جريدة الديار
الثلاثاء 7 أبريل 2026 05:33 مـ 20 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية يشهد استلام دفعة جديدة من لحوم الأضاحي ”إطعام الطعام” .. ويكرم عدد من قيادات الأوقاف والأئمة لجهودهم المتميزة مفاجأة جديدة تظهر في قضـية طفلة المنوفية واول ظهور للمتهمين صحة شمال سيناء: نجاح إجراء أول عملية جراحة عظام داخل مستشفى نخل البنك الزراعي يُنهي استعداداته لاستقبال موسم توريد القمح 2026 وزير العمل يلتقي سفير المملكة المتحدة بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون في التدريب المهني وتشغيل الشباب وتمكين المرأة جامعة المنصورة تواصل تواجدها في المربع الذهبي ضمن الفئة الأولى (Q1) في تصنيف ”سيماجو” العالمي 2026 وكيل وزارة التعليم بالبحيرة يوجه الحاصلين على المستوى الأول فى إختبار ”التوفاس” لسرعة التسجيل والحصول على شهادة التوفاس الدولية رعاية طبية متميزة بعيادة أطفال مركز مبارك بدمياط المحافظ تفقد ممشى المنصورة .. ورفع إشغالات سوق كفر البدماص .. ومتابعة النظافة ورفع الإشغالات عبر الشبكة الوطنية مفاجأة جديدة في واقعة تعـذيب وقـتل طفلة ميت شهالة بالمنوفية .. طلعت مش بنتهم مواجهة الشائعات ندوة بجامعة دمنهور آخر تطورات الأوضاع في الحرب الدائرة بين إسرائيل وأمريكا وإيران

تمدد الكراهية... بقلم : أشرف شتيوى

اشرف شتيوي
اشرف شتيوي

مع إنتشار الجريمة الجمَاعية صوتا وصورة وموسيقى وبثّاً مباشراً ، يدخل العالم مرحلة جديدة من فنون القتل الهوليودي المستوحى من سيناريو ألعاب عنيفة المحتوى المتوفرة بيد أناس غير متزنين نفسيّاً قادرين وبسهولة ان يصلوا الى أدوات الجريمة من سلاح أو سموم او غيره من أدوات القتل والذين عادة ما يواكبهم او يرافقهم محرضون او مساعدون او مشجعون خبثاء يعرفون كيف يستغلون هؤلاء الناس الذين هم عادة ضحايا احقادهم اوّلاً وثانياً ضحايا برمجة فكرية إرادية وغير إرادية مبرمجة ومنظمة عبر شخص او مجموعة او تنظيم أو جهاز مخابراتي حقير بصورة تدريجية في الزمن عبر أقنية مرئية سامةو موجهة او كتب مشوشة بأفكارها لا تصنع في أدمغة الناس الا ألغاماً فكرية تنفجر جرائما وفنونا من الموت وانماطا من الكراهية.

هيمنة فكرة ربح المال السريع على الأجيال الصاعدة و كيفما أتفق حيث تتحول المفاهيم فيها من تضحية الى غباء ومن قناعة الى لا طموح ومن تهذيب النفس الى حماقة تسير مجتمعة بالعقل الجماعي الى حافة الانتحار الأخلاقي ولموت المبادىء والنبالة والشهامة من أجل الجماعة و لاندثار فكرة الملكية العامة كمساحة التقاء مشتركة بين كل الناس لصالح الخصخصة والملكية الفردية ولانتشار فكرة الانانية المؤذية كذكاء وحنكة و فطنة.

أنه زمن أحتضار الرأسمالية العدوانية وتكنولوجيتها الفوضوية التي لا تنتج الا فرانكشتاينيين و وحوشا بشرية بأدمغة مشبعة بالكراهية ضد نفسها وضد الآخر.

ما عدنا نخشى شيطنة الانسان بل أسوأ ما نخشاه من هذه التكنولوجيا السريعة وهذا التطور السلبي هو أنسنة الشيطان.

منذ قرر الإله الوقوف على الحياد الى يوم القيامة والظواهر الشريرة تتكاثر كتكاثر المعارك والحروب والفقر والمرض والجوع كتكاثر العملات والمصارف والبورصات والهاتف المجنون بأنترنته و المحمول كعضو اساسي من أعضاء الجسد .

أجاب الله ملائكته ،عندما سألته بإستغراب عن مخلوقه الانسان الذي سيفسد في الأرض بقوله:
"أعلم ما لا تعلمون"
هنا الانسان لم ينطق، التزم الصمت وأختبأ في حيلته ولم يصرح عن رأيه، كان في لحظة السؤال والردّ الالهي، يحاول ان يعلم كلّ ما يعلمه الربّ ليكون الهاً مثله.
كل عذابات الانسان أنه قطف من شجرة المعرفة ما هو ممنوع من الإله.
لذا يحاول الانسان وعبر هذه التكنولوجيا السريعة جداً ان يثبث للإله من جديد أنه بات يعلم كل ما يعلمه هو.
ما عدنا نخشى شيطنة الانسان بل أسوأ ما نخشاه أنسنة الشيطان وانحسار الأخلاق الى العدم.
عندما تتجاوز التكنولوجيا بسرعتها وعي الشعوب وثقافاتها وقدرة استيعابها تصبح شريرة بامتياز ولا حلّ معها الا بإبطاء تطورها وضبط تمددها لتخدم الجماعة ككل وليس ان تكون في خدمة افراد ليزدادوا ثراء كيفما اتفق ومن دون عدالة وحساب.