جريدة الديار
الإثنين 20 أبريل 2026 05:32 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة تستقبل وفد وزارة التعليم العالي العراقية لبحث تعزيز آفاق التعاون الداخلية تضبط قائد سيارة سار عكس الاتجاه في البحيرة لـ ”اختصار الطريق” تعاون تنموي جديد.. بروتوكول بين محافظة الدقهلية والبنك الزراعي المصري لتحديث منظومة النقل ودعم فرص العمل ميكروباص الموت في إدكو.. اختلال عجلة القيادة يقلب الطريق الدولي الساحلي بالبحيرة! بسبب أزمة نفسية.. شاب ينهي حياته شنقاً بدمنهور إغلاق 34 منشأة طبية مخالفة بالبحيرة البنك الزراعي يعزز حضوره الميداني كراعي رئيسي لمعرض زهور الربيع المالية: 29% نموا بالإيرادات الضريبية والدولة ترشد الطاقة لشراء القمح والأدوية الداخلية تكشف حقيقة ادعاء عنصر جنائي بتلفيق قضايا له بالسويس النائب العام يقرر إدراج المحكوم عليهم بأحكام النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول السيسي لكبير مستشاري ترامب: مصر لن تتهاون في مصالحها المائية الوجودية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ الفيوم الموقف التنفيذي لخطة إعادة التوازن البيئي ببحيرة قارون

مدحت الشيخ يكتب: الحياة الحزبية بين الواقع والمأمول

للأحزاب دور هام إذا ما قامت به فعلياً، ولكن الأحزاب في مصر لا تخرج عن كونها أماكن للتجمع ولقاءات أفراد لا صلة لهم بالسياسة.

الحياة الحزبية المأمولة هي بمثابة شريان الحياة السياسية والطريق الأمثل لصنع كوادر المستقبل: نائب أو وزير أو مسؤول كبير، أو على الأقل مواطن قادر على إدراك ما يحدث حوله من مستجدات تمس حياته بشكل أو بآخر.

إن إصلاح الحياة الحزبية بمثابة جراحة عاجلة للحياة السياسية والاجتماعية في مصر. فالحزب الحقيقي ليس مجرد لافتة أو مقر مكيف ومقاعد للمنتفعين، بل هو مدرسة وطنية تُخرِّج أجيالًا تحمل الوعي والانتماء والرؤية.

لكن الواقع يُظهر أن كثيرًا من الأحزاب اليوم تحولت إلى أندية اجتماعية أو تكايا انتخابية، لا وجود لها إلا في موسم الانتخابات، ولا صوت لها إلا عند توزيع الصور والتصريحات الجوفاء.

ما نحتاجه ليس فقط تعددية حزبية على الورق، بل حياة حزبية حقيقية قائمة على برامج واضحة، وتنافس شريف، ومشاركة شعبية.

المطلوب ليس إنشاء مزيد من الأحزاب، بل إصلاح الموجود منها، وضخ دماء جديدة تؤمن بالعمل العام لا بالمصالح الخاصة، قادرة على النزول إلى الشارع، ومخاطبة الناس بلغتهم، وفهم همومهم، والعمل على تقديم حلول واقعية.

إن المأمول من الأحزاب أن تكون طرفًا في الحوار لا عبئًا عليه، وأن تكون همزة وصل بين المواطن وصانع القرار، لا مجرد وسيط في صفقات انتخابية. الإصلاح يبدأ من الداخل، من عزيمة جادة على التجديد، ومن قواعد واعية تملك الإرادة لا تبحث عن الوجاهة.

الحياة الحزبية ليست ترفًا، بل ضرورة، وهي المرآة التي تعكس وعي الشعوب. فإن أردنا سياسة راقية ومجتمعًا ناهضًا، فعلينا أن نبدأ من هناك… من حيث يصنع الوعي، وتنضج الكوادر، وتُبنى الدولة على أساس من التعدد والاحترام والعمل الجماعي.