جريدة الديار
الإثنين 3 أغسطس 2026 09:37 مـ 19 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الشخصيات المؤثرة في الوطن العربي” .. احتفالية تكرم نماذج ملهمة في مختلف المجالات رئيس جامعة دمنهور يفتتح ” ملتقى التوظيف والتدريب الزراعي الأول” بمشاركة نخبة من كبريات الشركات المتخصصة نجاح جديد بمستشفى رمد المنصورة في التعامل مع إصابات العيون الدقيقة مصدر مطلع ينفي إدراج مصر ضمن الدول المرشحة لاستضافة مراكز المهاجرين أزمة توظيف تهدد خريجي بريطانيا وفرص العمل عند أدنى مستوى منذ 2020 تجنبا لقضية جديدة.. الزمالك يحسم مصير أحمد الجفالي رئيس مجلس الدولة يستقبل رئيس جامعة المنصورة لتقديم التهنئة له رصاصة إسرائيلية تخترق يد طفل فلسطيني داخل فصله الدراسي بغزة البحوث الفلكية: مصر آمنة من الأحزمة الزلزالية ولا خطر على البنية التحتية الخلاف تحول إلى جريمة.. مقتل فني تكييفات على يد جاره بالإسكندرية بعد زيادة أسعار الكهرباء.. اعرف هيتخصم كام من رصيد العداد الكارت ”فرق الشرائح” السيسي يوجه بتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع وإقامة شراكات قوية مع القطاع الخاص

مدحت الشيخ يكتب: الصراع الأمريكي الإيراني – قصة حب قديمة

الصراع الأمريكي الإيراني مش جديد… ده زي العلاقات السامة اللي بتستمر سنين من غير ما حد يقدر يسيب التاني، وفي كل مرة الناس تقول: "المرة دي آخر مرة"، ويرجعوا يتخانقوا تاني بعد أسبوع!

من أيام الثورة الإيرانية، وأمريكا قررت إنها مش عاجبها الملالي الجداد، وإيران قررت إنها مش عايزة تشوف تمثال الحرية حتى في صور الفوتوشوب.

بس الجميل في الموضوع إن ولا مرة حصل خناقة حقيقية… كله بيشتغل من بعيد لبعيد، وكل واحد بيبعت ناس "تتخانق بالنيابة عنه". ودي اللي بنسميها "الحرب بالوكالة"، أو "خناقات الإيجار".

أمريكا تروح تدعم فصيل في اليمن، إيران ترد بفصيل في سوريا، أمريكا تدي طيارات، إيران تدي صواريخ، أمريكا تبعت سفن، إيران تبعت الحرس الثوري، وفي الآخر، المواطن العربي العادي بيقعد يتفرج وهو بيقلب في القنوات ويقول: "هو فيه إيه؟".

المشكلة إن كل طرف بيقول إنه بيحمي "الاستقرار في المنطقة". ودي جملة بقت تضحك أكتر من نكتة. لأن اللي بيحصل على الأرض هو إن كل ما طرف "يحمي" الاستقرار، المنطقة تخش في موجة جديدة من الفوضى، وكأن الاستقرار ده طفل صغير بيتخانق عليه أبوين مطلقين، كل واحد عايز يربيه على مزاجه.

أما شعوب الشرق الأوسط فبقت زي اللي عايشين في عمارة فيها خناقة دايمة بين الجيران، بس من كتر العياط والزعيق، بقت ودانهم متعودة على الدوشة… وساعات بيطلعوا يشربوا شاي على صوت القصف، عادي.

إيران شايفة نفسها "زعيمة المقاومة"، وأمريكا شايفة نفسها "زعيمة الديمقراطية"، وبين الزعامة والزعامة، ضاعت أوطان وبُنيت قواعد أمريكية وتوسعت ميليشيات شيعية، وكل ده تحت شعار: "نحمي المنطقة من التهديدات". يا سلام!

وإحنا كمواطنين بُسطاء، لا معانا بترول ولا عندنا برنامج نووي، كل اللي نقدر نعمله إننا نحافظ على "الاستقرار الداخلي" في بيوتنا... نطفي النور في آخر الليلة، نغلي شاي، ونفتح التلفزيون نسمع آخر "تصعيد"، ونقول: "همّا بيتخانقوا، وإحنا اللي بندفع الفاتورة".

وعشان كده، نصيحتي للجميع: ما تناموش قبل ما تطمنوا إن أمريكا زعلت، وإيران ردت، والسوق ارتبك… وسعر البصل طلع!