جريدة الديار
الثلاثاء 27 يناير 2026 03:13 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موجة غضب عارمة من واقعة اعتـداء وحشية على أسرة بالشرقية والأمن يفحص الفيديو بحيرة المنزلة بين حيرة الصياد الحر واستقطاع مناطق لتكون مزارع خاصة وزير مالية دولة الاحتلال يهدد نتنياهو بحل الكنيست حال عدم إقرار الموازنة العامة ” القصاص ” مديرٍاً عاماً للشئون القانونية بزراعة البحيرة بنك مصر يقدم أفضل تجربة استبدال نقاط في السوق المصرفي المصري من خلال تطبيق الموبايل البنكي الداخلية تحبــط ترويج حشـــيش وكوكــايين في صفقة مخــدرات بنص مليار كلية الهندسة بجامعة المنصورة تتصدر الكليات الحكومية وتحصد المركز الأول في جائزة مصر للتميز الحكومي هل يمكن استرجاع الأموال المحولة بالخطأ عبر إنستا باي؟ ريال مدريد وبرشلونة يتنافسان على جوهرة مغربية حماس: الاحتلال يواصل حربه وحصاره ويصعد من عمليات القصف ونسف المنازل وزيادة التوغلات خلافات الميراث تدفع مزارعا للاعتداء على والدته بالضرب في الغربية الدقهلية: تحصين 110 ألف رأس ماشية في الحملة القومية الاستثنائية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع

مدحت الشيخ يكتب: الفلوس والمواطن

علاقة الفلوس بالمواطن أصبحت علاقة فيها شد وجذب أكتر من أي علاقة تانية في حياته، لدرجة إنك لو بصيت في وش المواطن الصبح، هتلاقيه بيكلم الفلوس في سره: "طب ارحميني شوية!" وهي ترد: "أنا مش بتاعت رحمة.. أنا بتاعت أرقام!"

المواطن مش عارف ينام، لأن كل ما يغمض عينه، يفكر في قسط آخر الشهر، وفاتورة الكهربا اللي بترن في ودنه حتى وهو نايم. والفلوس؟ دايمًا مستعجلة، عندها مشاوير كتير: مصاريف مدارس، دواء، أكل، بنزين، وما تنساش كمان "طلبات البيت اللي مبتخلصش".

حاولوا يعملوا صلح، جابوا الحكومة وسيط، الحكومة قالت: "إحنا بنحاول نعمل توازن!" والمواطن قال: "يعني نعيش؟" ردت الحكومة: "لا، يعني نكمل!"

فالفلوس بصت للحكومة وقالت: "بصراحة أنا مش فاضية أتكلم دلوقتي، عندي 100 مليون طلب لازم أخلصهم قبل المغرب".

حتى البنوك، بقت شبه طوابير العزاء.. كله جاي يودّع اللي معاه، مفيش حد داخل يفرح!

زمان كنا نقول "الفلوس وسيلة مش غاية"، دلوقتي بقت الغاية والوسيلة والإحساس بالآدمية.

والمواطن؟ بقى زيه زي الموبايل القديم، بيشحن بصعوبة، وبطاريته بتخلص قبل الضهر.

يمكن نحتاج وسيط جديد... مش حكومة، ولا بنك، ولا خبراء اقتصاد. نحتاج "معالج نفسي" يقنع الفلوس إنها تطوّل بالها شوية... والمواطن إنه يفك التوتر ويعيش يوم بيومه.

بس للأسف، لا الفلوس بتسمع، ولا المواطن فاضيله يعيش.