جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 04:34 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سيداري»: تركيب 30 جهاز استشعار بيئي بمجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان لدعم مشروع «سيروكو» وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة

بدوي الدقادوسي يكتب : زواج السلطة بالفن

بدوي الدقادوسي
بدوي الدقادوسي

بعد نجاح الهدف من مسلسل الاختيار قررت شركة انتاجه استثمار هذا النجاح في عمل جزء ثان في رمضان القادم ، والحقيقة إن فكرة هذا المسلسل اتخذت من جملة أطلقها الرئيس حين قارن بين زميلين ومصير كل واحد منهما وهما منسي (الذي استخدم كأيقونة مصرية وطية )وعشماوي (الذي استخدم كنموذج للفكر المُضَلل والمُغذى بالتشدد والانحراف العقائدي في طفولته) وقال هما فرقة واحدة ودفعة واحدة ولكن اختلف الاختيار .

تلقفت يد السلاح المعنوي هذه الجملة وصنعت مسلسلا مدعما بصراع بين الإرهاب وأبنائنا المجندين في سيناء مع استخدام صحيح للجانب الإنساني والوطني مدعوما بانتشار إعلامي لوجيستي على أعلى مستوى جعل من لا يشاهد حلقات الاختيار يتلفت حوله خشية أن يتم القبض عليه بتهمة الخيانة العظمى .

فبعد أن أحكم النظام قبضته على أجهزة الدولة بكل قنواتها لم يواجه سوى مشكلة واحدة فقط وهي فوضى الميديا التي أعرب السيد الرئيس عن استيائه منها في أكثر من لقاء فهي الشيء الوحيد الذي لا يمكن السيطرة عليه وهي الثغر غير الآمن لدخول أي معارض أو مروج لإشاعة أو عازف خارج السرب ، وقد تطوع بعض نواب الشعب بطلب في المجلس لإغلاق الفيس وبعضهم طالب بوضع ضريبة وبعضهم طلب فيس بوك مصري برقم الجوال ليكون تحت سيطرة الأجهزة الأمنية ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل حتى تبلورت فكرة القوة الناعمة وزواج الفن بالسلطة .

وإن كان العقد الأخير من حكم مبارك ( من 2010:2000) قد شهد تزاوجا بين المال والسلطة لضمان استمرار إحكام قبضة النظام على الحكم من خلال التحكم الكامل في حنفية الاقتصاد بحيث نفتحها بالقدر الذي نريده وفي الوقت الذي نريده إلا أن فكرة التوريث ووصول الطغيان لذروته في انتخابات مجلس الشعب هما السبب الرئيس لانفلات قبضة الدولة على الأمور ولعب الفيس والميديا لدور البطولة في ثورة يناير مما جعل السلطة في أرق وقلق خشية تكرار ذلك فكانت الفكرة هي زواج الإعلام والفن بالسلطة لضمان إحكام القبضة وكل من يخرج عن هذا فالتهمة جاهزة .

الميديا تقوم على أخبار ورد فعل على أحداث ومن هنا يحدث الرأي العام ‘إذن الرأي العام هو رد فعل الشعوب على حدث واحد في لحظة واحدة دون سابق اتفاق بين الناس أي أن الشخص الذي يعيش في جنوب الصعيد يكون رد فعله هو نفس رد فعل الذي يعيش في أقصى الدلتا تجاه نفس الحدث دون سابق اتفاق بينهما فلم لا يتم توجيه الرأي العام كما نشاء وفي أي وقت نشاء ، وكان أسلوب أجهزة الدولة في العقود الغابرة طريقة ( بص العصفورة ) فقد قام النظام بتعديل جذري للنظرية وجعلها ( العصفورة في يدي ) ولكن هل سينجح في أحكام قبضته عليها أم ستطير في لحظة ارتخاء للقبضة ؟

يتبع