جريدة الديار
الأحد 8 نوفمبر 2026 01:07 مـ 28 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزارة التنمية المحلية والبيئة تواصل تنفيذ أنشطة توعوية وندوات تفاعلية لـ1000 طالب بالمعاهد العلي لتعزيز الثقافة البيئية ”عبد الفتاح”: 233 مخالفة تموينية في حملات الدقهلية خلال 3 أيام وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية تتابع القافلة الطبية المجانية بقرية دماص وزير الخارجية يلتقى أبناء الجالية المصرية فى ليبيا ”قبيصي” يهنئ الطالبة ”جودي أحمد” لفوزها بالمركز الأول على مستوى الجمهورية بمسابقة ”الإعلامي الصغير” وفوز الطالبة ”روان علي” بالمركز الرابع تعليم البحيرة يتربع على عرش الجمهورية محققا المركز الأول في الإعلامي الصغير للمرحلة الثانوية والمركز الخامس للمرحلة الإعدادية التفاصيل الكاملة في لقاء وزير العمل بمديري المديريات بالمحافظات أسعار الذهب اليوم الأحد أسعار العملات اليوم الأحد احتراق ناقلتي نفط بألغام بحرية في مضيق هرمز كشف غموض العثور على طفل حديث الولادة بمقابر ميت بدر خميس مياه دمياط ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة التقلبات الجوية وسقوط الأمطار

أحمد سلام يكتب: «ياسر عرفات» المشهد الأخير

أحمد سلام
أحمد سلام

الرحيل في مستشفي فرنسي يوم11 نوفمبر 2004  مشهد يوثق نهاية تجربة إنتهت بخيبة أمل وقد كان مسمي منظمة التحرير الفلسطينية يدغدغ المشاعر علي أمل تحرير فلسطين من توابع نكبة إعلان قيام دولة إسرائيل في 15 مايو1948.

رحل ياسر عرفات يحمل لقب رئيس دولة فلسطين المسمي الذي خرج من عباءة إتفاقيات أوسلو التي سيق إليها بعد فوات الأوان مقدما تنازلات كانت العد التنازلي للتخلص منه وقد كان الأقوي وهو خارج الأرض المحتلة فإذا به يتخلي عن الكفاح المسلح ليعود إلى خيار أوسلو غزة .رام الله . أريحا .سلطة ورقية . رئيس يتحرك بإذن من إسرائيل كلما أراد الخروج والعودة من حيث يقيم في مبني المقاطعة في رام الله.

حاصرته إسرائيل وتمكنت منه تماما إلي أن نال منه المرض في مشهد إنتهي إلي نقله للعلاج في فرنسا التي لقي بها ربه مسموماً بحسب ماجاهرت به زوجته سها عرفات عقب رحيله .

رحل ياسر عرفات الثائر القديم الذي وجد دعما بلا حدود ماديا ومعنوياً وقد وقفت مصر عبد الناصر داعمة له علي أمل أن يكون جديرا بآمال شعبه المثخن بالجراح .

يوم أن دخل في قتال مع الجيش الأردني فيما يعرف بأحداث أيلول الأسود تدخلت مصر لإنقاذه ليحضر إلي القاهرة التي شهدت قمة عربية طارئة لبحث ماجري لياسر عرفات وقواته في عمان وهي القمة التي إنتهت إلي مصالحة مع الملك حسين ملك الأردن. خروج قوات ياسر عرفات.

مصر داعمة لمنظمة التحرير الفلسطينية وللحق الفلسطيني منذ فجر القضية ويوم أن ولج الرئيس السادات طريق التفاوض مع إسرائيل عقب نصر أكتوبر من خلال طرح عنوانه السلام القائم على العدل وكانت زيارة القدس المحتلة البداية لمعاهدة سلام وإتفاقية تحدد إطار السلام وهنا إنضم ياسر عرفات إلي الرافضين لتوجه الرئيس السادات .

المشهد الأكثر ألما هو إبتهاج ياسر عرفات لرحيل الرئيس السادات لدرجة أنه أطلق الرصاص من مسدسه علامة علي فرحة لم يخفيها إثر إغتيال رئيس مصر.

طريق السادات الذي أغضب ياسر عرفات أعاد سيناء كاملة لمصر عام 1982 .هو نفس الطريق ولكن مع الفارق لأن السادات رحمه الله وضع لياسر عرفات مقعدا في فندق مينا هاوس للتفاوض في بواكير السلام عام 1979.ولكنه رفض ليحصد السراب بعد سنوات جراء ماحدث في أوسلو عام 1989.

"ياسر عرفات" المشهد الأخير في باريس يصارع الموت جراء توابع سم قاتل فتك به بحسب رواية زوجته ليلقي ربه قبل 17 عاما في 11 نوفمبر 2004 ليوضع جثمانه في صندوق خشبي لينقل في طائرة إلي القاهرة التي تخرج من جامعتها بكلية الهندسة عام 1951.

لتقام له جنازة رسمية تقدمها الرئيس مبارك وبعض الحكام العرب قبل أن ينقل في طائرة أخري إلي رام الله وقد رافقه اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية ليواري الثري في مقبرة أعدت له علي بعد خطوات من مقر إقامته في مبني المقاطعة في رام الله تاركاً القضية لمحمود عباس رفيق أيام الكفاح ليسير علي طريق عرفات رئيسا لكيان مسماه دولة فلسطين دون فاعلية إلي أن يستجيب القدر وتعود فلسطين دولة ذات سيادة علي أرض بلا إحتلال !.