جريدة الديار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 10:37 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
صحة بني سويف ترصد انتظام الخدمات الطبية وملاحظات على أطقم وحدة طما فيوم محافظ الدقهلية يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء .. في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة عبد العظيم يشارك محافظ الدقهلية إحياء ذكرى نصر أكتوبر الرئيس السيسي: كلام من ذهب عن امن مصر وحصة الماء رئيس جامعة المنصورة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع سفير أرمينيا بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالات حماية الطبيعة وإدارة المخلفات وملفات الإدارة المحلية ضبط المعلمة صاحبة واقعة ضرب تلميذ إجراءات عاجلة من محافظة الإسكندرية لإنقاذ سكان العقار المائل بلامبروزو «صحة أطفالنا.. استثمار في الغد» ندوة توعوية بأبيس العاشرة مدير تعليم الإسكندرية يشارك طلاب المدارس الإحتفال بذكرى نصر أكتوبر غداً التصالح في مخالفات البناء.. تعديلات جديدة لإنهاء معاناة المواطنين ومطالب بخفض الرسوم وزيرة التنمية المحلية تهنئ الرئيس ورئيس الوزراء بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة

أحمد سلام يكتب: «ياسر عرفات» المشهد الأخير

أحمد سلام
أحمد سلام

الرحيل في مستشفي فرنسي يوم11 نوفمبر 2004  مشهد يوثق نهاية تجربة إنتهت بخيبة أمل وقد كان مسمي منظمة التحرير الفلسطينية يدغدغ المشاعر علي أمل تحرير فلسطين من توابع نكبة إعلان قيام دولة إسرائيل في 15 مايو1948.

رحل ياسر عرفات يحمل لقب رئيس دولة فلسطين المسمي الذي خرج من عباءة إتفاقيات أوسلو التي سيق إليها بعد فوات الأوان مقدما تنازلات كانت العد التنازلي للتخلص منه وقد كان الأقوي وهو خارج الأرض المحتلة فإذا به يتخلي عن الكفاح المسلح ليعود إلى خيار أوسلو غزة .رام الله . أريحا .سلطة ورقية . رئيس يتحرك بإذن من إسرائيل كلما أراد الخروج والعودة من حيث يقيم في مبني المقاطعة في رام الله.

حاصرته إسرائيل وتمكنت منه تماما إلي أن نال منه المرض في مشهد إنتهي إلي نقله للعلاج في فرنسا التي لقي بها ربه مسموماً بحسب ماجاهرت به زوجته سها عرفات عقب رحيله .

رحل ياسر عرفات الثائر القديم الذي وجد دعما بلا حدود ماديا ومعنوياً وقد وقفت مصر عبد الناصر داعمة له علي أمل أن يكون جديرا بآمال شعبه المثخن بالجراح .

يوم أن دخل في قتال مع الجيش الأردني فيما يعرف بأحداث أيلول الأسود تدخلت مصر لإنقاذه ليحضر إلي القاهرة التي شهدت قمة عربية طارئة لبحث ماجري لياسر عرفات وقواته في عمان وهي القمة التي إنتهت إلي مصالحة مع الملك حسين ملك الأردن. خروج قوات ياسر عرفات.

مصر داعمة لمنظمة التحرير الفلسطينية وللحق الفلسطيني منذ فجر القضية ويوم أن ولج الرئيس السادات طريق التفاوض مع إسرائيل عقب نصر أكتوبر من خلال طرح عنوانه السلام القائم على العدل وكانت زيارة القدس المحتلة البداية لمعاهدة سلام وإتفاقية تحدد إطار السلام وهنا إنضم ياسر عرفات إلي الرافضين لتوجه الرئيس السادات .

المشهد الأكثر ألما هو إبتهاج ياسر عرفات لرحيل الرئيس السادات لدرجة أنه أطلق الرصاص من مسدسه علامة علي فرحة لم يخفيها إثر إغتيال رئيس مصر.

طريق السادات الذي أغضب ياسر عرفات أعاد سيناء كاملة لمصر عام 1982 .هو نفس الطريق ولكن مع الفارق لأن السادات رحمه الله وضع لياسر عرفات مقعدا في فندق مينا هاوس للتفاوض في بواكير السلام عام 1979.ولكنه رفض ليحصد السراب بعد سنوات جراء ماحدث في أوسلو عام 1989.

"ياسر عرفات" المشهد الأخير في باريس يصارع الموت جراء توابع سم قاتل فتك به بحسب رواية زوجته ليلقي ربه قبل 17 عاما في 11 نوفمبر 2004 ليوضع جثمانه في صندوق خشبي لينقل في طائرة إلي القاهرة التي تخرج من جامعتها بكلية الهندسة عام 1951.

لتقام له جنازة رسمية تقدمها الرئيس مبارك وبعض الحكام العرب قبل أن ينقل في طائرة أخري إلي رام الله وقد رافقه اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية ليواري الثري في مقبرة أعدت له علي بعد خطوات من مقر إقامته في مبني المقاطعة في رام الله تاركاً القضية لمحمود عباس رفيق أيام الكفاح ليسير علي طريق عرفات رئيسا لكيان مسماه دولة فلسطين دون فاعلية إلي أن يستجيب القدر وتعود فلسطين دولة ذات سيادة علي أرض بلا إحتلال !.