الأربعاء 28 سبتمبر 2022 11:29 مـ 3 ربيع أول 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

أبرز السيناريوهات المحتملة بين الجهاد وحماس

حماس
حماس

كشفت المواجهات الأخيرة التي شهدها قطاع غزة بين قوات الاحتلال الصهيوني، الكثير من التفاصيل وخصوصاً فيما يتعلق بعلاقات حركة حماس مع باقي القوى الفلسطينية.

وعلى أثر ذلك أوضح الدكتور طارق فهمي رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط والمتخصص في العلاقات الدولية، أن هناك توتر مشوب بحذر داخل "الجهاد الإسلامي" مرتبط بصنع القرار داخل الحركة.

وبحسب فهمي، فإن هذا التوتر يعود إلى بعد انتخاب زياد النخالة أمين عام للحركة، وصعود أدوار البعض الذين كانوا يراقبون المشهد من قرب، منذ فترة الراحل رمضان شلح الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي.

فيما تطرق الدكتور طارق فهمي إلى إدارة علاقات حركة الجهاد بالفصائل الفلسطينية الأخرى، وبحركة حماس تحديداً وإيران على وجه الخصوص، وهو عامل مثير للإشكاليات ، حيث ارتبطت الحركة باستمرار حالة المواجهة مع إسرائيل، بخاصة أن المواقف الأمنية المتصاعدة من جهاز الشاباك هي الدفع بقوة إلى مراجعة مجمل سياسات الحركة، والانتقال إلى المواجهة الأخيرة، لتأكيد عدم التزام "الجهاد" بأية ارتباطات مثلما يجري بالنسبة لحركة حماس باعتبارها المسئول الأمني الأول عن القطاع، ومن ثم فإن أي قرار لحركة الجهاد سيرتبط بموقف خاص، وليس موقفاً عاماً يخص "حماس" أو التنظيمات الأخرى.

وعلى المستوى العسكري، أفاد الدكتور طارق فهمي المتخصص في الشئون الدولية، فأن حركة الجهاد الإسلامي لا تمتلك عدداً كبيراً من الصواريخ بعيدة المدى، مثل "حماس"، إلا إنها تمتلك ترسانة كبيرة من الأسلحة الصغيرة وقذائف المورتر والصواريخ المضادة للدبابات وجناحاً عسكرياً يعرف بسرايا القدس.

هذا وقد أكد الدكتور طارق فهمي، أن علاقات حركتي الجهاد وحماس ستدخل مساحات من التجاذب خلال الأيام القادمة.

وأفاد أن سيكون هناك سيناريوهات عدة، ستشهدها الساحة الفلسطينية بين الحركتين الفلسطينيتين، مشيرا إلى أن أخطر هذه السيناريوهات هو تضرر علاقات "حماس" و"الجهاد"، وذلك على الرغم من كل التأكيدات بأنه لا تضرر.

وأكد، أن الفصائل الفلسطينية في حاجة إلى توحيد مواقفها، وليس الدخول في مناكفات، بخاصة أن حركة الجهاد ليست عابرة فهي في جوهر المواجهة، ومرتكز رئيس في مواجهة إسرائيل، الأمر الذي يعني أننا أمام سيناريو محدد، بخاصة مع احتمالات المساس بوحدة المقاومة، وكيانها التنسيقي الممثل في غرفة المقاومة الواحدة والعمل المشترك في مواجهة إسرائيل.

أما عن السيناريو الثاني فقد أشار فهمي إلى أنه يحمل احتمالات ترميم العلاقة بين الحركتين في المدى القصير في حال تجدد المواجهات مع إسرائيل، وهو أمر وارد، وذلك وسط سعي حركة حماس لإعادة اللحمة والتنسيق، وإن كان هذا الأمر سيواجه بفكر الأولويات الكبرى لحركة حماس تجاه إسرائيل وتفضيلها في إدارة المشهد السياسي الحالي على أي اعتبار آخر.

إلا أن الدكتور طارق فهمي شدد خلال تناوله لهذا الأمر، على أن العلاقات بين حركتي حماس والجهاد ستظل منضبطة، ومن المستبعد الدخول في أية مواجهات من أي نوع، إلا أنه ذكر أن الإشكالية الكبرى ستكون مرتبطة بفكر ورؤية كل حركة في مواجهة ما يجري وآليات التعامل الإسرائيلي.