جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 11:27 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” يُطلق فعاليات مشروع ”بلغة الإشارة AI” بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء محافظ الدقهلية يهنئ فريق نادي المنصورة الرياضي بالفوز على حرس الحدود في دوري المحترفين خبير اقتصادي: قرار المركزي برفع الفائدة 1% خطوة استباقية لاحتواء التضخم وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية بالصور.. انطلاق مبادرة ”بحيرة بلا أمية رقمية” لتمكين شباب البحيرة تكنولوجياً قبضة الأمن تلاحق تجار الموت.. ضبط عنصر إجرامي بـ 4 بنادق في دلنجات البحيرة المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد ندوة حول الشمولية والتمكين بكلية الصيدلة في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب بعد تطعيم الحصبة الألمانية.. متى ترتفع حرارة الطفل والأعراض المتوقعة؟ ترتيب الدوري المصري حاليا.. بيراميدز يتصدر والأهلي يطارد والزمالك يترقب «التنمية المحلية والبيئة»: برنامج تدريبي لتعزيز المشروعات الصغيرة عبر منصة «حوار» توقيع عقد بين «نظافة القاهرة» و«جرين بلانت» لمُعالجة وتدوير 4 آلاف طن مخلفات يوميًا نائب رئيس القابضة لمياه الشرب يتفقد معرض تكنولوجيا المياه وكيل وزارة الرياضة بالإسكندرية في ضيافة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا

فرحة العمر في أحضان التاريخ: شروط جديدة لعقد القران بالمساجد الأثرية

أعلن المجلس الأعلى للآثارعن تنظيم جديد يخص إقامة عقود القران في المساجد الأثرية، القرار جاء ليضفي لمسة تاريخية على لحظات الفرح والسرور، لكنه في الوقت ذاته يُحاط بشروط وقوانين قد تبدو للبعض قاسية أو غير ملائمة.

العمارة الإسلامية

من الطبيعي أن يجد الإنسان في الأماكن الأثرية سحرًا خاصًا، فهي تجسّد عبق التاريخ وروعة العمارة الإسلامية، وعندما يجتمع التاريخ مع الحب في لحظة مثل عقد القران، يصبح الحدث استثنائيًا ولا يُنسى. لكن، ومع تلك الرغبة في إضفاء طابع خاص على المناسبات السعيدة، كان لا بد من وضع ضوابط للحفاظ على قدسية هذه الأماكن واحترام تراثها العريق.

المجلس الأعلى للآثار وضع سقفًا ماليًا لهذه الاحتفالات، حيث قرر أن قيمة إقامة عقد القران في هذه المساجد لن تتجاوز عشرة آلاف جنيه، مع تحديد عدد الحضور بحد أقصى 200 فرد ورغم أن هذا المبلغ قد يكون مقبولاً للبعض، إلا أنه قد يمثل عبئًا على آخرين ومن جهة أخرى، هناك من يرى أن هذه الرسوم ضرورية للمساهمة في صيانة هذه الأماكن والحفاظ على رونقها.

ومع ذلك، ليس المال هو الاعتبار الوحيد في هذا الأمر، فالمجلس وضع شروطًا تتعلق بمواعيد إقامة العقود، حيث لن يُسمح بإقامتها خلال ساعات العمل الرسمية، بالإضافة إلى اشتراط الالتزام بالمظاهر والملابس المناسبة التي تليق بقدسية المكان، الأمر هنا ليس مجرد ترفيه أو احتفال، بل هو احترام لمكان يحمل في طياته تراث أمة وتاريخها.

ومن بين المساجد التي سيتم السماح بإقامة عقود القران فيها، نجد مسجد سارية الجبل بالقلعة، ذلك المعلم الذي يقف شامخًا منذ قرون، وكذلك المسجد الأثري بقصر الأمير محمد علي بالمنيل، الذي يحمل في كل زاوية منه قصصًا وأسرارًا من ماضٍ بعيد.

قد يبدو هذا القرار للبعض كتقنين للأفراح، لكنه في جوهره محاولة للحفاظ على الجمال والقدسية معًا فالتراث ليس فقط ما نراه في الحجارة والنقوش، بل هو أيضًا في كيفية تعاملنا معه واحترامنا له.

قد يكون إقامة عقد القران في مسجد أثري حلمًا يتحقق لكثيرين، لكنه حلم يحتاج إلى مسؤولية، ووعي بأن هذه الأماكن ليست مجرد مواقع تاريخية، بل هي جزء من هوية أمة تستحق منا كل التقدير والاحترام.