جريدة الديار
الخميس 19 مارس 2026 05:43 صـ 1 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مصر ترحب باتفاق هدنة باكستان وأفغانستان محافظ الدقهلية شهد حفل تكريم الفائزين في المسابقة القرآنية الكبرى بنادي جزيرة الورد تحت عنوان ”دولة التلاوة ” جامعة المنصورة: كلية التمريض تنظم فاعلية توعوية شاملة في نادي الأمل للكبار بالمنصورة مذبحة في ملعب كرة: طالب يتعرض لاعتداء بشع بمشرط في البحيرة الحكومة المصرية تشدد إجراءات ترشيد الإنفاق العام خلال موازنة 2025/2026 اجتماع تنسيقي لتفعيل خطة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة المنصورة خلال إجازة عيد الفطر المبارك وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يقود اجتماعا تنسيقيا لرفع كفاءة الأنشطة بالمراكز «استعدادا للعيد» استعدادًا لعيد الفطر .. البحيرة ترفع درجة الطوارئ لضمان توافر السلع وانتظام عمل المخابز وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر بحلول عيد الفطر المبارك الإصابة تمنع البطل المصري يوسف ابراهيم من المشاركة في بطولة أمريكا للمصارعة «القومي للإعاقة» يثمن موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) «حقك واجب».. ندوة مشتركة بين «القومي للإعاقة» و«الأعلى للشئون الإسلامية» بمسجد السيدة زينب

مدحت الشيخ يكتب: الحياة الحزبية بين الواقع والمأمول

للأحزاب دور هام إذا ما قامت به فعلياً، ولكن الأحزاب في مصر لا تخرج عن كونها أماكن للتجمع ولقاءات أفراد لا صلة لهم بالسياسة.

الحياة الحزبية المأمولة هي بمثابة شريان الحياة السياسية والطريق الأمثل لصنع كوادر المستقبل: نائب أو وزير أو مسؤول كبير، أو على الأقل مواطن قادر على إدراك ما يحدث حوله من مستجدات تمس حياته بشكل أو بآخر.

إن إصلاح الحياة الحزبية بمثابة جراحة عاجلة للحياة السياسية والاجتماعية في مصر. فالحزب الحقيقي ليس مجرد لافتة أو مقر مكيف ومقاعد للمنتفعين، بل هو مدرسة وطنية تُخرِّج أجيالًا تحمل الوعي والانتماء والرؤية.

لكن الواقع يُظهر أن كثيرًا من الأحزاب اليوم تحولت إلى أندية اجتماعية أو تكايا انتخابية، لا وجود لها إلا في موسم الانتخابات، ولا صوت لها إلا عند توزيع الصور والتصريحات الجوفاء.

ما نحتاجه ليس فقط تعددية حزبية على الورق، بل حياة حزبية حقيقية قائمة على برامج واضحة، وتنافس شريف، ومشاركة شعبية.

المطلوب ليس إنشاء مزيد من الأحزاب، بل إصلاح الموجود منها، وضخ دماء جديدة تؤمن بالعمل العام لا بالمصالح الخاصة، قادرة على النزول إلى الشارع، ومخاطبة الناس بلغتهم، وفهم همومهم، والعمل على تقديم حلول واقعية.

إن المأمول من الأحزاب أن تكون طرفًا في الحوار لا عبئًا عليه، وأن تكون همزة وصل بين المواطن وصانع القرار، لا مجرد وسيط في صفقات انتخابية. الإصلاح يبدأ من الداخل، من عزيمة جادة على التجديد، ومن قواعد واعية تملك الإرادة لا تبحث عن الوجاهة.

الحياة الحزبية ليست ترفًا، بل ضرورة، وهي المرآة التي تعكس وعي الشعوب. فإن أردنا سياسة راقية ومجتمعًا ناهضًا، فعلينا أن نبدأ من هناك… من حيث يصنع الوعي، وتنضج الكوادر، وتُبنى الدولة على أساس من التعدد والاحترام والعمل الجماعي.