جريدة الديار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 09:49 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الخميس 8 أكتوبر إجازة رسمية بمناسبة عيد القوات المسلحة .. بقرار من رئيس الوزراء 6قرى بمحافظتي المنيا وأسيوط تخفض معدلات الإصابات بالحروق مذكرة برلمانية تطالب ببدل مخاطر 100%ورفع بدل طبيعة العمل للعاملين بالكهرباء داليا الباز: ”إنجازات أبناء الهيئة الرياضية تدعو إلى الفخر والاعتزاز وتعكس روح التميز والتنافس الإيجابي” «سيداري» يناقش إنجازات مشروع «القرى الذكية» لتمكين المزارعين ودعم الزراعة الذكية مناخيًا بالجيزة تصفيات أمم أفريقيا.. مرموش وهيثم وزيكو يقودون هجوم مصر أمام جنوب السودان مجزرة جوية بميانمار.. 100 قتيل وجريح في قصف سوق مزدحم القبض على 9 أشخاص يستغلون 11 طفلا فى أعمال التسول بالجيزة قناة مجانية تنقل مباراة جنوب السودان ضد مصر هيئة عمليات التجارة: بلاغ عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز شخص ينهي حياة طليقته داخل مكتب محام بالإسكندرية الرقابة المالية: تحديث شامل لضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان

فرحة العمر في أحضان التاريخ: شروط جديدة لعقد القران بالمساجد الأثرية

أعلن المجلس الأعلى للآثارعن تنظيم جديد يخص إقامة عقود القران في المساجد الأثرية، القرار جاء ليضفي لمسة تاريخية على لحظات الفرح والسرور، لكنه في الوقت ذاته يُحاط بشروط وقوانين قد تبدو للبعض قاسية أو غير ملائمة.

العمارة الإسلامية

من الطبيعي أن يجد الإنسان في الأماكن الأثرية سحرًا خاصًا، فهي تجسّد عبق التاريخ وروعة العمارة الإسلامية، وعندما يجتمع التاريخ مع الحب في لحظة مثل عقد القران، يصبح الحدث استثنائيًا ولا يُنسى. لكن، ومع تلك الرغبة في إضفاء طابع خاص على المناسبات السعيدة، كان لا بد من وضع ضوابط للحفاظ على قدسية هذه الأماكن واحترام تراثها العريق.

المجلس الأعلى للآثار وضع سقفًا ماليًا لهذه الاحتفالات، حيث قرر أن قيمة إقامة عقد القران في هذه المساجد لن تتجاوز عشرة آلاف جنيه، مع تحديد عدد الحضور بحد أقصى 200 فرد ورغم أن هذا المبلغ قد يكون مقبولاً للبعض، إلا أنه قد يمثل عبئًا على آخرين ومن جهة أخرى، هناك من يرى أن هذه الرسوم ضرورية للمساهمة في صيانة هذه الأماكن والحفاظ على رونقها.

ومع ذلك، ليس المال هو الاعتبار الوحيد في هذا الأمر، فالمجلس وضع شروطًا تتعلق بمواعيد إقامة العقود، حيث لن يُسمح بإقامتها خلال ساعات العمل الرسمية، بالإضافة إلى اشتراط الالتزام بالمظاهر والملابس المناسبة التي تليق بقدسية المكان، الأمر هنا ليس مجرد ترفيه أو احتفال، بل هو احترام لمكان يحمل في طياته تراث أمة وتاريخها.

ومن بين المساجد التي سيتم السماح بإقامة عقود القران فيها، نجد مسجد سارية الجبل بالقلعة، ذلك المعلم الذي يقف شامخًا منذ قرون، وكذلك المسجد الأثري بقصر الأمير محمد علي بالمنيل، الذي يحمل في كل زاوية منه قصصًا وأسرارًا من ماضٍ بعيد.

قد يبدو هذا القرار للبعض كتقنين للأفراح، لكنه في جوهره محاولة للحفاظ على الجمال والقدسية معًا فالتراث ليس فقط ما نراه في الحجارة والنقوش، بل هو أيضًا في كيفية تعاملنا معه واحترامنا له.

قد يكون إقامة عقد القران في مسجد أثري حلمًا يتحقق لكثيرين، لكنه حلم يحتاج إلى مسؤولية، ووعي بأن هذه الأماكن ليست مجرد مواقع تاريخية، بل هي جزء من هوية أمة تستحق منا كل التقدير والاحترام.