جريدة الديار
الأحد 22 فبراير 2026 05:02 مـ 6 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
السيطرة على حريق بالخيمة الرمضانية بالمنصورة أمام بوابة توشكي دون خسائر بشرية محافظ البحيرة تتفقد ”مطبخ المصرية” لتدريب السيدات ودعم الأسر الأكثر احتياجًا خلال الشهر المبارك محافظ المنيا يتفقد قوافل «بشبابها عطاء» لدعم الأسر الأولى بالرعاية بـ١٠٠٠ كرتونة مواد غذائية محافظ الوادي الجديد توجه بحظر نشر لافتات التهنئة بالميادين والشوارع نجوم الفن يكشفون عن علاقتهم مع الله مع بلال العربي في On The Road مقتل شاب على يد جاره بمنطقة الحضرة القبلية جنايات دمنهور: المؤبد لطالب جامعى اعتدى على فتاة تحت تأثير المخدر وتصويرها لأبتزازها فى كفر الدوار محافظ الدقهلية يتفقد المركز التكنولوجي ويتابع من مركز سيطرة الشبكة الوطنية المرور والنظافة والإشغالات ويهنئ العاملين بالديوان بشهر رمضان محافظ أسيوط يعقد اجتماعًا لبحث آليات التخطيط المروري وتطوير وتجميل الشوارع والميادين جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف 2026 حفل إفطار رمضاني ورحلات ثقافية لطلاب جامعة بورسعيد الوافدين والمتميزين في الأنشطة الطلابية ”شراقي”: تشققات وهبوط أرضي بسد النهضة وزيادة الزلازل لـ ٢٦٠ سنوياً تثير مخاوف من كارثة كبرى بدول المصب

الحسين عبدالرازق يكتب: ليلة الفيس بوك !

 الخلل الذي أصاب موقع الفيس بوك بالأمس وأدى إلى تعطله، أدى ضمناً إلى توجيهنا للتدبر في حقيقة غابت عنا، أو تغافلنا عنها نحن سكان الشبكة العنكبوتية، رواد مواقع التواصل والميديا!

 حقيقة مفادها، أنه من بين 8 مليار نسمة هم كل سكان كوكبنا تقريبا، هناك 3 مليار "مدمن" على موقع واحد من مواقعها، لا يستطيعون الابتعاد عنه، وبات من الصعوبة بمكان، مجرد حثهم على ترشيد التعاطي معه!

 حقيقة بات لزاماً علينا الإعتراف بها، بعد أن تحول العالم الإفتراضي من مجرد أداة للمعرفة والتعارف، أو الترفيه والتواصل، إلى عالم حقيقي معاش، له مقوماته وأدواته ولا يمكن الاستغناء عنه، وهذا ما رأيناه بالأمس!

 فما أن تعطل الفيس بوك وتوابعه، حتي سارع مستخدميه في البحث عن بدائل له، وكأنهم سكان عمارة تعرضت لهزة مفاجئة، ففروا جميعهم مهرولين باتجاه البنايات القريبة من أجل الإحتماء بها!

 من لم يكن لديه حساب على تويتر قام بإنشاء حساب، ومن كان له حساب قديم وأهمله أعاد اليوم تنشيطه، من لم يسمع من قبل عن التليجرام بحث عنه وأنزله واشترك فيه واستخدمه، وكأن مواقع التواصل باتت من موجبات الحياة الأساسية، ومقوماتها الرئيسية!

 أنا لم أنشغل كثيراً بمعرفة السبب، هل كان عطل تقني، أم عبث طفل صيني، أم دعوة مظلوم فيسبوكي حظره السيد مارك " مثلما حظرني مرتين من قبل " فرفع أكفه بالدعاء عليه، وتصادف أن كانت أبواب السماء مفتوحة فتعطل موقعة واتوقف حاله!
ما يعنيني هنا، هي الدلالة الواضحة التي خلفها موضوع العطل، وهي أننا أمام حالة إدمان جماعي، وخلل مجتمعي علينا الالتفات إليه، لقد تعطل موقع واحد فانقلبت الدنيا بهذا الشكل، فماذا لو تعطلت باقي المواقع؟!
ماذا لو توقفت الشبكة العنكبوتية بكاملها عن العمل؟
ماذا لو تعطلت الفضائيات، أو شبكات المحمول لأي سبب من الأسباب؟!
ماذا سيحدث حينها؟
هل سيعود الناس إلي سيرتهم الأولى، حيث النوم الهادئ، والاستيقاظ المبكر، وشراء الجرائد، وسماع الراديو، ومشاهدة التليفزيون الأرضي، والاكتفاء بمتابعة مسلسل سبعة وربع، والفيلم العربي المذاع يوم الخميس ؟!
نعم .. كانت حياتنا أفضل، ولكن ما الفائدة؟ 
لقد صنع نفر من أبناء"كوكبنا الأزرق" هذا فخاً لساكنيه، وكنا من بين من أوقعهم الزمان فيه!
فهل من الممكن الآن، إقناع الناس بترشيد استخدام مواقع التواصل الإجتماعي علي اختلافها؟!
بالطبع مستحيل  ...
طيب  ... هل بإمكاننا نحن كعرب، أو كمصريين إقتحام عالم البرمجيات، وصنع شيئ بديل يخصنا، ومن ثم يتثني لنا نحن فقط التحكم فيه؟
أكيد مش مستحيل .
حفظ الله بلدنا، وأعان زعيمنا  .