جريدة الديار
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 12:56 صـ 26 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” ينتصر لفتاة من ذوي الإعاقة في واقعة اعتداء بالحكم بالإعدام شنقاً للمتهم الرئيسي البنك الأهلي يوقع بروتوكول تعاون مع «ساي شيلد» لتطوير مركز الاستجابة وإدارة حوادث الأمن السيبراني الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة يفتتح ورشة العمل رفيعة المستوى حول ”الإفصاح المالي عن الموارد الطبيعية” وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ شمال سيناء يشهدان توقيع عقدي تعاون مع شركة «إيتوس» لدعم منظومة المخلفات بمدينة العريش وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة تعزيز منظومة حماية الطفل بالمحافظات مع دخول المدارس.. أطعمة ترفع المناعة عند الأطفال وتحميهم من أمراض العدوى طفلك بيمرض أول ما الدراسة تبدأ؟ 6 أخطاء تضعف مناعته دون أن تعرفي مع بداية الدراسة.. استشاري: 8 علامات تكشف أن طفلك يعاني من قلة النوم تعليمات عاجلة للمدارس بشأن ”رياض الأطفال”.. ماذا قررت التعليم؟ أديداس تتراجع عن إعلان أظهر جنديا إسرائيليا قاتلا كضحية لحرب غزة قواعد تقليل الاغتراب 2026 بألوان علم مصر.. عروض جوية مبهرة في سماء العلمين

بدوي الدقادوسي يكتب : زواج السلطة بالفن

بدوي الدقادوسي
بدوي الدقادوسي

بعد نجاح الهدف من مسلسل الاختيار قررت شركة انتاجه استثمار هذا النجاح في عمل جزء ثان في رمضان القادم ، والحقيقة إن فكرة هذا المسلسل اتخذت من جملة أطلقها الرئيس حين قارن بين زميلين ومصير كل واحد منهما وهما منسي (الذي استخدم كأيقونة مصرية وطية )وعشماوي (الذي استخدم كنموذج للفكر المُضَلل والمُغذى بالتشدد والانحراف العقائدي في طفولته) وقال هما فرقة واحدة ودفعة واحدة ولكن اختلف الاختيار .

تلقفت يد السلاح المعنوي هذه الجملة وصنعت مسلسلا مدعما بصراع بين الإرهاب وأبنائنا المجندين في سيناء مع استخدام صحيح للجانب الإنساني والوطني مدعوما بانتشار إعلامي لوجيستي على أعلى مستوى جعل من لا يشاهد حلقات الاختيار يتلفت حوله خشية أن يتم القبض عليه بتهمة الخيانة العظمى .

فبعد أن أحكم النظام قبضته على أجهزة الدولة بكل قنواتها لم يواجه سوى مشكلة واحدة فقط وهي فوضى الميديا التي أعرب السيد الرئيس عن استيائه منها في أكثر من لقاء فهي الشيء الوحيد الذي لا يمكن السيطرة عليه وهي الثغر غير الآمن لدخول أي معارض أو مروج لإشاعة أو عازف خارج السرب ، وقد تطوع بعض نواب الشعب بطلب في المجلس لإغلاق الفيس وبعضهم طالب بوضع ضريبة وبعضهم طلب فيس بوك مصري برقم الجوال ليكون تحت سيطرة الأجهزة الأمنية ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل حتى تبلورت فكرة القوة الناعمة وزواج الفن بالسلطة .

وإن كان العقد الأخير من حكم مبارك ( من 2010:2000) قد شهد تزاوجا بين المال والسلطة لضمان استمرار إحكام قبضة النظام على الحكم من خلال التحكم الكامل في حنفية الاقتصاد بحيث نفتحها بالقدر الذي نريده وفي الوقت الذي نريده إلا أن فكرة التوريث ووصول الطغيان لذروته في انتخابات مجلس الشعب هما السبب الرئيس لانفلات قبضة الدولة على الأمور ولعب الفيس والميديا لدور البطولة في ثورة يناير مما جعل السلطة في أرق وقلق خشية تكرار ذلك فكانت الفكرة هي زواج الإعلام والفن بالسلطة لضمان إحكام القبضة وكل من يخرج عن هذا فالتهمة جاهزة .

الميديا تقوم على أخبار ورد فعل على أحداث ومن هنا يحدث الرأي العام ‘إذن الرأي العام هو رد فعل الشعوب على حدث واحد في لحظة واحدة دون سابق اتفاق بين الناس أي أن الشخص الذي يعيش في جنوب الصعيد يكون رد فعله هو نفس رد فعل الذي يعيش في أقصى الدلتا تجاه نفس الحدث دون سابق اتفاق بينهما فلم لا يتم توجيه الرأي العام كما نشاء وفي أي وقت نشاء ، وكان أسلوب أجهزة الدولة في العقود الغابرة طريقة ( بص العصفورة ) فقد قام النظام بتعديل جذري للنظرية وجعلها ( العصفورة في يدي ) ولكن هل سينجح في أحكام قبضته عليها أم ستطير في لحظة ارتخاء للقبضة ؟

يتبع