جريدة الديار
الأحد 21 يونيو 2026 06:50 صـ 6 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية تابع تطوير ممشى المنصورة ليلًا ويوجه بتعزيز الأمن وزيادة المقاعد والإنارة الديكورية التنمية المستدامة بين الوعود والواقع: لماذا تتسع فجوة التنفيذ رغم التمويل الضخم؟ الطيران الإسرائيلي يشن ٤٠ غارة متتالية على وادي برغز وحاصبيا بلبنان لفك حصار عن جنوده وكيل وزارة الصحة يتفقد مستشفى دمياط العام ويشدد على جودة الخدمات والصيانة صحة الاسكندرية: مدير عام منطقة العجمي الطبية تمر على وحدة سيدي كرير لطب الأسرة وصول وفد تفاوضي إيراني رفيع المستوى إلى مدينة زيورخ السويسرية الكونغو الديمقراطية تعلن ارتفاع إصابات إيبولا إلى 956 حالة بينها 247 وفاة دمياط مستعدة لأقصى درجة لامتحان الثانوية العامة نميرة نجم : عصابات الجريمة المنظمة أسرع فى استخدام التكنولوجيا من حكومات دول البحر المتوسط؟! من الأقصر إلى كفرالشيخ.. «التنمية المحلية والبيئة» ترسخ نهج دعم الإنسان وصون الكرامة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يشارك في الوقفة التأبينية للطالب كريم وليد حلمي ويعلن إطلاق اسمه على مجمع الملاعب وزير التعليم يوجه رسالة لطلاب الثانوية وأولياء الأمور والمعلمون ووسائل الصحافة والإعلام

غادة الحناوي تكتب: أوراق من المنفى

غادة الحناوي
غادة الحناوي

وسط حصار من الوحدة، وصقيع وبرودة أطرافي، بين صخب تساقط الأمطار فوق الأسقف وضجيج الشتاء القارس، أجلس بمفردي بين أكوام من الأوراق والكتب، أحاول الخروج من تلك الوحدة، انظر على الحوائط.

ويمر أمامي شريط طويل من الذكريات، البعض منها يجعلني أبتسم، والآخر منها يجعلني لا أود أن اتذكرها، أتساءل في حوار يومي مع نفسي، كيف وصلت إلى تلك الحالة الرثة؟، كيف تحولت من أنثى عاشقة مرحة إلى تلك المرأة الهزيلة ذات الوجه الشاحب الذي فقد حيويته، والهالات السوداء التي أصبحت تغطي كلتا عيناي؟، ماذا حدث لي هل أصبني العطب؟، وتراكم الحزن بداخلي، من حملني وألقى بي في ذلك المنفى الكئيب، الموحش، الفارغ من صوت الحياة، وهل سأقضي ما تبقى من سنوات عمري هكذا ليلة تلو الأخرى، دون انبعاث رائحة الطعام الشهي من داخل مطبخي، وسماع صوت الأطباق، وتسارع الجميع على أن يكون بصحبتي، ومعي هنا فقط سقط مني القلم، ونزلت دموعي كي تحرق وجهي، وأقول لنفسي كفي عن الاستجداء، وشحذ الاهتمام، كفي وأبكي في صمت ولا تتفوهي إلا فوق تلك الأوراق؛ لتكون أوراق في المنفى آخر ما تبقى بداخلك من كلمات تروى عنك ويقرؤها العابرون ويمضوا في سلام.