جريدة الديار
الأحد 1 فبراير 2026 07:35 مـ 14 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
القومية للبريد وجامعة بنها الأهلية توقّعان بروتوكول تعاون لتقديم الخدمات البريدية والمالية داخل الحرم الجامعي فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يناقش قضية المرأة من ثلاث زوايا تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي.. أيمن الدهشان يطالب بتشريع عاجل لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية. أسعار الهواتف في مصر 2026.. لماذا ارتفعت فجأة؟ وسر علاقة الذكاء الاصطناعي بالأزمة الأعلى للإعلام يقرر حجب منصات شهيرة في مصر بسبب دعم ”المساكنة” وتخطي الأعراف منتخب مصر يرد على شائعات حرمان إمام عاشور من المونديال بسبب أزمة الأهلي من هو شريف عبد الرحيم رئيس جهاز شئون البيئة الجديد؟ رحلة خبير المناخ الدولي من COP27 للرئاسة غارات للاحتلال بالمسيرات تستهدف جنوب لبنان.. واتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار سيد الضبع: مجلس السلام العالمي حمل كاذب ومصر تتحمل مسؤولية الفلسطينيين منذ عام 1948 ودية عالمية ضد البرازيل واستضافة أمم إفريقيا.. 8 قرارات نارية من اتحاد الكرة تنبيه جوي: نشاط للرياح وأمطار خفيفة تضرب القاهرة وعدة محافظات غداً بين الحماية الرقمية والتهديد المضاعف.. الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مشهد الأمن السيبراني

فرحة العمر في أحضان التاريخ: شروط جديدة لعقد القران بالمساجد الأثرية

أعلن المجلس الأعلى للآثارعن تنظيم جديد يخص إقامة عقود القران في المساجد الأثرية، القرار جاء ليضفي لمسة تاريخية على لحظات الفرح والسرور، لكنه في الوقت ذاته يُحاط بشروط وقوانين قد تبدو للبعض قاسية أو غير ملائمة.

العمارة الإسلامية

من الطبيعي أن يجد الإنسان في الأماكن الأثرية سحرًا خاصًا، فهي تجسّد عبق التاريخ وروعة العمارة الإسلامية، وعندما يجتمع التاريخ مع الحب في لحظة مثل عقد القران، يصبح الحدث استثنائيًا ولا يُنسى. لكن، ومع تلك الرغبة في إضفاء طابع خاص على المناسبات السعيدة، كان لا بد من وضع ضوابط للحفاظ على قدسية هذه الأماكن واحترام تراثها العريق.

المجلس الأعلى للآثار وضع سقفًا ماليًا لهذه الاحتفالات، حيث قرر أن قيمة إقامة عقد القران في هذه المساجد لن تتجاوز عشرة آلاف جنيه، مع تحديد عدد الحضور بحد أقصى 200 فرد ورغم أن هذا المبلغ قد يكون مقبولاً للبعض، إلا أنه قد يمثل عبئًا على آخرين ومن جهة أخرى، هناك من يرى أن هذه الرسوم ضرورية للمساهمة في صيانة هذه الأماكن والحفاظ على رونقها.

ومع ذلك، ليس المال هو الاعتبار الوحيد في هذا الأمر، فالمجلس وضع شروطًا تتعلق بمواعيد إقامة العقود، حيث لن يُسمح بإقامتها خلال ساعات العمل الرسمية، بالإضافة إلى اشتراط الالتزام بالمظاهر والملابس المناسبة التي تليق بقدسية المكان، الأمر هنا ليس مجرد ترفيه أو احتفال، بل هو احترام لمكان يحمل في طياته تراث أمة وتاريخها.

ومن بين المساجد التي سيتم السماح بإقامة عقود القران فيها، نجد مسجد سارية الجبل بالقلعة، ذلك المعلم الذي يقف شامخًا منذ قرون، وكذلك المسجد الأثري بقصر الأمير محمد علي بالمنيل، الذي يحمل في كل زاوية منه قصصًا وأسرارًا من ماضٍ بعيد.

قد يبدو هذا القرار للبعض كتقنين للأفراح، لكنه في جوهره محاولة للحفاظ على الجمال والقدسية معًا فالتراث ليس فقط ما نراه في الحجارة والنقوش، بل هو أيضًا في كيفية تعاملنا معه واحترامنا له.

قد يكون إقامة عقد القران في مسجد أثري حلمًا يتحقق لكثيرين، لكنه حلم يحتاج إلى مسؤولية، ووعي بأن هذه الأماكن ليست مجرد مواقع تاريخية، بل هي جزء من هوية أمة تستحق منا كل التقدير والاحترام.