جريدة الديار
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 03:14 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«الديار» تنعي والدة الكاتبة الصحفية دعاء الفايد محافظ أسيوط ورئيس الإدارة المركزية لمنطقة أسيوط الأزهرية يهنئان طلاب معهد عمر بن الخطاب الأزهري بالعام الدراسي ضبط ولي أمر وإحالته للنيابة .. تعليم الدقهلية تكشف تفاصيل الاعـتداء على مدير مدرسة ميت الفرماوي وزارة التنمية المحلية والبيئة تضبط عقابًا وشبل أسد خلال حملة لحماية الحياة البرية بمطروح أسعار الذهب اليوم الأربعاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع محافظ البحر الأحمر تعزيز التنمية الحضارية والسياحية وتحسين الخدمات بالمحافظة وزارة التموين تتيح إضافة المواليد على بطاقات التموين إلكترونيًا عبر بوابة مصر الرقمية أسعار العملات اليوم الأربعاء وزير العمل حسن رداد: رسالة تقدير من أطراف العمل العربية الثلاثة إلى فخامة الرئيس السيسي البطاقة المحمدية لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فرقة ومضة تقود مشروعًا لصون الأراجوز بالتعاون مع اليونسكو وصندوق التنمية الثقافية حالة الطقس اليوم الأربعاء

مدحت الشيخ يكتب: فضفضة.. مرشح ومواطن ودائرة

الانتخابات على الأبواب، والجو مشحون كأننا داخلين حرب عالمية، رغم إن الموضوع في الأصل بسيط: مرشح، ومواطن، ودائرة... والثلاثة في الحقيقة محتاجين تحليل نفسي قبل ما نحلل المشهد السياسي.

المرشح؟

غالبًا بيبدأ حياته السياسية من علبة صفيح فيها ميكروفون. علاقته بالسياسة زي علاقة السمك بالطيران... صفر. أقصى طموحه إنه يهتف، ويعيد نفس الكلام اللي سمعه من اللي قبله، حتى لو اللي قبله كان بيزعق للكلب اللي عدى الشارع! مفيش مانع يهتف معاه برضو، أهم حاجة الصورة تطلع حماسية، والنبرة تبان وطنية، حتى لو الجملة مفكوكة من بعضها.

المواطن؟

هنا بقى في نوعين:

الأول: قارئ الأحداث. مثقف، بيتابع، يربط بين الأخبار. بس بيقرأ الجرايد من أول صفحة لآخر صفحة وهو بيقول "مافيش فايدة"... ثم يقلب الصفحة على وصفة الملوخية.

الثاني: قارئ الفنجان! بيشوف مستقبل البلد في وش القهوة، وبيصدق إن المرشح الفلاني هينجح عشان وشه كان ظاهر في الفنجان اللي شربه بعد العشاء.

وفي حالة الطوارئ، بيتحول لقارئ نشرة جوية، بس على مزاجه... لو الجو لطيف بينزل يصوّت، ولو حر، بيقول: "أنا ضد الفساد… بس التكييف أهم!"

أما الدائرة؟

فهي دائرتنا كلنا. مش مجرد دايرة انتخابية، دي الدائرة اللي بنلف فيها من سنين. نفس الشوارع، نفس الوعود، نفس اللافتات اللي بتتبدل بالألوان، لكن بتفضل بنفس اللغة الخشبية.

وإحنا؟ حافظين الدعاء:

"يا رب كمل عليه نفس النهج"

رغم إننا مش عارفين النهج كان رايح فين، ولا راجع منين، بس المهم نكمل عليه… نكمل والسلام.

والخلاصة؟

المشهد الانتخابي عبارة عن حفلة تنكرية: المرشح لابس بدلة، المواطن لابس في الحيط، والدائرة لابسة وش الأمل اللي اتغسل كتير وبقى باهت.

وبرضه… هنروح ننتخب، لأن دي فرصتنا الوحيدة نحس إن لينا صوت… حتى لو محدش سمعه