جريدة الديار
الأربعاء 17 يونيو 2026 10:47 مـ 2 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطمئن على الحالة الصحية لرئيسة وحدة قروية بكفر الشيخ أُصيبت أثناء أداء عملها وزارة الأوقاف تعتمد ١٦٠ خطيبًا بالمكافأة من المحالين للمعاش محافظ البحيرة تتفقد قرية المعدية بإدكو وتوجه بسرعة تلبية احتياجات الأهالي وتحسين الخدمات ترامب لـ السيسي: مصر تحظى باحترام جميع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وكيل الوزارة يتابع القافلة الطبية بنادي الحوار للألعاب الرياضية بالمنصورة .. «دعما لصحة الرياضيين» عن طريق الخطأ.. تفعيل صفارات الإنذار في زرعيت بالجليل مدبولي: علينا إيجاد تسوية شاملة لأزمات المنطقة لضمان تحقيق السلم والاستقرار 400 جنيه للفرد.. مفاجأة جديدة بشأن الدعم النقدي (فيديو) القاهرة تتخذ إجراءات قانونية ضد ناشري نتائج طلاب الشهادة الإعدادية محافظ الدقهلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 75.7% ويهنئ الأوائل تليفونيًا رئيس حلف شمال الأطلسي: فتح مضيق هرمز سيكون “خطوة هائلة” الزراعة تؤكد وجود رقابة مستمرة وضوابط معتمدة لاستخدام منظمات نمو الفاكهة

مدحت الشيخ يكتب: الحياة الحزبية بين الواقع والمأمول

للأحزاب دور هام إذا ما قامت به فعلياً، ولكن الأحزاب في مصر لا تخرج عن كونها أماكن للتجمع ولقاءات أفراد لا صلة لهم بالسياسة.

الحياة الحزبية المأمولة هي بمثابة شريان الحياة السياسية والطريق الأمثل لصنع كوادر المستقبل: نائب أو وزير أو مسؤول كبير، أو على الأقل مواطن قادر على إدراك ما يحدث حوله من مستجدات تمس حياته بشكل أو بآخر.

إن إصلاح الحياة الحزبية بمثابة جراحة عاجلة للحياة السياسية والاجتماعية في مصر. فالحزب الحقيقي ليس مجرد لافتة أو مقر مكيف ومقاعد للمنتفعين، بل هو مدرسة وطنية تُخرِّج أجيالًا تحمل الوعي والانتماء والرؤية.

لكن الواقع يُظهر أن كثيرًا من الأحزاب اليوم تحولت إلى أندية اجتماعية أو تكايا انتخابية، لا وجود لها إلا في موسم الانتخابات، ولا صوت لها إلا عند توزيع الصور والتصريحات الجوفاء.

ما نحتاجه ليس فقط تعددية حزبية على الورق، بل حياة حزبية حقيقية قائمة على برامج واضحة، وتنافس شريف، ومشاركة شعبية.

المطلوب ليس إنشاء مزيد من الأحزاب، بل إصلاح الموجود منها، وضخ دماء جديدة تؤمن بالعمل العام لا بالمصالح الخاصة، قادرة على النزول إلى الشارع، ومخاطبة الناس بلغتهم، وفهم همومهم، والعمل على تقديم حلول واقعية.

إن المأمول من الأحزاب أن تكون طرفًا في الحوار لا عبئًا عليه، وأن تكون همزة وصل بين المواطن وصانع القرار، لا مجرد وسيط في صفقات انتخابية. الإصلاح يبدأ من الداخل، من عزيمة جادة على التجديد، ومن قواعد واعية تملك الإرادة لا تبحث عن الوجاهة.

الحياة الحزبية ليست ترفًا، بل ضرورة، وهي المرآة التي تعكس وعي الشعوب. فإن أردنا سياسة راقية ومجتمعًا ناهضًا، فعلينا أن نبدأ من هناك… من حيث يصنع الوعي، وتنضج الكوادر، وتُبنى الدولة على أساس من التعدد والاحترام والعمل الجماعي.