جريدة الديار
الأحد 24 مايو 2026 01:08 صـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مجلس عمداء جامعة المنصورة الأهلية يناقش تطوير العملية التعليمية والتحول الرقمي والاستعدادات الأكاديمية «القومي للإعاقة» يشيد بتمكين جامعة المنيا لطالبة بضمها لعضوية مركز خدمات ذوي الهمم وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود ”الشبكة الوطنية للطوارئ” في حل 108 شكاوى للمواطنين بـ 14 محافظة مصر تستعرض تجربتها الرائدة في تمويل التنوع البيولوجي بالحوار الإقليمي لـ (UNDP) وتفوز بالمركز الرابع وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن انتهاء المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية ”100 مليون شجرة” الأمن يوجه ضربة قاضية لـ ”مافيا غش الطلاب” بالجيزة وكيل الصحة بالدقهلية: إنقاذ شاب وإعادة بناء الوجه والأنف بمستشفى أجا النموذجي بعد حادث مروري مروع أزمة الرخصة الأفريقية تشعل الصراع بين الزمالك والأهلي.. وقرار كاف يحسم الموقف تهديد إيراني ناري لـ ”ترامب”.. طهران تتوعد واشنطن برد أقسى إذا عادت الحرب مدبولي: المفاوضات مع بعثة صندوق النقد تسير بشكل جيد وإيجابي للغاية أوغندا تعلن تسجيل 3 إصابات جديدة بفيروس إيبولا الإفتاء: يجوز للمضحى أن يُنيب عنه إحدى الجمعيات الخيرية لشراء صك الأضحية

غادة الحناوي تكتب: أوراق من المنفى

غادة الحناوي
غادة الحناوي

وسط حصار من الوحدة، وصقيع وبرودة أطرافي، بين صخب تساقط الأمطار فوق الأسقف وضجيج الشتاء القارس، أجلس بمفردي بين أكوام من الأوراق والكتب، أحاول الخروج من تلك الوحدة، انظر على الحوائط.

ويمر أمامي شريط طويل من الذكريات، البعض منها يجعلني أبتسم، والآخر منها يجعلني لا أود أن اتذكرها، أتساءل في حوار يومي مع نفسي، كيف وصلت إلى تلك الحالة الرثة؟، كيف تحولت من أنثى عاشقة مرحة إلى تلك المرأة الهزيلة ذات الوجه الشاحب الذي فقد حيويته، والهالات السوداء التي أصبحت تغطي كلتا عيناي؟، ماذا حدث لي هل أصبني العطب؟، وتراكم الحزن بداخلي، من حملني وألقى بي في ذلك المنفى الكئيب، الموحش، الفارغ من صوت الحياة، وهل سأقضي ما تبقى من سنوات عمري هكذا ليلة تلو الأخرى، دون انبعاث رائحة الطعام الشهي من داخل مطبخي، وسماع صوت الأطباق، وتسارع الجميع على أن يكون بصحبتي، ومعي هنا فقط سقط مني القلم، ونزلت دموعي كي تحرق وجهي، وأقول لنفسي كفي عن الاستجداء، وشحذ الاهتمام، كفي وأبكي في صمت ولا تتفوهي إلا فوق تلك الأوراق؛ لتكون أوراق في المنفى آخر ما تبقى بداخلك من كلمات تروى عنك ويقرؤها العابرون ويمضوا في سلام.