جريدة الديار
الأربعاء 17 يونيو 2026 10:49 مـ 2 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطمئن على الحالة الصحية لرئيسة وحدة قروية بكفر الشيخ أُصيبت أثناء أداء عملها وزارة الأوقاف تعتمد ١٦٠ خطيبًا بالمكافأة من المحالين للمعاش محافظ البحيرة تتفقد قرية المعدية بإدكو وتوجه بسرعة تلبية احتياجات الأهالي وتحسين الخدمات ترامب لـ السيسي: مصر تحظى باحترام جميع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وكيل الوزارة يتابع القافلة الطبية بنادي الحوار للألعاب الرياضية بالمنصورة .. «دعما لصحة الرياضيين» عن طريق الخطأ.. تفعيل صفارات الإنذار في زرعيت بالجليل مدبولي: علينا إيجاد تسوية شاملة لأزمات المنطقة لضمان تحقيق السلم والاستقرار 400 جنيه للفرد.. مفاجأة جديدة بشأن الدعم النقدي (فيديو) القاهرة تتخذ إجراءات قانونية ضد ناشري نتائج طلاب الشهادة الإعدادية محافظ الدقهلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 75.7% ويهنئ الأوائل تليفونيًا رئيس حلف شمال الأطلسي: فتح مضيق هرمز سيكون “خطوة هائلة” الزراعة تؤكد وجود رقابة مستمرة وضوابط معتمدة لاستخدام منظمات نمو الفاكهة

▪️الإتحاد والاعتصام .. بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى

#دعانا الله تعالى إلى الوحدة الإنسانية:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ﴾

[النساء: 1]

#والإسلامُ دين الوحدة والجماعة :

﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾

﴿ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾

سورة الأنفال

#فالإسلام يدعو للوحدةٍ وهي الوحدة الإسلامية .

﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾

[الأعراف: 158]

#فالوحدة الإسلامية لا تقوم على الجنس أو العنصر أو القبيلة ؛ كما قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم :

كلكم لآدمَ وآدمُ من تراب .

ويقول الحق:

﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾

فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يجتمعون على عبادة إله واحد وهو على كل شيء قدير:

﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾

[الأنعام: 103].

#والعبادة في حد ذاتها مظهر من مظاهر الاتحاد والائتلاف بين الأمة الإسلامية .

فالصلاة تُنظم صفوفهم، وتوحِّد كلمتهم، وتَجمع شمْلهم .

#فالأمة الإسلامية أمة واحدة، ربهم واحد، ودينهم واحد، وكتابهم واحد، وقِبلتهم واحدة، وعبادتهم واحدة، وهدفهم واحد .

﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ﴾

[الأنعام: 162- 163].

#فالصلاة عبادة واحدة من أمة واحدة لربٍّ واحد؛

﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾

[الأنبياء: 92].

#واختلاف الناس في الأجناس واللهجات والألوان ، إنما هو من أقوى الأدلة على كمال القدرة الإلهية في خلْق البشر ومساواتهم جميعًا أمام الله .

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ﴾

[الروم: 22].

#والاتحاد قوة، والقوة تؤدي إلى النصر .

#والتفرق ضَعف، والضعف يحقِّق الهزيمة .

#والواجب على الأمة الإسلامية اليوم أن تتَّحد وتأتَلف .

#وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

ترَكت فيكم ما إن تمسَّكتم به، لن تضلوا بعدي أبدًا، كتاب الله وسُنتي .

#وقوله صلى الله عليه وسلم :

يد الله مع الجماعة .

#ولهذا قال الله جل :

﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾

[آل عمران: 102، 103]

فالاعتصام والاتحاد وصيته سبحانه للمؤمنين به.

#أيضا التسامح من مقومات وحدة الصف :

وإذا نظرنا في سماحة الإسلام في شخص النبي لوجدْناها تتجلى في أحسن صُوَرها حينما فتح مكة، فقال لأهلها :

ما تظنون أني فاعل بكم؟

قالوا: أخ كريم، وابن أخ كريم .

فقال لهم صلوات الله وسلامه عليه :

اذهبوا فأنتم الطلقاء .

#وقد أمر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم بلِين الجانب، وحسن المعاملة، والتواضع للمؤمنين .

قال الله تعالى :

﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴾

[الشعراء: 215، 216].

#التسامح كان من خلق النبى صلى الله عليه وسلم كان يعطي من حرمه، ويعفو عمن ظلمه
ويصبر على الأذى .

#ولذلك قال الله له :

﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾

[الأعراف: 199]

#وقال له تعالى :

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾

[آل عمران: 159].

وانظر إليه صلى الله عليه وسلم وقد دخل مكة منتصرًا بعد أن أُخرِجَ منها قسرًا وأصبحت قريشٌ كلها في يده حتى ظنَّ كثيرٌ منهم أن هذا اليوم الذي فُتحَتْ فيه مكة هو يوم هلاكهم .

فماذا قال لهم :

﴿ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾

[يوسف: 92]


#حَمَى اللَّهُ بِلَادَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَوَفَّقَ وُلَاتَنَا لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَجَعَلَهُمْ مَعَاوِلَ حَقٍّ تَهْدِمُ بَنْيَانَ الْبَاطِلِ، وَمَنَارَاتِ هُدًى تُطْفِئُ ظُلُمَاتِ الْبَاطِلِ.

#اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وُلَاتَ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى .

واللهم احْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ .

اللهم اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .

#رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.