جريدة الديار
الثلاثاء 27 يناير 2026 03:10 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موجة غضب عارمة من واقعة اعتـداء وحشية على أسرة بالشرقية والأمن يفحص الفيديو بحيرة المنزلة بين حيرة الصياد الحر واستقطاع مناطق لتكون مزارع خاصة وزير مالية دولة الاحتلال يهدد نتنياهو بحل الكنيست حال عدم إقرار الموازنة العامة ” القصاص ” مديرٍاً عاماً للشئون القانونية بزراعة البحيرة بنك مصر يقدم أفضل تجربة استبدال نقاط في السوق المصرفي المصري من خلال تطبيق الموبايل البنكي الداخلية تحبــط ترويج حشـــيش وكوكــايين في صفقة مخــدرات بنص مليار كلية الهندسة بجامعة المنصورة تتصدر الكليات الحكومية وتحصد المركز الأول في جائزة مصر للتميز الحكومي هل يمكن استرجاع الأموال المحولة بالخطأ عبر إنستا باي؟ ريال مدريد وبرشلونة يتنافسان على جوهرة مغربية حماس: الاحتلال يواصل حربه وحصاره ويصعد من عمليات القصف ونسف المنازل وزيادة التوغلات خلافات الميراث تدفع مزارعا للاعتداء على والدته بالضرب في الغربية الدقهلية: تحصين 110 ألف رأس ماشية في الحملة القومية الاستثنائية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع

عادل ويليم يكتب : الشاعر الثوري كمال عبدالحليم يزعج وزارة صدقي باشا

وقف إسماعيل صدقي باشا رئيس الوزراء المصري­ في عام ١٩٤٦م بادي الانفعال وبيده كتاب رفعه في وجه النواب صائحا:

هل قرأتم هذا الشعر؟ البلد في ثورة وأنتم نائمون.

لم يكن هذا الكتاب الخطير الذي (زعزع اركان البرلمان المصرى) عام ١٩٤٦ سوى ديوان شعريا بعنوان” إصرار ” لشاعر شاب يدعى

كمال عبدالحليم يضم بين دفتيه أشعارا ثورية تدعو للتمرد والانتفاضة ضد الاستعمار والظلم والاقطاع وكبار الملاك.

ولد كمال عبدالحليم عام 1926م فى قرية كوم النور مركز ميت غمر لأسرة ريفية رقيقة الحال ولكنها مهتمة بتعليم ابنائها، وقد كان كمال تلميذا نابها فى دراسته الابتدائية والثانوية،

ثم التحق كمال عبدالحليم بكلية الحقوق جامعة القاهرة (جامعة فؤاد الأول) وتخرج منها عام 1947.

تعرض كمال كشاعر ثورى للسجن والاعتقال عدة مرات، وقضى فى السجون والمعتقلات وملاجئ الهروب والاختفاء، الشطر الأطول من حياته.

تعلق بالشعر منذ صباه الباكر، وبدأ فى كتابته منذ أن كان تلميذاً فى المدرسة الثانوية

ثم بدأ فى نشر أشعاره، وهو مازال طالباً فى كلية الحقوق بالصحف والمجلات اليسارية، كالفجر الجديد، والجماهير، وغيرها. وقد استقبل الناس، وخاصة جماهير اليسار أشعاره بحفاوة بالغة منذ بدأ فى نشرها فنال بذلك شهرة واسعة - كشاعر وطنى وثورى واعد.

فى أواخر حياته وبعد أن تجاوز الثمانين من عمره أصدر له المجلس الأعلى للثقافة فى سنة 2007 ديواناً بأعماله الشعرية الكاملة، وقد عمل كمال عبدالحليم في بداية حياته بالمحاماة و أسس (دار الغد للنشر عام1983 )غير أن نشاطها توقف عام 1992

ومثلما كان كمال عبدالحليم من الرموز الوطنية الكبيرة في اليسار المصري والتي ازدهر كفاحها منذ الأربعينيات ضد الاستعمار

كانت قصائدة تتميز بالبساطة والعمق والانحياز للفقراء والكادحين والمعدمين

حيث تفاعلت أشعار كمال عبدالحليم مع الأحداث الوطنية ولعبت دورا تحريضيا في إثارة الاحتجاج ضد الاستعمار والاستبداد. ولعل من أشهر قصائد كمال عبدالحليم تلك القصيدة التي( غنتها فايدة كامل )عام ١٩٥٦ أثناء العدوان الثلاثي علي مصر واعتمدتها وزارة التربيةوالتعليم ضمن مقرراتها الدراسية:

دع سمائي فسمائي محرقة....

دع مياهي فمياهي مغرقة ......

واحذر الأرض فأرضي صاعقة ..

هذه أرضي أنا وأبي ضحي هنا

وأبي قال لنا مزقوا أعدائنا

و له ديوان بعنوان: «إصرار» دار الفكر القاهرة 1955وله مجموعة شعرية بعنوان: «الزحف المقدس» – دار الفكر – القاهرة 1958، وديوان بعنوان: «هذه أرضي أنا» – دار الكتاب بالإضافة إلى عده دواوين اخري وقصائد نشرتها صحف ومجلات عديده وقد توفي في عام ٢٠٠٤ ودفن بمسقط رأسه بقريه كوم النور مركز ميت غمر