جريدة الديار
الخميس 19 مارس 2026 05:43 صـ 1 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مصر ترحب باتفاق هدنة باكستان وأفغانستان محافظ الدقهلية شهد حفل تكريم الفائزين في المسابقة القرآنية الكبرى بنادي جزيرة الورد تحت عنوان ”دولة التلاوة ” جامعة المنصورة: كلية التمريض تنظم فاعلية توعوية شاملة في نادي الأمل للكبار بالمنصورة مذبحة في ملعب كرة: طالب يتعرض لاعتداء بشع بمشرط في البحيرة الحكومة المصرية تشدد إجراءات ترشيد الإنفاق العام خلال موازنة 2025/2026 اجتماع تنسيقي لتفعيل خطة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة المنصورة خلال إجازة عيد الفطر المبارك وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يقود اجتماعا تنسيقيا لرفع كفاءة الأنشطة بالمراكز «استعدادا للعيد» استعدادًا لعيد الفطر .. البحيرة ترفع درجة الطوارئ لضمان توافر السلع وانتظام عمل المخابز وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر بحلول عيد الفطر المبارك الإصابة تمنع البطل المصري يوسف ابراهيم من المشاركة في بطولة أمريكا للمصارعة «القومي للإعاقة» يثمن موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) «حقك واجب».. ندوة مشتركة بين «القومي للإعاقة» و«الأعلى للشئون الإسلامية» بمسجد السيدة زينب

مدحت الشيخ يكتب: الصراع الأمريكي الإيراني – قصة حب قديمة

الصراع الأمريكي الإيراني مش جديد… ده زي العلاقات السامة اللي بتستمر سنين من غير ما حد يقدر يسيب التاني، وفي كل مرة الناس تقول: "المرة دي آخر مرة"، ويرجعوا يتخانقوا تاني بعد أسبوع!

من أيام الثورة الإيرانية، وأمريكا قررت إنها مش عاجبها الملالي الجداد، وإيران قررت إنها مش عايزة تشوف تمثال الحرية حتى في صور الفوتوشوب.

بس الجميل في الموضوع إن ولا مرة حصل خناقة حقيقية… كله بيشتغل من بعيد لبعيد، وكل واحد بيبعت ناس "تتخانق بالنيابة عنه". ودي اللي بنسميها "الحرب بالوكالة"، أو "خناقات الإيجار".

أمريكا تروح تدعم فصيل في اليمن، إيران ترد بفصيل في سوريا، أمريكا تدي طيارات، إيران تدي صواريخ، أمريكا تبعت سفن، إيران تبعت الحرس الثوري، وفي الآخر، المواطن العربي العادي بيقعد يتفرج وهو بيقلب في القنوات ويقول: "هو فيه إيه؟".

المشكلة إن كل طرف بيقول إنه بيحمي "الاستقرار في المنطقة". ودي جملة بقت تضحك أكتر من نكتة. لأن اللي بيحصل على الأرض هو إن كل ما طرف "يحمي" الاستقرار، المنطقة تخش في موجة جديدة من الفوضى، وكأن الاستقرار ده طفل صغير بيتخانق عليه أبوين مطلقين، كل واحد عايز يربيه على مزاجه.

أما شعوب الشرق الأوسط فبقت زي اللي عايشين في عمارة فيها خناقة دايمة بين الجيران، بس من كتر العياط والزعيق، بقت ودانهم متعودة على الدوشة… وساعات بيطلعوا يشربوا شاي على صوت القصف، عادي.

إيران شايفة نفسها "زعيمة المقاومة"، وأمريكا شايفة نفسها "زعيمة الديمقراطية"، وبين الزعامة والزعامة، ضاعت أوطان وبُنيت قواعد أمريكية وتوسعت ميليشيات شيعية، وكل ده تحت شعار: "نحمي المنطقة من التهديدات". يا سلام!

وإحنا كمواطنين بُسطاء، لا معانا بترول ولا عندنا برنامج نووي، كل اللي نقدر نعمله إننا نحافظ على "الاستقرار الداخلي" في بيوتنا... نطفي النور في آخر الليلة، نغلي شاي، ونفتح التلفزيون نسمع آخر "تصعيد"، ونقول: "همّا بيتخانقوا، وإحنا اللي بندفع الفاتورة".

وعشان كده، نصيحتي للجميع: ما تناموش قبل ما تطمنوا إن أمريكا زعلت، وإيران ردت، والسوق ارتبك… وسعر البصل طلع!