الأحد 4 ديسمبر 2022 08:33 مـ 11 جمادى أول 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

غياب الصدر عن الحوار الوطني الذي دعا إليه الكاظمي

رئيس الوزراء العراقي
رئيس الوزراء العراقي

من المنتظر أن تجتمع القوى السياسية العراقية، اليوم الأربعاء، في القصر الحكومي للبدء في حوار لحل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

ودعا، أمس الثلاثاء، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في بيان له القوى السياسية إلى اجتماع في قصر الحكومة اليوم "للبدء في حوار وطني جاد"، وجاء هذا البيان بعد ساعات من إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن تأجيل تظاهرة حاشدة دعا إليها

فيما قال الكاظمي، في بيانه إنه "من منطلق المسؤولية الوطنية المشتركة التي تجمع العراقيين على مبدأ حفظ وحدة العراق، وأمنه، واستقراره" يدعو "الإخوة قادة القوى السياسية الوطنية إلى اجتماع وطني في قصر الحكومة يوم غدٍ الأربعاء للبدء في حوار وطني جاد".

كذلك، أضاف الكاظمي أن هدف اللقاء هو "التفكير المشترك" من أجل "إيجاد الحلول للأزمة السياسية الحالية، والانغلاقات الراهنة في نطاق الدستور وعلى أرضية المصلحة الوطنية العليا، وبما يسهم في تهدئة التصعيد الحالي".

ولم يتضح شيء عن مستوى التمثيل من القوى السياسية في هذا الاجتماع ولا عن هوية القوى المشارِكة بعد.

ووفقا لما نقلته شبكة "رووداو" الإعلامية عن مصادر قولها اليوم، إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لن يشارك في الاجتماع.

من جانبه، قال وزير خارجية العراق فؤاد حسين الذي يشارك في الاجتماع ممثلاً عن الحزب الديمقراطي الكردستاني لشبكة "رووداو" إن الاجتماع لن يشهد اتخاذ أي قرار، وسيبحث المبادرات التي طرحت لحل الأزمة السياسية.

كما أشار رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في مجلس النواب العراقي جمال كوجر إلى احتمال مشاركة رئيس تحالف الفتح هادي العامري في الاجتماع.

وبعد مرور عشرة أشهر من الانتخابات التشريعية، لا تزال القوى السياسية عاجزة عن الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

في حين، ارتفع مستوى التصعيد بين كل من التيار الصدري والإطار التنسيقي منذ أواخر تموز/يوليو، مع تبادل الطرفين الضغط في الشارع وفي التصريحات، دون أن تتطوّر الأمور إلى عنف.

وينفذ مناصرو الصدر منذ 30 يوليو اعتصاماً في باحات البرلمان العراقي، بينما باشر مناصرو الإطار التنسيقي اعتصاماً مضاداً على أسوار المنطقة الخضراء قبل خمسة أيام.

في حين، يطالب التيار الصدري بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مقابل مطالبة الإطار التنسيقي بتشكيل حكومة وعودة انعقاد البرلمان.

هكذا، يضم أيضا الإطار التنسيقي خصوصاً كتلة الفتح البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران وكتلة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الخصم التاريخي للصدر.

وبالسياق، أعلن الصدر أمس تأجيل تظاهرةٍ حاشدة دعا تياره لتنظيمها السبت في بغداد "حتى إشعار آخر"، حيث قال الصدر في تغريدة الثلاثاء "إن كنتم تراهنون على حرب أهلية فأنا أراهن على الحفاظ على السلم الأهلي وإن الدم العراقي غالٍ".

وأضاف: "أعلن تأجيل تظاهرة يوم السبت إلى إشعار آخر لكي أفشل مخططاتكم الخبيثة ولكي لا أغذي فسادكم بدماء العراقيين"، مطالباً المعتصمين في الوقت نفسه بمواصلة اعتصامهم.

ودعت اللجنة المنظمة لاعتصام الإطار التنسيقي أيضاً الإثنين الماضي إلى تظاهرة لم تعلن موعدها.

فيما بدأ المأزق الحالي مع رفض التيار الصدري اسم مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة.