام 
الإسلام هو دين التسامح والعدل والإنصاف مع المسلمين ومع غير المسلمين حيث قال الله تعالى لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ صدق الله العظيم 
فهذا أمر من المولى عز وجل بالعدل ليس مع المسلمين فقط وإنما مع غير المسلمين أيضا وهذا ما لم يعرفه كثير من المتشددين الذين يتشدقون بالدين ويحثون الناس على عدم التعامل مطلقا مع الأقباط وعدم تهنئتهم بأعيادهم.
فى يوم عرفة عام ١٨ هجرية الموافق ١٢ ديسمبر عام ٦٣٩ ميلادية قام جيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص رضوان الله عليه بعد نجح فى تخليص الشعب المصرى من براثن الإحتلال الرومانى الغاشم بعد نحو عشرة قرون من الظلم والإستعباد والقهر ذاق خلالها أقباط مصر وشعبها كل أنواع الذل والعذاب والاضطهاد الدينى .. ولكن دائما ما يثبت لنا التاريخ أن لكل ظالم نهاية فكانت الهزيمة المنكرة على يد جيش المسلمين ولم تكن هزيمة الروم أمام جيش المسلمين على حد تعبير أسقف مصرى عاش أحداث تلك المعارك بين المسلمين والروم .. إلا عقابا من الله للروم على ما إرتكبوه بحق قبط مصر.
ولما ثبت المسلمون أقدامهم فى مصر شرع عمرو بن العاص فى تطمين خواطر الناس وإستمالة قلوبهم إليه وإكتساب ثقتهم به وأول شىء فعله أنه قام بإستدعاء البطرك " بنيامين " الذى إختفى من هرقل ملك الروم حيث كتب عمرو بن العاص أمانا وأرسله إلى جميع الجهات يدعو فيه البطريرك للحضور وأنه لا خوف عليه ولا تثريب.. ولما حضر البطريرك وذهب لمقابلة عمرو بن العاص ليشكره على هذا الصنيع أكرمه عمرو كرما شديدا وأقسم له بالأمان على نفسه وعلى رعيته .. وقام عمرو بن العاص بعزل البطريرك الذى سبق أن عينه هرقل ورد بنيامين إلى مركزه الأصلى معززا مكرما.
وإستعان عمرو بن العاص بأفاضل الأقباط وعقلائهم فى تنظيم شئون البلاد مطلقا نظاما ديمقراطيا حقيقيا قائم على العدل والمساواة لضمان راحة الأهالى كما ضرب قائد المسلمين مثلا فى العدل فى فرض الخراج " الضريبة " بطريقة عادلة وجعله على أقساط فى آجال معينة حتى لا يتضرر أهل مصر.
لم يجبر عمرو بن العاص أيا من الأقباط على الدخول إلى الإسلام بل ترك لهم حرية العبادة فضلا عن قيامه بإصلاح وصيانة الكنائس التى تضررت من جراء المعارك الضارية مع الروم ليضرب مثلا رائعا فى رقى الإسلام وعدله وسماحته.