جريدة الديار
السبت 7 نوفمبر 2026 02:08 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ناقلات النفط المتهالكة: خطر يهدد شواطئ مصر واقتصادها بنك التعمير والإسكان يرفع سعر العائد على الشهادة الماسية بلس ذات العائد الثابت ليصل إلى 19% يصرف سنويا «الإسكان» تُطلق شراكة مع الجمعيات الأهلية لتوعية المواطنين بقانون مياه الشرب وحماية الموارد المائية طقس السبت .. «الأرصاد»: استمرار الأجواء الخريفية وانخفاض الحرارة وفرص سقوط الأمطار على عدد من المحافظات وزيرة التنمية المحلية والبيئة: ضبط 37 كائنًا بريًا و6 طيور محنطة خلال حملة تفتيشية مكبرة بمنطقة السيدة عائشة بالقاهرة تركيب عداد مياه جديد.. الأوراق والمستندات المطلوبة للتقديم وشروط وضوابط التوصيل القانوني وزارة التنمية المحلية والبيئة تشارك في مهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية بالفيوم محمد صلاح يتخطى جيمي كاراجر وزلاتان إبراهيموفيتش برقم تاريخي في البطولات الأوروبية نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (30 أكتوبر: 5 نوفمبر 2026) بلومبرج: أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب القهوة على الريق.. متى تتحول من مشروب صباحي مفضل إلى خطر على المعدة؟ تعاون بين «التنمية المحلية» و«جامعة عين شمس» لتدريب الطلاب ميدانياً بمشروعات «حياة كريمة»

بين حماية الإنسان و مناعة القطيع

د. إبراهيم عبدالرحمن الشرقاوي
د. إبراهيم عبدالرحمن الشرقاوي

تقترح نظرية " مناعة القطيع " وهي نوع من المناعة التي تحدث للقطيع أو الأفراد الذين لا يتمتعون بالمناعة .

فالقطيع أو الأفراد في حالة الأمراض المعدية التي تنتقل من فرد لفرد فإنه من المحتمل إعاقة سلسلة العدوى عندما تتمتع أعداد كبيرة من السكان بالمناعة ضد الأمراض .

كلما كبرت نسبة السكان الذين يمتلكون المناعة قلت احتمالية أن يتصل فرد سريع التأثر بالمرض مع فرد معدٍ .

تصدر مفهوم "مناعة القطيع" الواجهة من جديد بعد إعلان بريطانيا عن استراتيجيتها لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد في بريطانيا ، والتي بدت أنها تهدف إلى دفع البريطانيين إلى اكتساب مناعة جماعية ضد الفيروس .

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون النسخة البريطانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأسبوع الماضي ، أن الحكومة ستسعى لإبطاء انتشار الفيروس الذي يسبب المرض ، بدلا من وقفه ، كجزء من استراتيجية التخفيف ، التي تفترض ‏ترك الفيروس يصيب 40 مليون إنسان أي ما نسبته 60 في المئة من السكان قبل أن يصبحوا محصنين ضد الفيروس مستقبلًا للوصول إلى "مناعة القطيع" وهي نظرية معروفة تقول : بمواجهة أي فيروس بالفيروس ذاته ؛ " داوها بالتي هي الداء " ، وهذا يعني أن بريطانيا ستضحي بمليون إنسان على الأقل قبل أن تصل لمناعة القطيع .

هذه النظرية تنطوي على مخاطر جمة ، خاصة بعد اعتراض علماء الفيروسات البريطانيين على هذه المعادلة وأنها تنطوي على مخاطر كبيرة ولا ضمانة في نجاحها لتحقيق الهدف المنشود خاصة مع فيروس كورونا ، كما أن هناك احتمالا آخر ، هو تطور الفيروس ، إذ تميل الفيروسات عادة إلى التطور ، ما يجعلنا نبدأ من جديد .

وهناك مخاوف من أن يعود الفيروس أكثر شراسة العام القادم ، كما حدث مع جائحة الإنفلونزا الإسبانية ، التي اختفت في أشهر الصيف لتعود في الخريف والشتاء وتقتل عددا أكبر من السابق .

ونتيجة لذلك تخلت بريطانيا عن السياسة التي اعتمدتها حكومتها في محاربة فيروس كورونا وهي herd immunity مناعة القطيع . فيروس كورونا أخل في ميزان تصنيف الدول مابين دول عظمى أو متقدمة ودول عالم ثالث أو متخلفة .

كان الهم الأكبر لهذه الدول الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا هو الإبقاء على متانة اقتصاداتها بعيدًا عن الإنسانية فرفضت أو تأخرت في اتخاذ إجراءات الإغلاق التام lockdown حتى لا تخسر ميزانياتها مما أدى لانتشار هذا الفيروس بشكل كبير في هذه البلدان ورفضت فحص الحالات المشكوك بإصابتها مجانًا علما بأن تكلفة الفحص تبلغ 1331 دولارًا أمريكيًا وارتفعت إلى 1500 دولار ، كما طلبت من المصابين البقاء في منازلهم وعلاج أنفسهم بأنفسهم .

أما دول العالم الثالث في آسيا والوطن العربي سعت بكل إمكاناتها وفوق طاقتها للعمل على محاربة هذا الفيروس سريع الانتشار وحماية الناس من هذا المرض .

بعيدًا عن الدول الغنية كدول الخليج التي استخدمت إمكاناتها الكبيرة لمحاربة هذا الفيروس بكل كفاءة ، نجد أن هناك دولًا أخرى كمصر خصصت ميزانية ضخمة استنزفت ميزانية الدولة إلا أنها لم تبالِ لأن الإنسان وصحته وسلامته قبل أي شئ وأهم من المال .

هذه هي الإنسانية الحقيقية لا تلك التي صدع الغرب رؤوسنا بها وأنهم متقدمون بسبب إنسانيتهم مقارنة بالعالم الثالث المتخلف .

فالعالم المتقدم اعتمد في حماية الناس من هذا الفيروس على نظرية مناعة القطيع Herd Immunity وسياسة الحفاظ على الاقتصاد أما العالم المتخلف فاعتمد على سياسة ونظرية واحدة وهي حماية الإنسان مهما انهار الاقتصاد .