جريدة الديار
الأحد 14 يونيو 2026 04:39 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير حول الأساليب النبوية في بناء الشخصية القيادية للطفل بدء التسجيل بمنظومة التأمين الصحي الشامل في المنيا بحضور وزير الصحة رئيس الوزراء يتفقد مستشفى رشيد المركزي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يدشن منصة رقمية لتعزيز دمجهم في سوق العمل التفاصيل الكاملة في زيارة رئيس الوزراء الموسعة بالبحيرة اليوم وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن عن تطوير محطة رصد ملوثات الهواء بجامعة كفر الشيخ بأحدث الأجهزة جهاز شئون البيئة بالمنيا والبحر الأحمر ينظمان عدداً من الأنشطة والندوات والمحاضرات التوعوية لرفع الوعي البيئي معهد الاستدامة والبصمة الكربونية: تأهيل الكوادر الوطنية لقيادة التحول الأخضر رئيس جامعة المنصورة الأهلية يناقش تدشين أول مركز للدراسات والاستشارات الهندسية بالجامعات الأهلية لدعم التنمية وخدمة المجتمع محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف في زيارته لمناقشة رسالة دكتوراه بجامعة المنصورة السيسي يصدر قرارا جمهوريا جديدا بالمساحات والأنشطة والرابط.. طرح أراضي استثمارية في 7 مدن جديدة

غادة الحناوي تكتب: أوراق من المنفى

غادة الحناوي
غادة الحناوي

وسط حصار من الوحدة، وصقيع وبرودة أطرافي، بين صخب تساقط الأمطار فوق الأسقف وضجيج الشتاء القارس، أجلس بمفردي بين أكوام من الأوراق والكتب، أحاول الخروج من تلك الوحدة، انظر على الحوائط.

ويمر أمامي شريط طويل من الذكريات، البعض منها يجعلني أبتسم، والآخر منها يجعلني لا أود أن اتذكرها، أتساءل في حوار يومي مع نفسي، كيف وصلت إلى تلك الحالة الرثة؟، كيف تحولت من أنثى عاشقة مرحة إلى تلك المرأة الهزيلة ذات الوجه الشاحب الذي فقد حيويته، والهالات السوداء التي أصبحت تغطي كلتا عيناي؟، ماذا حدث لي هل أصبني العطب؟، وتراكم الحزن بداخلي، من حملني وألقى بي في ذلك المنفى الكئيب، الموحش، الفارغ من صوت الحياة، وهل سأقضي ما تبقى من سنوات عمري هكذا ليلة تلو الأخرى، دون انبعاث رائحة الطعام الشهي من داخل مطبخي، وسماع صوت الأطباق، وتسارع الجميع على أن يكون بصحبتي، ومعي هنا فقط سقط مني القلم، ونزلت دموعي كي تحرق وجهي، وأقول لنفسي كفي عن الاستجداء، وشحذ الاهتمام، كفي وأبكي في صمت ولا تتفوهي إلا فوق تلك الأوراق؛ لتكون أوراق في المنفى آخر ما تبقى بداخلك من كلمات تروى عنك ويقرؤها العابرون ويمضوا في سلام.