جريدة الديار
السبت 20 يونيو 2026 10:11 مـ 5 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزير التعليم يوجه رسالة لطلاب الثانوية وأولياء الأمور والمعلمون ووسائل الصحافة والإعلام إحالة 232 طالبا للتحقيق بجامعة العلميين الدولية إحالة الطبيبة « أمنية سويدان » للمحاكمة الجنائية بتهمة نشر أخبار كاذبة الدستاوي يشيد بجهود شركة توزيع كهرباء جنوب الدلتا انطلاق نسخة ملتقى التوظيف السادس بالكاتدرائية المرقسية بتشريف البابا تواضروس ووزيرا العمل الشباب ومحافظ القاهرة عاجل .. العثور على طفلة ملقاه بشاطئ النخيل أكتوبر بروتوكول تعاون بين صرف الإسكندرية ومياة الشرقية العثور على مقبرتين نادرتين ودفنات عمرها آلاف السنين في المنيا إيران: القبض على عناصر من شبكة تخريب الشوارع التابعة لإسرائيل وأمريكا ضبط 2.5 طن أسمدة زراعية مدعمة قبل بيعها بالمخالفة في بيلا بكفر الشيخ تراجع أسعار الطماطم والبطاطس والخيار والفاصوليا الخضراء والكوسة والفلفل محافظ دمياط يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى استعدادًا لامتحانات الثانوية العامة

الحسين عبدالرازق يكتب: ليلة الفيس بوك !

 الخلل الذي أصاب موقع الفيس بوك بالأمس وأدى إلى تعطله، أدى ضمناً إلى توجيهنا للتدبر في حقيقة غابت عنا، أو تغافلنا عنها نحن سكان الشبكة العنكبوتية، رواد مواقع التواصل والميديا!

 حقيقة مفادها، أنه من بين 8 مليار نسمة هم كل سكان كوكبنا تقريبا، هناك 3 مليار "مدمن" على موقع واحد من مواقعها، لا يستطيعون الابتعاد عنه، وبات من الصعوبة بمكان، مجرد حثهم على ترشيد التعاطي معه!

 حقيقة بات لزاماً علينا الإعتراف بها، بعد أن تحول العالم الإفتراضي من مجرد أداة للمعرفة والتعارف، أو الترفيه والتواصل، إلى عالم حقيقي معاش، له مقوماته وأدواته ولا يمكن الاستغناء عنه، وهذا ما رأيناه بالأمس!

 فما أن تعطل الفيس بوك وتوابعه، حتي سارع مستخدميه في البحث عن بدائل له، وكأنهم سكان عمارة تعرضت لهزة مفاجئة، ففروا جميعهم مهرولين باتجاه البنايات القريبة من أجل الإحتماء بها!

 من لم يكن لديه حساب على تويتر قام بإنشاء حساب، ومن كان له حساب قديم وأهمله أعاد اليوم تنشيطه، من لم يسمع من قبل عن التليجرام بحث عنه وأنزله واشترك فيه واستخدمه، وكأن مواقع التواصل باتت من موجبات الحياة الأساسية، ومقوماتها الرئيسية!

 أنا لم أنشغل كثيراً بمعرفة السبب، هل كان عطل تقني، أم عبث طفل صيني، أم دعوة مظلوم فيسبوكي حظره السيد مارك " مثلما حظرني مرتين من قبل " فرفع أكفه بالدعاء عليه، وتصادف أن كانت أبواب السماء مفتوحة فتعطل موقعة واتوقف حاله!
ما يعنيني هنا، هي الدلالة الواضحة التي خلفها موضوع العطل، وهي أننا أمام حالة إدمان جماعي، وخلل مجتمعي علينا الالتفات إليه، لقد تعطل موقع واحد فانقلبت الدنيا بهذا الشكل، فماذا لو تعطلت باقي المواقع؟!
ماذا لو توقفت الشبكة العنكبوتية بكاملها عن العمل؟
ماذا لو تعطلت الفضائيات، أو شبكات المحمول لأي سبب من الأسباب؟!
ماذا سيحدث حينها؟
هل سيعود الناس إلي سيرتهم الأولى، حيث النوم الهادئ، والاستيقاظ المبكر، وشراء الجرائد، وسماع الراديو، ومشاهدة التليفزيون الأرضي، والاكتفاء بمتابعة مسلسل سبعة وربع، والفيلم العربي المذاع يوم الخميس ؟!
نعم .. كانت حياتنا أفضل، ولكن ما الفائدة؟ 
لقد صنع نفر من أبناء"كوكبنا الأزرق" هذا فخاً لساكنيه، وكنا من بين من أوقعهم الزمان فيه!
فهل من الممكن الآن، إقناع الناس بترشيد استخدام مواقع التواصل الإجتماعي علي اختلافها؟!
بالطبع مستحيل  ...
طيب  ... هل بإمكاننا نحن كعرب، أو كمصريين إقتحام عالم البرمجيات، وصنع شيئ بديل يخصنا، ومن ثم يتثني لنا نحن فقط التحكم فيه؟
أكيد مش مستحيل .
حفظ الله بلدنا، وأعان زعيمنا  .