جريدة الديار
الأحد 1 نوفمبر 2026 03:57 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«من الطبق إلى الجدران».. أين تختبئ السموم في حياتنا اليومية؟ بعد اجتماع المركزي.. أعلى 10 شهادات ثلاثية متغيرة بفائدة ربع سنوية حكم ذهاب المرأة لطبيب العلاج الطبيعي لتدليك موضع الإصابة ليفربول يسعى لاستعادة نجمه من ريال مدريد الأرصاد: طقس الغد حار نهاراً مائل للبرودة ليلاً «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يوقع بروتوكول تعاون مع «بهية» لدعم صحة المرأة والكشف المبكر هل هاتفك مراقب دون علمك؟ 5 علامات تكشف احتمالية التجسس البحرية الإيرانية: حريق في ناقلة نفط مخالفة بعد اصطدامها بألغام بمضيق هرمز نميرة نجم ترفض نقل أعباء اللجوء إلى «دول ثالثة» على حساب حقوق المهاجرين. تحذير أمريكي من يوم القيامة.. سلاح روسي مرعب يهدد العالم من الفضاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الجيزة يتفقدان حديقتي ٦ أكتوبر والمبدعين بحي العجوزة بحضور وزيري الزراعة والتنمية المحلية والبيئة ومحافظي الجيزة والوادي الجديد والفيوم وقنا.. افتتاح مهرجان النباتات الطبية والعطرية 2026

قصة إفطار أقامه الملك فاروق لـ 1000 طالب في رمضان

دعا الملك فاروق في يوم 6 يوليو عام 1950 الموافق، الجمعة 21 رمضان 1369، إلى وليمة إفطار في قصر عابدين، وقام بتوجيه الدعوة إليها كبير الأمناء عبد اللطيف باشا طلعت، كما دعا طلبة البعوث الإسلامية وجنوب الوادي الذين يتعلمون بالأزهر، وكانت تلك المائدة علامة من علامات شهر رمضان، فقد كان يقدم فيها أشهى المأكولات والأصناف والتي كان لا يعرفها الشعب المصري.

وفي باب "رأينا وسمعنا"، كُتب أن مائدة الملك أفطر عليها طلبة البعوث الإسلامية، وأوفد الملك، عبداللطيف طلعت باشا وحسين حسني باشا وعلى رشيد باشا لاستقبالهم، كما فتحت أبواب رأس التين في الإسكندرية.

ووصل عدد المدعوين لأكثر من ألف طالب، تباينت أزياؤهم ولغاتهم ولهجاتهم من الهند وباكستان وإندونيسيا، أجناس مختلفة وحّد بينهم الإسلام والثقافة الأزهرية والولاء لفاروق، حيث كان الطعام شهيًا يحتوي على فطائر بالجبن واللحم، وفول بالبيض، وأوزاي بالمكرونة، وتورلي على الطريقة الشرقية، وأرز طاس كباب دجاج محمر بالبطاطس، وقطايف باللوز، وقمر الدين، كما كان يعقب تلك الوليمة أمسية دينية وتواشيح وتلاوة قرآن بصوت الشيخ محمد الصيفي ومصطفي إسماعيل وعبدالفتاح الشعشاعي.

وقد وزَّع قائمة الطعام الذي قدم لطلبة البعوث الإسلامية ومشايخ الطرق وأئمة المساجد، قائمة مفعمة بالكرم الشرقي لرجال القصر أنفسهم على الموائد ليقوم كل منهم بالترحيب بالضيوف الجالسين حول مائدته، ودُعي إلى هذه الوليمة الضخمة أيضًا مشايخ الطرق الصوفية وأئمة المساجد والطلبة السودانيون الذين يتلقون تعليمهم في الأزهر، فاشتركوا في الترحيب بالطلبة الغرباء.

وبعد أن امتلأت بطونهم، أقيمت الصلاة ثم اتجه الخطباء إلى الميكروفون، فقد وجدوها فرصة سانحة للإعراب عن حبهم لمصر وولائهم للملك فاروق، حيث كان كل مدعو يريد أن يخطب، وكان عشرات منهم قد أعدوا خطبًا طويلة وقصائد كبيرة جدًّا، ولو أتيح لكل منهم أن يقف أمام الميكروفون لانطلق مدفع السحور وهم لا يزالون يلقون.

ولذلك هبّ المشرفون على الحفلة إلى تنظيم الإلقاء، واختاروا بعض الخطباء والشعراء، حيث خطب الشيخ حسن بكر باللغة العربية رغم أن لغته الأصلية اليوغوسلافية.