جريدة الديار
الثلاثاء 14 يوليو 2026 09:11 مـ 29 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جامعة المنصورة يعلن حصول كلية الطب على شهادة الأيزو الدولية ISO 9001:2015 في نظام إدارة الجودة مستشفى كليوباترا أكتوبر.. صرح طبي متكامل في غرب القاهرة محافظ دمياط يشارك بجلسة مجلس جامعة حورس محافظ الدقهلية ورئيس هيئة الاستعلامات يزوران مكتبة مصر العامة بالمنصورة محافظ الدقهلية ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات يشهدان احتفالية ذكرى ثورة 30 يونيو بالديوان العام للمحافظة د. منال عوض تترأس الاجتماع الأول للجنة تسيير ”مرفق البيئة العالمي” لتحديد أولويات التمويل الأخضر في مصر موعد صرف الدعم النقدي تكافل وكرامة لشهر يوليو 2026 مشاهدة مباراة فرنسا وإسبانيا اليوم بدون اشتراك.. القنوات المفتوحة الناقلة لكأس العالم وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع محافظ قنا تسريع مشروعات التطوير الحضري ودعم الاقتصاد المحلي حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا يشعل الجدل.. الصحافة البريطانية: ”الفيفا اختار حكم ميسي المفضل” لجنة قطاع الآداب بالمجلس الأعلى للجامعات تزور جامعة المنصورة الأهلية قبل إطلاقها العام المقبل.. تفاصيل 5 مدارس جديدة متخصصة في الموارد المائية والري

بدوي الدقادوسي يكتب : زواج السلطة بالفن

بدوي الدقادوسي
بدوي الدقادوسي

بعد نجاح الهدف من مسلسل الاختيار قررت شركة انتاجه استثمار هذا النجاح في عمل جزء ثان في رمضان القادم ، والحقيقة إن فكرة هذا المسلسل اتخذت من جملة أطلقها الرئيس حين قارن بين زميلين ومصير كل واحد منهما وهما منسي (الذي استخدم كأيقونة مصرية وطية )وعشماوي (الذي استخدم كنموذج للفكر المُضَلل والمُغذى بالتشدد والانحراف العقائدي في طفولته) وقال هما فرقة واحدة ودفعة واحدة ولكن اختلف الاختيار .

تلقفت يد السلاح المعنوي هذه الجملة وصنعت مسلسلا مدعما بصراع بين الإرهاب وأبنائنا المجندين في سيناء مع استخدام صحيح للجانب الإنساني والوطني مدعوما بانتشار إعلامي لوجيستي على أعلى مستوى جعل من لا يشاهد حلقات الاختيار يتلفت حوله خشية أن يتم القبض عليه بتهمة الخيانة العظمى .

فبعد أن أحكم النظام قبضته على أجهزة الدولة بكل قنواتها لم يواجه سوى مشكلة واحدة فقط وهي فوضى الميديا التي أعرب السيد الرئيس عن استيائه منها في أكثر من لقاء فهي الشيء الوحيد الذي لا يمكن السيطرة عليه وهي الثغر غير الآمن لدخول أي معارض أو مروج لإشاعة أو عازف خارج السرب ، وقد تطوع بعض نواب الشعب بطلب في المجلس لإغلاق الفيس وبعضهم طالب بوضع ضريبة وبعضهم طلب فيس بوك مصري برقم الجوال ليكون تحت سيطرة الأجهزة الأمنية ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل حتى تبلورت فكرة القوة الناعمة وزواج الفن بالسلطة .

وإن كان العقد الأخير من حكم مبارك ( من 2010:2000) قد شهد تزاوجا بين المال والسلطة لضمان استمرار إحكام قبضة النظام على الحكم من خلال التحكم الكامل في حنفية الاقتصاد بحيث نفتحها بالقدر الذي نريده وفي الوقت الذي نريده إلا أن فكرة التوريث ووصول الطغيان لذروته في انتخابات مجلس الشعب هما السبب الرئيس لانفلات قبضة الدولة على الأمور ولعب الفيس والميديا لدور البطولة في ثورة يناير مما جعل السلطة في أرق وقلق خشية تكرار ذلك فكانت الفكرة هي زواج الإعلام والفن بالسلطة لضمان إحكام القبضة وكل من يخرج عن هذا فالتهمة جاهزة .

الميديا تقوم على أخبار ورد فعل على أحداث ومن هنا يحدث الرأي العام ‘إذن الرأي العام هو رد فعل الشعوب على حدث واحد في لحظة واحدة دون سابق اتفاق بين الناس أي أن الشخص الذي يعيش في جنوب الصعيد يكون رد فعله هو نفس رد فعل الذي يعيش في أقصى الدلتا تجاه نفس الحدث دون سابق اتفاق بينهما فلم لا يتم توجيه الرأي العام كما نشاء وفي أي وقت نشاء ، وكان أسلوب أجهزة الدولة في العقود الغابرة طريقة ( بص العصفورة ) فقد قام النظام بتعديل جذري للنظرية وجعلها ( العصفورة في يدي ) ولكن هل سينجح في أحكام قبضته عليها أم ستطير في لحظة ارتخاء للقبضة ؟

يتبع