جريدة الديار
الثلاثاء 27 يناير 2026 03:10 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موجة غضب عارمة من واقعة اعتـداء وحشية على أسرة بالشرقية والأمن يفحص الفيديو بحيرة المنزلة بين حيرة الصياد الحر واستقطاع مناطق لتكون مزارع خاصة وزير مالية دولة الاحتلال يهدد نتنياهو بحل الكنيست حال عدم إقرار الموازنة العامة ” القصاص ” مديرٍاً عاماً للشئون القانونية بزراعة البحيرة بنك مصر يقدم أفضل تجربة استبدال نقاط في السوق المصرفي المصري من خلال تطبيق الموبايل البنكي الداخلية تحبــط ترويج حشـــيش وكوكــايين في صفقة مخــدرات بنص مليار كلية الهندسة بجامعة المنصورة تتصدر الكليات الحكومية وتحصد المركز الأول في جائزة مصر للتميز الحكومي هل يمكن استرجاع الأموال المحولة بالخطأ عبر إنستا باي؟ ريال مدريد وبرشلونة يتنافسان على جوهرة مغربية حماس: الاحتلال يواصل حربه وحصاره ويصعد من عمليات القصف ونسف المنازل وزيادة التوغلات خلافات الميراث تدفع مزارعا للاعتداء على والدته بالضرب في الغربية الدقهلية: تحصين 110 ألف رأس ماشية في الحملة القومية الاستثنائية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع

مدحت الشيخ يكتب: الحياة الحزبية بين الواقع والمأمول

للأحزاب دور هام إذا ما قامت به فعلياً، ولكن الأحزاب في مصر لا تخرج عن كونها أماكن للتجمع ولقاءات أفراد لا صلة لهم بالسياسة.

الحياة الحزبية المأمولة هي بمثابة شريان الحياة السياسية والطريق الأمثل لصنع كوادر المستقبل: نائب أو وزير أو مسؤول كبير، أو على الأقل مواطن قادر على إدراك ما يحدث حوله من مستجدات تمس حياته بشكل أو بآخر.

إن إصلاح الحياة الحزبية بمثابة جراحة عاجلة للحياة السياسية والاجتماعية في مصر. فالحزب الحقيقي ليس مجرد لافتة أو مقر مكيف ومقاعد للمنتفعين، بل هو مدرسة وطنية تُخرِّج أجيالًا تحمل الوعي والانتماء والرؤية.

لكن الواقع يُظهر أن كثيرًا من الأحزاب اليوم تحولت إلى أندية اجتماعية أو تكايا انتخابية، لا وجود لها إلا في موسم الانتخابات، ولا صوت لها إلا عند توزيع الصور والتصريحات الجوفاء.

ما نحتاجه ليس فقط تعددية حزبية على الورق، بل حياة حزبية حقيقية قائمة على برامج واضحة، وتنافس شريف، ومشاركة شعبية.

المطلوب ليس إنشاء مزيد من الأحزاب، بل إصلاح الموجود منها، وضخ دماء جديدة تؤمن بالعمل العام لا بالمصالح الخاصة، قادرة على النزول إلى الشارع، ومخاطبة الناس بلغتهم، وفهم همومهم، والعمل على تقديم حلول واقعية.

إن المأمول من الأحزاب أن تكون طرفًا في الحوار لا عبئًا عليه، وأن تكون همزة وصل بين المواطن وصانع القرار، لا مجرد وسيط في صفقات انتخابية. الإصلاح يبدأ من الداخل، من عزيمة جادة على التجديد، ومن قواعد واعية تملك الإرادة لا تبحث عن الوجاهة.

الحياة الحزبية ليست ترفًا، بل ضرورة، وهي المرآة التي تعكس وعي الشعوب. فإن أردنا سياسة راقية ومجتمعًا ناهضًا، فعلينا أن نبدأ من هناك… من حيث يصنع الوعي، وتنضج الكوادر، وتُبنى الدولة على أساس من التعدد والاحترام والعمل الجماعي.