الإثنين 28 نوفمبر 2022 08:01 مـ 5 جمادى أول 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

توتر الأوضاع بين بكين وواشنطن (والسبب زيارة محتملة)

الأزمة بين الصين و تايوان
الأزمة بين الصين و تايوان

وجهت الصين اليوم تحذيرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، بأن "تتحمل العواقب" إذا زارت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تايوان،وذلك مع تصاعد التوتر بين البلدين.

ومن جانبه فقد أوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان في مؤتمر صحفي، بقوله "إذا مضت الولايات المتحدة قدما في زيارة تايوان، فإن الجانب الأمريكي سيتحمل كل العواقب المترتبة على ذلك، إذ تعتبر بكين أن تايوان جزءا لا يتجزأ من الصين".

حيث أكد المتحدث بإسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان على رفض بلاده هذه الزيارة، وذلك بقوله "نحن نعارض بشدة زيارة بيلوسي لتايوان" .

وعلى جانب آخر فإن هذه الزيارة المحتملة من قبل رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان، تثير قلق إدارة الرئيس جو بايدن ،خشية اعتبارها تجاوزا للخطوط الصين الحمراء.

ومن جهتها فإن نانسي بيلوسي تحدثت عن تايوان بقولها "من المهم بالنسبة إلينا أن نظهر الدعم لتايوان"، بينما نفت أن يكون الكونجرس يتحرّك لدعم استقلال الجزيرة.

والجدير بالذكر أن هذا يتزامن مع، إفادة وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر وصفتها بـ المطلعة، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، سيتحدث إلى نظيره الصيني شي جين بينغ غداً.

وبحسب ما سبق و أفاده المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، أن إدارة التنافس الاقتصادي بين البلدين سيكون حاضرا في المحادثات.

كما أشار كيربي إلى أن هذا الاتصال بين الزعيمين تمت برمجته قبل فترة، قائلا إن هناك الكثير مما يمكن أن يتحدث عنه بايدن وشي جين بينغ.

ويذكر أن سبق وحذرت واشنطن بكين من الوقوف بجانب روسيا، من أجل مساعدتها في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا، بينما قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إي" في وقت سابق، إن الصين تراقب ما يجري وتستخلص الدروس، حتى ترى ما يمكن فعله في تايوان.

فيما أكدت السلطات الصينية من جانبها مراراً وتكراراً ، على أنها "ستقاتل حتى النهاية" لمنع تايوان من إعلان الاستقلال، كما شددت أيضا على أنه لا توجد قوة تستطيع منع إعادة توحيد الصين وتايوان.

وتجدر الإشارة إلى أن التوتر التاريخي بين البلدين يعود إلى عام 1895، عندما انتصرت اليابان في حربها الأولى مع الصين، ما اضطر «أسرة تشينغ» الحاكمة (1683 - 1895) إلى التنازل عن تايوان لليابان.

وبعد استسلام الأخيرة في الحرب العالمية الثانية 1945، تخلت عن سيطرتها على الأراضي التي أخذتها، فاستعادت الصين حكم تايوان، وقد حدث ذلك بموافقة الحلفاء.

وقد عقب ذلك إندلاع حرب أهلية في الصين أسفرت عن انتصار قوات «ماو تسي تونغ» الشيوعية، على قوات «تشيانغ كاي شيك»، الذي فر إلى تايوان عام 1949 وجعلها مقراً لحكومته، بينما بدأ الشيوعيون المنتصرون في حكم «البر الرئيسي» تحت اسم جمهورية الصين الشعبية.

ومن هذا الوقت يعتبر كلا الطرفان أنه يمثل دولة الصين، لكن منذ عام 1971، حسمت الأمم المتحدة اعترافها الدبلوماسي بدولة الصين لصالح حكومة بكين.

وعلى جانب آخر فقد شكلت المجموعة الحاكمة في تايوان لسنوات عديدة 14% فقط من تعداد سكانها، الذين عبر بعضهم عن استيائه من «الحكم الاستبدادي».

وعلى أثر ذلك فقد طرح بكين مفهوم «دولة واحدة ونظامان»، وهو النظام الذي منح تايوان استقلالية كبيرة حال قبلت إعادة التوحيد، بدأت مطالب التحول الديمقراطي، التي انتهت بانتخاب تشن شوي بيا في الجزيرة عام 2000.

وفي عام 2016، انتخبت الرئيسة الحالية لتايوان تساي إنغ ون، التي اصطدمت مع بكين لاتجاهها الصريح نحو الاستقلال.

ويشار إلى أن بالرغم من كل هذه الخلافات ، إلا أن نمت الروابط الاقتصادية بين الشعبين بشكل كبير، حيث أنه بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» فإن الشركات التايوانية ، استثمرت نحو 60 مليار دولار في الصين.